شنّ رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحفي علي الأمين هجوماً عنيفاً غير مسبوق على “حزب الله” والنظام الإيراني، معتبراً أن قرار فتح الحرب من جنوب لبنان في الثاني من آذار هو “خطيئة وجريمة وخيانة” وطنية، مؤكداً أن الساحة اللبنانية استُخدمت كبريد إيراني للرد على اغتيال المرشد علي خامنئي، بعيداً عن أي مصلحة لبنانية.
قرار “ليلة ما فيها ضوء قمر”: خديعة الصواريخ الستة
واستذكر الأمين لحظة اندلاع الشرارة الأولى حين أُطلق ستة صواريخ من الجنوب، واصفاً إياها بأنها “أُطلقت على صدور اللبنانيين لا على إسرائيل”، لأنها كانت الذريعة التي استجلبت الكارثة والتدمير الممنهج. وأشار إلى أن حزب الله مارس التضليل عبر تسريبات سابقة (عبر الرئيس بري وغيره) ادعى فيها عدم التدخل، ليصدم الجميع بعملية “ارتباط” انتحارية بأجندة طهران، بعد أن فقد النظام الإيراني شرعيته الشعبية وبات يحكم بالقوة والقمع.
سلاح الحزب: أرخص من “بنت مشردة”
وفي مقارنة قاسية، قال الأمين: “إن سلاح حزب الله أرخص من صرخة بنت مشردة أو عائلة هُجرت من بيتها”. وتساءل مستنكراً: “ماذا فعل هذا السلاح؟ هل منع إسرائيل من تدمير الضاحية؟ هل لجم العدوان؟”. مؤكداً أن “الكرامة والشرف” لا يتحققان بتشريد مئات الآلاف في الشوارع بلا مأوى، بل بحماية الناس وإعادتهم إلى قراهم، معتبراً أن السلاح لم يعد سوى عبء وذريعة تمنح إسرائيل غطاءً دولياً وأميركياً لتدمير لبنان.
الموقف الشيعي: دعوة لمحاكمة الحزب وحظر دوره السياسي
ودعا الأمين النخب الشيعية ورجال الدين إلى كسر حاجز الصمت، واصفاً السكوت عن الكارثة بأنه “شراكة في الجريمة”. وطالب بـ:
- محاكمة حزب الله: بتهمة ارتكاب جريمة تهدد الوجود اللبناني والشيعي.
- الحظر السياسي: منع الحزب من ممارسة أي دور في الحياة السياسية اللبنانية مستقبلاً بسبب إيصاله البلاد إلى هذا المستوى من الدمار.
- تحطيم الأوهام: اعتبر أن الحزب “لم يترك له صاحباً” لا في الداخل اللبناني (حتى حلفاؤه هربوا منه) ولا في المحيط العربي والدولي.
انتقاد لاذع للرئيس بري: “ربح على الجهتين”
انتقد الأمين صمت الرئيس نبيه بري، معتبراً أنه يمارس سياسة “إمساك العصا من المنتصف” ليكسب مع الحزب ومع خصومه في آن واحد. ودعاه كزعيم للشيعة منذ 40 عاماً للخروج بخطاب علني يواجه هذه الكارثة بدلاً من الاكتفاء بتسريبات لزواره، مؤكداً أن المسؤولية الأخلاقية والدينية تتطلب موقفاً حاسماً من الدمار الممنهج.
رسائل للجيش والدولة: “لا معنى للجيش دون تنفيذ نزع السلاح”
ووجه الأمين نداءً حازماً للدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية:
- نزع السلاح بالقوة: طالب الحكومة والجيش بعدم الاكتفاء بالقرارات الورقية، بل بالنزول ميدانياً لمصادرة مخازن الأسلحة في الضاحية والجنوب، مؤكداً أن “لا معنى للجيش اللبناني إذا لم ينفذ قرارات الدولة السيادية”.
- كسر فوبيا “الحرب الأهلية”: وصف التخويف من الحرب الأهلية بأنه “كذب وتشبيح وأوهام”، مؤكداً أن 90% من اللبنانيين يقفون خلف الجيش إذا قرر بسط سلطته.
- المبادرة الميدانية: اعتبر أن دخول لواء من الجيش للضاحية لمصادرة السلاح هو السبيل الوحيد لإحراج إسرائيل وفتح باب الضغط الأميركي لوقف الحرب.
سوريا وإيران: لبنان ليس “طريقاً للجنة”
تطرق الأمين إلى “الخبث” في التعامل الإقليمي، مشيراً إلى أن إيران تستخدم لبنان “ساحة” لتقول إنها قادرة على المواجهة، بينما يُترك اللبنانيون وحدهم لمواجهة آلة الدمار. وختم الأمين مقابلته بلهجة قاطعة: “من يريد الذهاب إلى الجنة فليذهب وحيداً، لا يأخذ معه شعباً وبلداً كاملاً.. هذا ليس منطقاً سياسياً، بل استغباء للناس ومتاجرة رخيصة بالدين لتغطية الخطايا والجرائم”.

