قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، في مقابلة مع موقع المرشد علي خامنئي، إن طهران تواجه “حربًا شاملة” مع الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل، مؤكدًا وصول الوضع الاقتصادي وأزمة الطاقة في البلاد إلى “مستويات حرجة”.
وأضاف بزشکیان، في المقابلة التي نُشرت يوم السبت 27 ديسمبر (كانون الأول)، أن بلاده تحت ضغوط اقتصادية وعسكرية وسياسية وأمنية وإعلامية، وأن أميركا وإسرائيل وأوروبا لا يريدون “وقوف إيران على قدميها”.
ووصف هذه الضغوط بأنها “أكثر تعقيدًا وصعوبة” من الحرب الإيرانية-العراقية، التي استمرت ثماني سنوات، والتي “كانت كل الأمور فيها واضحة”، بينما الآن تتعرض البلاد لضغوط متزامنة على المعيشة والسياسة والثقافة والأمن من “جميع الاتجاهات”.
وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت التكهنات بشأن مستقبل البرامج النووية والصاروخية الإيرانية وردود الفعل المحتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل والأوروبية تجاهها.
إقرأ أيضا: قمة ترامب-نتنياهو غدا في فلوريدا وترقّب للنتائج.. ماذا عن لبنان؟
وكان المرشد الإيراني، علي خامنئي، قد أشار في رسالة، يوم السبت أيضًا، إلى أن ما أغضب قادة الدول الغربية من طهران ليس الملف النووي، بل خطة “نظام إسلامي وطني ودولي” تسعى إيران لتنفيذها.
وخلال الحرب، التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، تكبدت إيران خسائر كبيرة في البنية التحتية النووية والعسكرية والأمنية، إلى جانب فقدان العديد من القادة البارزين.
وأدى استمرار المواجهة مع الغرب وسياسة خامنئي الخارجية خلال ثلاثة عقود على الأقل إلى إثقال كاهل المواطنين بأعباء كثيرة، فيما أدت العقوبات إلى شل جزء كبير من اقتصاد البلاد.
عجز الطاقة 30 ألف ميغاواط
في سياق آخر، وخلال المقابلة نفسها، تحدث بزشکیان عن الوضع الداخلي، وأشار إلى أن بعض الأزمات الحالية قديمة، وقال إنه عند تسلم الحكومة كان هناك “عجز قدره 20 ألف ميغاواط في الطاقة” الذي “تراكم على مدى سنوات”.
وأضاف أن هذا العجز خلال عام واحد لم ينخفض، بل ارتفع إلى “نحو 30 ألف ميغاواط”.
وللتعامل مع أزمة نقص الوقود، تبنت الحكومة سياسة “خفض أو التحكم في الاستهلاك”، وجمعت أجهزة التعدين غير القانونية للعملات الرقمية.
وفي السنوات الأخيرة، ظهرت تقارير عن استخدام بعض الجهات الحكومية لأجهزة التعدين غير المصرح بها.
وفي عام 2021، أشار مسؤولو وزارة الطاقة وشركة الكهرباء آنذاك إلى أن مراكز التعدين غير القانونية كانت أحد أسباب أزمة الكهرباء التي أدت إلى انقطاعات واسعة وأثارت استياءً شعبيًا، وأحيانًا احتجاجات.
رفع أسعار البنزين وكسر “التابوهات”
تحدث بزشکیان عن إنشاء هيئة لـ “تحسين وإدارة استهلاك البنزين والديزل”، وقال إن الهيئة تنفذ برامجها الخاصة حاليًا.
ودافع عن قرار الحكومة رفع أسعار الوقود، موضحًا: “لقد كسرنا التابو القائل إنه لا يمكن تعديل سعر البنزين”.
إقرأ أيضا: «جواد ظريف»: عنوان إفلاس نظام «الولي الفقيه».. النظام السيكوباتي المريض!
وأضاف أن الحكومة لم تتدخل حاليًا في مجالات أخرى، لكنها تُعد بنية تحتية للنقل العام وقطارات الضواحي لتمكين تغييرات مستقبلية في أسعار النقل بين المدن.
وأشار إلى أن نظام الأسعار المتعددة ورفع سعر البنزين منذ 13 ديسمبر الجاري تسبب في زيادة تكاليف المعيشة وغلاء السلع الأساسية، ودفع العديد من الأسر تحت خط الفقر، بحسب رسائل المواطنين لـ “إيران إنترناشيونال”.
وفي ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران، بلغ معدل التضخم السنوي (من نقطة إلى نقطة) هذا الشهر 52.6 في المائة، مسجلاً زيادة قدرها 3.2 نقطة مئوية مقارنة بالشهر الماضي.

