إسرائيل تُوسّع حربها: مشروع «منطقة أمنية» داخل لبنان يلوح في الأفق

تتخذ العمليات العسكرية العدوانية الإسرائيلية منحًا أكثر خطورة على لبنان وجغرافيته، ما يشير إلى استمرار عدم اقتراب أي حل سياسي في البلاد، واصرار تل أبيب على فصل جبهة إيران عن جبهة لبنان. وفي الوقت نفسه، يزداد الحديث عن رفض أميركي قاطع حتى اللحظة باستهداف البنى التحتية اللبنانية، فيما يتزايد عدد الشهداء يوميًا وسط غياب أي تحرك دولي جاد، واستمرار فشل الحراك الفرنسي لوقف الحرب.

أهداف إسرائيلية وأول رد لبناني

ميدانيًا، فجّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مفاجأة سياسية وأمنية بإعلانه أن الهدف النهائي للعمليات الحالية هو إقامة «منطقة أمنية داخل لبنان». وأوضح كاتس أن الجيش الإسرائيلي يعتزم تثبيت خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وإحكام السيطرة الأمنية على المنطقة الممتدة من الحدود وصولًا إلى «نهر الليطاني»، أي محاولة قضم نحو 30 كيلومترًا من الأراضي اللبنانية وتحويلها إلى منطقة عازلة.

ورد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى بحزم، مؤكّدًا أن تصريحات كاتس «لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد

حصيلة العدوان المستمر

كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن الأرقام التالية منذ بدء العدوان في 2 آذار:

•             ارتفع عدد الشهداء إلى 1318، بينهم 125 طفلاً و53 مسعفًا وعاملًا صحيًا.

•             بلغ عدد الجرحى 3935 مصابًا.

•             نزح أكثر من مليون شخص، ما تسبب بأزمة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ لبنان الحديث.

هجمات إسرائيلية ورد المقاومة

•             فجّرت غارة على مبنى في كفرصير أسفرت عن ثلاثة شهداء.

•             استهدفت غارات بلدة بلاط والمنصوري، وأعلنت إسرائيل عن مقتل أكثر من 40 عنصرًا من حزب الله خلال 24 ساعة.

في المقابل، أعلن حزب الله:

•             استهداف تجمع جنود وآليات في مستوطنة شوميرا بقذائف المدفعية.

•             استهداف دبابة في الخيام وإطلاق رشقة صاروخية على الأراضي المحتلة.

•             قصف مستوطنة كريات شمونة للمرة الثانية بصواريخ.

بعد سياسي ودبلوماسي مضطرب

•             مصادر إسرائيلية أشارت إلى أن واشنطن لم تمنح الضوء الأخضر لاستهداف البنى التحتية في لبنان، باستثناء الجسور.

•             مجلس الأمن لم يناقش طرد السفير الإيراني، بينما شن السفير الإسرائيلي في باريس هجومًا على الرئيس الفرنسي واصفًا مواقفه بـ«المعادية لإسرائيل».

•             المساعي الفرنسية لوقف إطلاق النار لا تزال بلا نتائج، ولم تُشكل مبادرة جادة.

قلق في البقاع الشمالي

رئيس تحرير موقع جنوبيّة، علي الأمين، لفت إلى مؤشرات تخوّف سكان البقاع الشمالي من تصعيد محتمل:

•             مغادرة سكان القرى الشيعية المتبقية في البقاع الغربي بسبب الغارات على المنطقة.

•             إعلان رسمي سوري عن اكتشاف نفق بين لبنان وسوريا، وزيادة الحديث عن تطورات عسكرية محتملة على الحدود اللبنانية السورية.

وأشار الأمين إلى سيناريو محتمل يتم تداوله في أوساط دبلوماسية، يقضي بدفع أكبر عدد من النازحين الشيعة من الجنوب والبقاع الغربي والضاحية نحو البقاع الشمالي، مع استمرار استهداف مناطق خالية بذريعة مراكز أسلحة تابعة لحزب الله.

السابق
«حماية المستهلك» بالمرصاد للأفران.. 150 محضر ضبط للأوزان والأسعار والاقتصاد تعتبر تقارير الإعلام «إخبارات فورية»
التالي
بين «يلا ندبك» و«يلا نقصف» اي لبنان نريد؟