نشاطات «فيلق القدس» تستفزّ لبنان: الخارجية تأمر بطرد السفير الايراني

Iran War

تتوسّع رقعة الاستهدافات الإسرائيليّة للأراضي اللبنانيّة، مع تزايد ملحوظ في وتيرة الغارات على الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبيّة. وقد شهد لبنان اليوم سلسلة غارات طالت مناطق شمال نهر الليطاني، أبرزها بلدة حاروف في قضاء النبطيّة، إضافة إلى استهدافات جنوب الليطاني شملت بلدتي محرونا وتولين في قضاء صور.
وجاء ذلك بعد ليلة وصفت بالملتهبة، حيث استُهدفت الضاحية الجنوبيّة، إلى جانب عملية اغتيال طالت عنصرًا في فيلق القدس يُدعى محمد علي كوراني، وقصف مبنى سكني في بشامون بجبل لبنان.

استهدافات مباشرة وإنذارات بالإخلاء

ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع تابعة لحزب الله، بينها محطات “الأمانة” في النبطية وبلدة البرغلية في قضاء صور. كما وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الناطق بالعربية، أفيخاي أدرعي، إنذارات لسكان مدينة صور وبلدتي المعشوق وبرج الشمالي، داعيًا إلى إخلاء عدد من المباني.
وتزامن ذلك مع غارات استهدفت دراجة نارية في بلدة جويّا، وشاحنة صغيرة في الشبريحا، فضلًا عن قصف منزل في مخيم المية ومية في صيدا، أدى إلى استهداف مسؤول في حركة حماس يُدعى سليم عقل.
في المقابل، أعلن حزب الله عن تجدد المواجهات في بلدة القوزح، كاشفًا عن تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، وذلك عبر ثمانية بيانات منفصلة.

تهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات حتى الليطاني

سياسيًا، صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته تجاه لبنان، متوعدًا بالسيطرة على ما تبقى من الجسور وفرض “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني.
وأكد كاتس أن العمليات العسكرية في الجنوب تشبه ما يجري في رفح وبيت حانون، مشيرًا إلى تدمير خمسة جسور فوق نهر الليطاني، مع نية استكمال السيطرة على باقي الجسور. كما اعتبر أن الحكومة اللبنانية عاجزة عن مواجهة حزب الله، محذرًا من تداعيات قاسية قد تتأخر في الظهور.

توتر داخلي وضغوط على القضاء

في الداخل اللبناني، تتواصل الضغوط السياسية، حيث نفّذ عدد من المحامين المحسوبين على حزب الله اعتصامًا أمام المحكمة العسكرية، اعتراضًا على قرار القاضية غادة بو علوان إصدار مذكرتي توقيف بحق عنصرين من الحزب.
في سياق قضائي موازٍ، رفضت القاضية رلى عثمان إخلاء سبيل علي برّو، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إليه تندرج ضمن إطار الجنح.

طرد السفير الايراني

تطورات دبلوماسية مفاجئة برزت اليوم مع صدور قرار من وزارة الخارحية اللبنانية بسحب الاعتماد من السفير الإيراني، مانحة إياه مهلة حتى يوم الأحد لمغادرة البلاد، في خطوة تحمل دلالات سياسية حساسة تعكس نفاذ صبر الحكومة اللبنانية من سلسة التجاوزات الايرانية المتمثلة بوجود سلاح ومستشارين عسكريين تابعين لفيلق القدس بجوازات سفر مزورة كما اعلن رئيس الحكومة نواف سلام قبل ايام، يقوم هؤلاء باعمال منافية للقوانين تتمثل بدعم امني وعسكري لتنظيم حزب الله، خصوصا بعد صدور القرار الحكومي الصارم القاضي بعدم شرعية سلاحه.

انسداد أفق التفاوض واستمرار المواجهة

في قراءة سياسية، رأى رئيس تحرير موقع “جنوبية” علي الأمين أن المعطيات الحالية تشير إلى أن باب التفاوض لا يزال مغلقًا، في مقابل بقاء باب المواجهة مفتوحًا على مصراعيه.
وأشار إلى أن الحراك السياسي القائم، بما فيه المبادرات والسجالات الداخلية، لا يتجاوز كونه محاولة لملء الفراغ السياسي. وذكّر بأن المرحلة السابقة، التي شهدت مفاوضات حول المنطقة الاقتصادية وعودة النازحين، إضافة إلى طرح حصرية السلاح، كانت مدعومة بمناخ أميركي ضاغط لصالح لبنان، إلا أن هذا المسار تراجع في ظل التطورات الأخيرة.

السابق
بيان إيراني تصعيدي: الموجة 79 من «الوعد الصادق 4» تضرب تل أبيب والنقب!
التالي
طرد السفير الإيراني من بيروت: لحظة اشتباك سيادي أم بداية كسر المحرّمات؟