صواريخ «كونكورس» في قبضة الأمن السوري.. دمشق تُحبط عملية تهريب صواريخ إلى لبنان

الداخلية السورية

في خطوة تعكس محاولات السلطات السورية الجديدة لإثبات سيطرتها على المعابر الحدودية، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إحباط عملية تهريب شحنة أسلحة نوعية كانت في طريقها إلى الأراضي اللبنانية. وتأتي هذه العملية في توقيت حساس يتزامن مع تصعيد إسرائيلي يستهدف خطوط إمداد “حزب الله” عبر الأراضي السورية.

تفاصيل العملية: صواريخ “كونكورس” في ريف حمص

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن القوى الأمنية في ريف حمص اعترضت سيارة محمّلة بشحنة عسكرية ضمت:

  • صواريخ مضادة للدروع من طراز “كونكورس”.
  • كميات من القذائف وصناديق الذخيرة المعدنية.
  • مناظير عسكرية وتجهيزات لوجستية.

وتكتسب منطقة ريف حمص، وتحديداً “القصير”، أهمية استراتيجية كبرى؛ إذ لطالما اعتبرت لسنوات نقطة الارتكاز الرئيسية لنفوذ “حزب الله” وعقدة الوصل الحيوية التي تربط الداخل السوري بالبقاع اللبناني.

المطرقة الإسرائيلية وسد الثغرات الحدودية

وتأتي هذه الضبطية بعد أيام قليلة من قيام الجيش الإسرائيلي (في 22 يناير) بشن ضربات جوية استهدفت 4 معابر حدودية رئيسية بين البلدين. وتبرر إسرائيل هذه الهجمات بسعي الحزب لإعادة تسليح نفسه وترميم قدراته العسكرية التي تضررت خلال المواجهات الأخيرة.

ويبدو أن السلطات السورية الحالية تحاول من خلال هذه العمليات إرسال رسائل مزدوجة:

  1. للداخل والخارج: أنها جادة في ضبط الحدود الممتدة لأكثر من 300 كيلومتر، والتي كانت لسنوات مسرحاً مفتوحاً لعمليات التهريب.
  2. للمجتمع الدولي: التأكيد على سيادتها ومنع تحويل أراضيها إلى ممر للسلاح غير الشرعي، رداً على الاتهامات الإسرائيلية المتكررة.

تاريخ من التهريب العابر للحدود

وتعاني الحدود اللبنانية السورية من طبيعة جغرافية وعرة تجعل من ضبط المعابر غير الشرعية تحدياً أمنياً مزمناً. ولم تقتصر عمليات التهريب على الأسلحة، بل شملت:

  • المخدرات: حيث ضُبطت مؤخراً شحنات ضخمة من “الكبتاغون” (آخرها 11 مليون قرص في أكتوبر الماضي).
  • المتفجرات: إحباط محاولات لتهريب ألغام حربية الشهر الماضي كانت متجهة للبنان أيضاً.

ورغم إعلان السلطات السورية الجديدة ملاحقة شبكات التهريب، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن “إرث السنوات الماضية” من التداخل الأمني واللوجستي بين ريف حمص والبقاع اللبناني لا يزال يشكل ثغرة تحاول إسرائيل إغلاقها بالنار، وتحاول دمشق احتواءها بالعمليات الأمنية، فيما يبقى لبنان المتلقي الأول لتبعات هذا الانكشاف الحدودي.

السابق
أسرار المحاكمات الداخلية.. علي الأمين يكشف آليات «الحزب» في التعامل مع الاختراقات والعملاء
التالي
استياء رسمي من خطاب قاسم وعين التينة ترصد «انتحارًا سياسيًا»