في أحدث تصعيد عسكري، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الـ79 من عملية “وعد الصادق 4”، مؤكداً استهداف مواقع في شمال ووسط تل أبيب، إضافة إلى رامات غان والنقب ومدينة بئر السبع، باستخدام صواريخ باليستية ومسيّرات هجومية.
وقال الحرس الثوري في بيان رسمي إن العملية نُفذت تحت شعار “يا خير الفاتحين”، وشملت إطلاق صواريخ “خيبر شكن” و”عماد” و”سجيل”، إلى جانب طائرات مسيّرة انقضاضية، مشيراً إلى أنها “نجحت في اختراق منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات”، واستهدفت مواقع وصفها بـ”الآمنة” للأجهزة الاستخباراتية، إضافة إلى مراكز دعم عسكرية ومواقع لوجستية في العمق الإسرائيلي.
وأضاف البيان أن مشاهد الدخان والحرائق في مختلف المناطق، وبقاء أكثر من مليوني إسرائيلي في الملاجئ، “تشكل دليلاً على فعالية الضربات وتعطيل أنظمة الدفاع الجوي”، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بفرض رقابة إعلامية للتغطية على نتائج الهجمات.
ميدانياً، أفادت تقارير بأن إيران أطلقت سبع موجات صاروخية خلال نحو عشر ساعات، ما أدى إلى تسجيل أضرار في عدة مناطق داخل إسرائيل، لا سيما في تل أبيب، حيث اندلعت حرائق وتضررت مبانٍ سكنية، فيما أعلنت فرق الإسعاف إصابة عدد من الأشخاص وبقاء آخرين عالقين تحت الأنقاض.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن أحد الصواريخ حمل رأساً حربياً يزن نحو 100 كيلوغرام من المتفجرات، ما تسبب بأضرار واسعة في المنازل والسيارات، فيما دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة، بينها ديمونا جنوباً.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة واسعة من الغارات الليلية على طهران، استهدفت أكثر من 50 موقعاً، شملت مراكز قيادة استخباراتية ومخازن أسلحة ومنظومات دفاع جوي، إضافة إلى مواقع لإطلاق الصواريخ الباليستية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف منذ بداية الحرب أكثر من 3 آلاف موقع داخل إيران، في وقت شدد فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مواصلة العمليات العسكرية، مع الإشارة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق يحقق أهداف الحرب، وفق ما نقل عن محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

