أطلق وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، حملة دبلوماسية جديدة تستهدف تقليص النفوذ الإيراني، حيث دعا الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني رسمياً على قوائم المنظمات الإرهابية. جاء ذلك خلال بيان مشترك صدر عقب لقائه بوزير الخارجية التشيكي، بيتر ماكينكا، في خطوة تعكس المساعي الإسرائيلية لحشد موقف دولي أكثر صرامة تجاه طهران.
اتهامات بالقمع والذبح
وفي تصريحات عكست حدة الموقف، شنّ ساعر هجوماً لاذعاً على سياسات النظام الإيراني، مشيراً إلى أن طهران تلجأ لقطع الإنترنت للتغطية على “حملة قمع وحشية” ضد الشعب الإيراني. وقال ساعر: “النظام الإيراني يذبح شعبه الساعي للحرية بلا رحمة، والحرس الثوري هو الأداة الرئيسية لهذا القمع، تماماً كما كان لعقود المحرك الأول للإرهاب وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه”.
الحرس الثوري: في قلب المواجهة
وتعتبر إسرائيل أن الحرس الثوري يمثل “العمود الفقري” للنظام، ليس فقط على المستوى الداخلي، بل كأداة لتنفيذ السياسات الإقليمية التوسعية ضدها. وترى تل أبيب أن الحرس هو المسؤول المباشر عن تمويل وتسليح وتوجيه الفصائل المسلحة في المنطقة، مما يجعل تصنيفه إرهابياً من قبل الاتحاد الأوروبي خطوة استراتيجية لتجفيف منابع تمويله وتقييد حركة قادته.
سياق الحراك الدبلوماسي
وتأتي هذه المطالبة في وقت يشهد فيه الداخل الإيراني توترات متزايدة، ومع تزايد الضغوط الدولية على ملفات طهران النووية والإقليمية. ويهدف ساعر من خلال بيانه مع نظيره التشيكي — الذي تعتبر بلاده من الحلفاء المقربين لإسرائيل في أوروبا — إلى خلق “قوة دفع” داخل بروكسل لاتخاذ قرار جماعي أوروبي يتجاوز مجرد العقوبات الفردية وصولاً إلى الحظر الشامل للحرس الثوري.

