تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية اليوم الخميس 19 شباط 2026 بنسبة 0.4% إلى 4961.57 دولاراً للأوقية، في جلسة اتسمت بتذبذب واضح مع ترقّب بيانات أميركية مهمة وتقلّبات في شهية المخاطرة.
ورغم هذا التراجع المسجّل في بعض التعاملات، أظهرت متابعة الأسواق لاحقاً ميلاً لعودة الطلب على الذهب كملاذ آمن مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أشارت «رويترز» إلى أن الذهب استفاد من أجواء القلق الجيوسياسي ليستقر قرب مستوى 5 آلاف دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب.
العامل الثاني الضاغط والداعم في آن واحد هو مسار الفائدة الأميركية: محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر كانون الثاني أظهرت انقساماً داخل صانعي السياسة بين من يبقي الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا ظلّ التضخم مرتفعاً، ومن يميل إلى خفضها إذا تراجع التضخم، فيما تتركّز الأنظار الآن على بيانات «نفقات الاستهلاك الشخصي» (مقياس التضخم المفضل للفيدرالي) المنتظرة الجمعة.
في المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة في التعاملات الفورية إلى نحو 78.36 دولاراً للأوقية (بعد قفزة قوية في الجلسة السابقة)، كما صعد البلاتين إلى 2084.71 دولاراً، وارتفع البلاديوم إلى 1722.94 دولاراً، وفق «رويترز».
وبصورة أوسع، ساهمت لهجة الدولار الأقوى بعد محاضر الفيدرالي، إلى جانب توترات المنطقة، في إبقاء الأسواق في حالة شدّ وجذب بين تأثير «الدولار» الذي يضغط عادةً على الذهب، وبين طلب الملاذ الآمن الذي يدعمه عند تصاعد المخاطر.

