شهد لبنان، فجر الإثنين، تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا واسعًا شمل الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع الغربي، وسط مؤشرات متزايدة إلى استعداد تل أبيب لتوسيع عمليتها البرية. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن الجيش سيطلب من الحكومة رفع عديد قوات الاحتياط إلى 450 ألف جندي استعدادًا لعملية برية واسعة في لبنان، فيما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول عسكري أن القتال قد يستمر حتى نهاية أيار.
وفي الضاحية الجنوبية، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي منطقة حارة حريك بغارتين عنيفتين سُمع صداهما في بيروت والمتن، بالتزامن مع تحليق مكثف وعلى علو منخفض فوق الضاحية والبقاع الأوسط. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم “بنية تحتية تابعة لحزب الله” في بيروت.
معارك الخيام والطيبة… وسقوط ضحايا مدنيين ومسعفين
جنوبًا، تواصلت المعارك بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، مع ضغط ميداني للتمركز في الخيام، واشتباكات عنيفة على محور عديسة – الطيبة، حيث حاولت قوات إسرائيلية التقدم تحت غطاء ناري كثيف. كما سُجّل توغل آليات قرب يارون ومارون الراس، وتقدّم قوة مدرعة من وطى الخيام نحو الأطراف الشرقية للمدينة.
وشنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات عدة، بينها: ياطر، برج قلاويه، شقرا، دير عامص، الخيام، تولين، النبطية، وعيتا الشعب، فيما طال القصف المدفعي الخيام ووادي السلوقي ويحمر الشقيف. وفي كفرصير، أدت غارة على منزل إلى سقوط قتيل، قبل أن تستهدف غارة ثانية سيارة إسعاف تابعة لـ”الهيئة الصحية الإسلامية”، ما أسفر عن استشهاد مسعفين وجرح آخر.
كما أعلنت وزارة الصحة أن غارة على القنطرة أدت إلى استشهاد 4 مواطنين بينهم طفلان، فيما تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال عائلة كاملة من تحت الأنقاض بعد يومين من البحث. وفي البقاع، استهدفت غارة إسرائيلية أطراف يحمر غربًا من دون تسجيل إصابات.

