ندوة حول قانون الانتظام المالي: قراءة في مسار الإصلاح وتحديات التطبيق

انعقدت اليوم في مقرّ المجلس الثقافي للبنان الجنوبي ندوة بعنوان: “قانون الانتظام المالي: مسار الإصلاح وإشكاليات التطبيق”.

تحدّث في الندوة معالي الوزير
د. دميانوس قطّار والاستاذ منير يونس.

وقدّمها وأدارها
د. حارث سليمان

وشكّلت الندوة مساحة لطرح رؤى نقدية حول مسار الإصلاح المالي، ومناقشة أبرز الإشكالات التي تواجه تطبيق قانون الانتظام المالي في لبنان.

وخلال الندوة، قدّم معالي الوزير د. ديميانوس قطّار مداخلة شاملة عرض فيها سلسلة من الملاحظات النقدية حول مسار الإصلاح المالي في لبنان، مشيرًا إلى أنّ المشكلة الأساسية تكمن في غياب الأرقام عن مسودة قانون الانتظام المالي، وأنّ “حصان الحكومة انطلق بدعسة ناقصة” في التعاطي مع هذا الملف. وأكد قطّار أنّ الحلول المبسّطة في القضايا الاقتصادية والمالية غالبًا ما تكون خاطئة، خصوصًا في ظل تشابك الملفات النقدية والمالية والمصرفية.

ولفت إلى أنّ شركة ألفاريز كانت قد أعلنت في عام 2015 أنّ أرباحها بلغت 100 مليون دولار، فيما قدّرت خسائر لبنان آنذاك بـ21 مليار دولار، في حين وصلت الأرباح المتراكمة السلبية إلى –41 مليار. ورأى أن الحاكم السابق لمصرف لبنان عطّل الدور الرقابي الذي كان يفترض بالشركة أن تقوم به، مؤكدًا أنّ كل الهيئات الرقابية في البلاد كانت تخضع لمنطق المحاصصة الطائفية.

وأضاف قطّار أنّ المصرف المركزي لم ينشر ما يملكه من دولارات، وأنّه كان يعاني في العام 2015 من نقص يصل إلى 5 مليارات دولار. وكشف أنّه في عام 2005، عندما كان وزيرًا للمالية، رفض التجديد لحاكم المصرف رياض سلامة. وأوضح أنّ العجز غير المنضبط بدأ فعليًا منذ عام 2005 نتيجة مقاربات خاطئة في إعداد الموازنة.

وتساءل قطّار عمّا إذا كان “قانون الفجوة” قادرًا على حماية الفئات المهمّشة، معتبرًا أنّ عدم إقرار الموازنات منذ عام 2011 هو الأخطر على الإطلاق. وأشار إلى أنّ قانون الفجوة المالية يفتقر إلى الكثير من التفاصيل رغم مرور عشرة أشهر على العمل عليه، وأنّ أي حلّ يتطلّب تسوية عادلة مع الذين حوّلوا أموالهم إلى الخارج.

وانتقد بشدة طريقة فرض الكابيتال كونترول، واصفًا إياه بأنه غير قانوني وأشبه بمسرحية، مؤكدًا أنّه لا يوجد قانون يمنع إخراج الأموال من البلاد. وشدّد على أنّ الأولوية يجب أن تكون لـ“إجراء الحسابات لا تنقية الحسابات”، وأنّ المطلوب اليوم قانون كامل بالأرقام لا قانون إطار فارغ المحتوى.

وختم مؤكّدًا أنّ الأموال العامة صُرفت بينما ظلّت المنظومة تطمئن الناس زورًا بأنّ الأموال موجودة، مشدّدًا على أنّ الإطار الحالي “غير صالح للإقرار كقانون”.

السابق
مصادر أميركية للحدث: رسائل حاسمة بانتظار قائد الجيش في واشنطن
التالي
استدعاء علي برّو بدعوى التهجم على الرئيس عون.. ومراسل «المنار» يردّ