أصدر الجيش اللبناني بياناً رسمياً الجمعة أعلن فيه أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل زار الولايات المتحدة بين الثاني والخامس من شباط 2026 بدعوة من قيادة هيئة الأركان المشتركة الأميركية. وتحدث البيان عن ترحيب أميركي بالزيارة وإشادة بدور الجيش.
وأتى البيان بعد اجتماع عاصف لهيكل مع السيناتو الجمهوري ليندسي غراهام، والذي انتهى في غضون 5 دقائق بعد إشكال حول تصنيف حزب الله.
ماذا جاء في البيان؟
وقال البيان إن الزيارة جاءت «في إطار تعزيز العلاقات العسكرية والأمنية بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية، واستكمال الحوارات بين قيادتَي الجيشَين»، ضمن «سياق التشاور والتنسيق المستمرَّين مع الشركاء الدوليين». وخلال الزيارة، عقد هيكل سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع مستشارين من البيت الأبيض ومسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية، إضافة إلى أعضاء من مجلس الشيوخ والنواب، ومجلس الأمن القومي، ومسؤولين عسكريين وأمنيين.
وبحسب البيان، تناولت اللقاءات «سبل تعزيز التعاون العسكري ودعم قدرات الجيش»، إلى جانب «مناقشة المستجدات الأمنية على صعيد المنطقة، والتحديات الراهنة التي يواجهها لبنان، ودور الجيش في ضمان الأمن والاستقرار وصون سيادة الدولة وسلامة أراضيها، والحفاظ على السلم الأهلي في ظل خصوصية الوضع الداخلي وحساسيته».
وفي واشنطن، التقى قائد الجيش رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين، حيث جرى التداول في «الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وسبل تطوير التعاون بين الجيشَين اللبناني والأميركي»، وفق البيان.
كما أشار البيان إلى أن هيكل استهل زيارته من مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا، حيث التقى قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الأدميرال تشارلز ب. كوبر، وقائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، ورئيس لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد. وركزت المباحثات هناك على «أُطر التنسيق لمواجهة التهديدات التي يتعرّض لها لبنان وسط التحولات الراهنة، والتطورات الأمنية عند الحدود الجنوبية وآلية دعم الجيش لتعزيز قدراته في المرحلة المقبلة».
«ترحيب أميركي»
ونقل البيان أن العماد هيكل عبّر خلال الاجتماعات عن تقديره وشكره للسلطات الأميركية «في سعيها المستمر من أجل تحسين إمكانات مختلف الوحدات العسكرية». كما لفت إلى أن الجانب الأميركي رحّب بالزيارة، وأشاد بـ«العمل الجاد للجيش في تطبيق القوانين الدولية وتنفيذ خطته في قطاع جنوب الليطاني بوصفه المؤسسة الضامنة للأمن والاستقرار في لبنان»، مؤكداً «مواصلة دعم الجيش وتأمين المتطلبات اللازمة لإنجاز مهماته بنجاح على كامل الأراضي اللبنانية».
وفي جانبٍ مرتبط بالبعد الاغترابي، ذكر البيان أن قائد الجيش التقى في السفارة اللبنانية في واشنطن مواطنين من الجالية اللبنانية، مؤكداً لهم أن «الإيمان بتعافي لبنان لن يحصل إلا بتضافر جهود الجميع لا سيّما المغتربين منها، سعيًا نحو تقدم لبنان»، مشيراً إلى أن الجيش «يعمل بخطًى ثابتة من أجل مستقبل واعد».
وختم البيان بالتأكيد أن الزيارة تندرج ضمن «التواصل مع الشركاء الدوليين»، بما «يخدم مصلحة لبنان والمؤسسة العسكرية ويعزز قدرتها على القيام بواجباتها الوطنية وبسط سلطة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية».

