«بتهمة العمالة والتمرد».. القضاء الإيراني يواصل تصفية معارضي النظام تحت وطأة الإعدامات

ايران

أفادت وكالة أنباء “ميزان”، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بتنفيذ حكم الإعدام بحق أمير حسين حاتمي، أحد المتظاهرين المعتقلين، خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، فجر الخميس 2 أبريل (نيسان).

وصنّفت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية حاتمي بأنه “عميل إرهابي” و”مثير شغب”، ووجهت له تهمة “المشاركة في أنشطة عملية تهدد أمن الدولة لصالح إسرائيل والولايات المتحدة والجماعات المعادية وعملائها”.

وأوضحت “ميزان”: “أثناء أعمال الشغب، في 8 يناير (كانون الثاني)، ومع وقوع أعمال إرهابية، اقتحم حاتمي مع عدد آخر من المشاغبين أحد المواقع العسكرية المصنفة في طهران، وبعد التخريب أضرموا النار فيه”.

وتم اعتقال حاتمي من قِبل عناصر استخبارات الحرس الثوري الإيراني، وخلال التحقيقات “اعترف” بأن هدفه من المشاركة في الاحتجاجات كان “الإطاحة بالنظام”.

وأضافت الوكالة أن حكم الإعدام، الذي تم تأكيده من قِبل المحكمة العليا، نُفذ “بعد استكمال الإجراءات القانونية”.

تشديد سياسات القمع

شهدت الأشهر الأخيرة، وخاصة بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، تكثيفًا ملحوظًا لسياسات القمع من قِبل النظام الإيراني، بما في ذلك وسم المشاركين في الاحتجاجات بـ “الإرهابيين”.

كما أكدت السلطة القضائية الإيرانية تأكيد حكم الإعدام بحق السجين السياسي، منصور جمالی.

وقد أفادت “إيران إنترناشيونال”، في 31 مارس (آذار) الماضي، بأن خطر تنفيذ أحكام الإعدام كان وشيكًا على خمسة من سبعة متهمين في قضية حريق مقر “الباسيج” في شارع داماوند بطهران خلال الاحتجاجات التشعبية الأخيرة.

وتمت إحالة ملفات هؤلاء الأفراد، وهم محمد أمين بيجلري، شاهين واحد برست كلور، أبو الفضل صالحي سياوشاني، أمير حسين حاتمي، وعلي فهيم، إلى تنفيذ الأحكام، وتم إخراجهم من زنازين سجن “قزل حصار” العامة.

ونُظر الملف في الفرع 15 لمحكمة الثورة بطهران برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي، وصدر حكم الإعدام في 7 فبراير (شباط) الماضي.

وكان ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، قد حذّر يوم الأربعاء 1 أبريل (نيسان)، من أن النظام الإيراني يعد لارتكاب “جريمة لا تُغتفر” بحق هؤلاء السجناء السياسيين، ودعا ماي ساتو، المقرر الخاص لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان للتدخل فورًا لمنع تنفيذ الأحكام وإنقاذ حياة هؤلاء المعتقلين.

اتهامات حاتمي

ذكرت وكالة أنباء “ميزان” أن حاتمي و”المثيرين للشغب الإرهابيين العاملين لصالح العدو” كانوا يخططون لمهاجمة مقر عسكري للحصول على الأسلحة والذخائر.

وأضافت أن المحتجين “حاولوا الوصول إلى الأسلحة والذخائر، لكن بسبب صلابة مكان التخزين، لم يتمكنوا من تحقيق هدفهم وقرروا الفرار”.

وأكدت ميزان أن حاتمي “اعترف بدوره في تخريب وإحراق هذا الموقع العسكري”.

استمرار انتهاكات حقوق الإنسان وسط الحرب

يظهر تنفيذ حكم الإعدام أن النظام الإيراني لا يتوقف عن انتهاك حقوق الإنسان حتى في أوقات الحرب، ويواصل القمع كجزء لا يتجزأ من سياساته.

وكانت طهران قد أعدمت في وقت سابق كلاً من أكبر دانشوركار ومحمد تقوي سنكدهی، في 30 مارس الماضي، وبويا قبادی بيستوني وبابك علي ‌بور بعدها بيوم واحد، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق و”التمرد”.

وفي 19 مارس الماضي، نفذت أيضًا حكم الإعدام بحق صالح محمدي، ومهدي قاسمي، وسعيد داودي، وهم من المعتقلين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة أبضًا.

وكان بيان لهيئة تحرير “إيران إنترناشيونال” قد أفاد بمقتل أكثر من 36,500 شخص خلال القمع المستهدف للاحتجاجات في يناير الماضي، بأوامر من المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، قبل مقتله في الحرب الجارية خاليًا.

السابق
«بلاغ هام من قوى الأمن الداخلي».. إجراءات تحديد هوية المفقودين جراء العدوان
التالي
كتاب: 13 يوماً في سبتمبر (كارتر، بيغن والسادات في كامب ديفيد).. المعاهدة التي غيّرت الشرق الاوسط