يعقوبيان تطعن بمرسوم الترسيم مع قبرص: تجاوز للدستور وتهميش لدور البرلمان

بولا يعقوبيان

في خطوة قضائية تهدف إلى إعادة الاعتبار للأصول الدستورية في الملفات السيادية، أعلنت النائبة بولا يعقوبيان تقدمها بمراجعة طعن أمام مجلس شورى الدولة، عبر وكيلها القانوني المحامي نجيب فرحات، لإبطال المرسوم رقم 2026/2108 المتعلق باتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص.

الحجج القانونية: خرق المادة 52

استندت يعقوبيان في طعنها إلى أن المرسوم المذكور شابه عيب “تجاوز السلطة”، لكونه صدر عن جهة غير مختصة وتخطى الأصول التي نص عليها الدستور اللبناني. وأوضحت النائبة أن الاتفاقية لم تُعرض على مجلس النواب ولم تنل موافقته، وهو ما يمثل مخالفة صريحة للمادة 52 من الدستور، التي تشترط إبرام المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة أو معاهدات الصلح والتجارة وغيرها من الاتفاقات التي لا يجوز فسخها سنة بسنة، بموافقة مجلس النواب.

يأتي هذا الطعن في ظل جدل مستمر حول “دبلوماسية المراسيم” التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة في ملف الترسيم، ويرتبط بمجموعة من الملفات الساخنة:

  1. اتفاق الترسيم مع قبرص: الذي وُقّع لتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة، والذي يرى معارضوه أنه تم بتسرع دون ضمان حقوق لبنان الكاملة في النقاط المتداخلة.
  2. الصراع على الصلاحيات: تعكس خطوة يعقوبيان الصدام المتجدد بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث يتهم نواب المعارضة الحكومة بمصادرة دور البرلمان في توقيع اتفاقيات دولية تمس سيادة الدولة وثرواتها الطبيعية.
  3. توقيت الطعن: يتزامن هذا المسار القضائي مع ضغوط دولية وأزمات إقليمية (خاصة بين واشنطن وطهران) تجعل من ملف الطاقة والحدود البحرية في شرق المتوسط مساحة شديدة الحساسية.

تهدف المراجعة القضائية إلى حماية الثروة البحرية من أي ثغرات قانونية قد تجعل الاتفاقية عرضة للطعن الدولي مستقبلاً، بالإضافة إلى تثبيت قاعدة دستورية تمنع الانفراد بالسلطة في القضايا الاستراتيجية.

السابق
الخزانة الأميركية ترفع اسم داني خوري عن لائحة العقوبات بعد إدراجه عام 2021
التالي
ترامب قبيل مغادرته إلى تكساس: الجمعة موعد جديد للمفاوضات ولا قرار نهائياً بعد