الجيش الإسرائيلي «مجلس الخبراء» في قم: ملاحقة خليفة خامنئي واستهداف كل من يشارك في اختيار المرشد الجديد

مجلس الخبراء

وجه الجيش الإسرائيلي تهديداً علنياً باستهداف أي تحرك يهدف لتعيين خليفة للمرشد الراحل علي خامنئي، متوعداً أعضاء “مجلس الخبراء” الإيراني بضربات تطالهم في حال انعقاد جلستهم المرتقبة في مدينة قم.

تحذير “أعذر من أنذر”: ملاحقة الخليفة والمُعين

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور حاد عبر منصة “إكس”، أن الذراع الطويلة لإسرائيل لن تتوقف عند اغتيال خامنئي، بل ستمتد لتشمل “الخليفة وكل من يحاول تعيينه”. وأشار أدرعي إلى أن النظام الإيراني يحاول إعادة ترتيب صفوفه عبر دعوة “مجلس الخبراء” للانعقاد في مدينة قم، وهو المجلس الذي وصفه بأنه “لم ينعقد منذ أربعين عاماً”، محذراً المشاركين في الجلسة بعبارة قاطعة: “لن نتردد في استهدافكم أنتم أيضاً.. لقد أعذر من أنذر”.

كواليس قم: مجتبى خامنئي المرشح الأوفر حظاً

وتأتي هذه التهديدات الإسرائيلية بالتزامن مع تسريبات من داخل أروقة النظام الإيراني حول هوية المرشد الثالث للجمهورية الإسلامية.

وكشف عضو مجلس الخبراء، عسكر ديرباز، عن وجود “أغلبية واضحة” داخل المجلس تميل صوب اختيار مجتبى خامنئي (نجل المرشد الراحل) لتولي المنصب.

وأوضح ديرباز أن الاجتماعات المداولات أظهرت توجهاً شبه نهائي لهذا الخيار، إلا أن الإعلان الرسمي لا يزال مؤجلاً “لأسباب أمنية” بحتة، في ظل الضربات الجوية المكثفة التي تشنها إسرائيل وواشنطن ضمن “أسبوع الحرب الثاني”، والتي طالت أكثر من 3000 هدف استراتيجي داخل إيران.

أبعاد التهديد: شلّ رأس الهرم القيادي

ويرى مراقبون أن التهديد الإسرائيلي باستهداف “مجلس الخبراء” يهدف إلى خلق حالة من الفراغ الدستوري والقيادي الدائم في إيران، ومنع انتقال السلطة بشكل سلس. فاستهداف مدينة قم -الثقل الديني والسياسي للنظام- يعني رغبة تل أبيب في قطع “رأس الهرم” قبل أن يتشكل، مما يزيد من إرباك الحرس الثوري الذي يعاني أصلاً من تصدعات ميدانية واغتيالات طالت كبار قادته في طهران وبيروت.

إيران بين “الاستسلام” وفخ “الخلافة”

تتقاطع هذه التهديدات مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اشترط “الاستسلام غير المشروط” مقابل إنقاذ إيران من الهاوية، معتبراً أن اختيار “قادة مقبولين” هو الممر الوحيد لإعادة بناء الدولة. وفي المقابل، يجد أعضاء مجلس الخبراء أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر: إما المخاطرة بالانعقاد تحت نيران الطائرات الإسرائيلية الـ80 التي تجوب سماء طهران، أو ترك منصب “الولي الفقيه” شاغراً، مما قد يعجل بانهيار المنظومة السياسية بالكامل.

السابق
علي الأمين: صواريخ حزب الله أُطلقت على اللبنانيين لا على إسرائيل.. وسلاح الحزب خيانة لبيئته
التالي
وزارة الاقتصاد تطمئن اللبنانيين: مخزون الغذاء والمحروقات كافٍ لأشهر ولا داعي للهلع