دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس بتصعيد غير مسبوق، حيث وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً لطهران، متوعداً إياها بـ «الجحيم» مع اقتراب نفاذ المهلة الزمنية لاتفاق شامل، في وقت اشتعلت فيه جبهات القتال من عمق المحافظات الإيرانية وصولاً إلى ممرات الملاحة الدولية.
وعبر منصته «تروث سوشال»، ذكّر الرئيس ترامب القيادة الإيرانية بتبقي «48 ساعة» فقط من المهلة التي حددها لإبرام اتفاق ينهي الحرب ويفضي إلى فتح مضيق هرمز. وحذر ترامب بنبرة حادة قائلاً: «الوقت ينفد.. تتبقى 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم!». ولوّح ترامب بتوسيع بنك الأهداف ليشمل الجسور ومحطات الطاقة والبنية التحتية، مؤكداً أن الجيش الأميركي «لم يبدأ بعد تدمير ما تبقى في إيران»، ومشيراً إلى قدرة واشنطن على «أخذ النفط وتحقيق ثروة» من خلال السيطرة على المضيق.
ميدانياً، شهدت الساعات الماضية تطورات جوية خطيرة، إذ أقر مسؤولون أميركيون لصحيفة «نيويورك تايمز» بتحطم طائرتين في يوم واحد:
- الأولى: مقاتلة من طراز «F-15E» سقطت داخل الأراضي الإيرانية، ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية لانتشال أحد أفراد طاقمها تحت تهديد النيران المحلية.
- الثانية: طائرة هجوم أرضي من طراز «A-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وتم إنقاذ طيارها بسلام.
وتواصلت الغارات الأميركية الإسرائيلية المشتركة مستهدفة مواقع استراتيجية حساسة في العمق الإيراني، شملت:
- المنشآت النووية: استهداف محيط قاعدة بوشهر النووية ومعهد للأبحاث البصرية والنووية في جامعة بهشتي بطهران.
- القواعد العسكرية: ضرب القاعدة الجوية الثامنة في أصفهان، وقاعدة القوات البرية للحرس الثوري، ومنصات إطلاق صواريخ في جبال شمال طهران.
- البنية التحتية: طالت الغارات مجمع البتروكيماويات في الأهواز، وأرصفة بحرية في ميناء جارك، ومصنعاً للإسمنت جنوب البلاد، وسط أنباء عن دوي انفجارات في منطقة «بيشوا» جنوب شرقي العاصمة.
الرد الإيراني: «الوعد الصادق-4» وحرائق في هرمز
في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي؛ حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الموجة «94» من عملية «الوعد الصادق-4»، مستخدماً صواريخ «عماد وخيبر شكن وخرمشهر» ومسيرات انتحارية لضرب أهداف صناعية وعسكرية في «تل أبيب وديمونة والنقب وبئر السبع». وعلى الصعيد البحري، أكدت بحرية الحرس الثوري استهداف السفينة «إم إس سي إيشيكا» المرتبطة بإسرائيل في مضيق هرمز بطائرة مسيرة، مما أدى لاندلاع حريق كبير على متنها.
تتجه المنطقة نحو ساعات حاسمة مع اقتراب انتهاء مهلة ترامب، حيث يختلط ضجيج الغارات الجوية بقعقعة السلاح في ممرات النفط العالمية، وسط إصرار أميركي على فرض شروط الاستسلام، ورد إيراني يسعى لتثبيت معادلة الردع عبر استهداف العمق الإسرائيلي والملاحة المرتبطة به.

