انتهى أمس الاجتماع الثاني لـ”الميكانيزم” بصيغته السياسية على استمرار التواصل الهادف إلى تحقيق التقدم السياسي والاقتصادي حسب بيان السفارة الأميركية في بيروت والتي أعلنت فيه أن المشاركين اللبنانيين والإسرائيليين اتفقوا على أن التقدم السياسي والاقتصادي الدائم ضروري لتعزيز المكاسب الأمنية وضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل.
فيماانتقل رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم بعد الاجتماع إلى قصر بعبدا لإطلاع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أجواء النقاش ونتائجه، أشار بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن الرئيس جوزاف عون أكد أولوية عودة سكان القرى الحدودية إلى منازلهم، مضيفًا أن اللجنة ستجتمع مجددًا في السابع من كانون الثاني المقبل .
وذكرت “نداء الوطن” أن اجتماع “الميكانيزم” الثاني، سيطر عليه جو من النقاش الهادئ والذي دخل أكثر في التفاصيل، وتركز البحث على الشق المتعلق بجانبي الحدود سواء من جهة لبنان أو إسرائيل، فسكان الشريط الحدودي لا يمكنهم العودة، فإضافة إلى عدم وجود أموال لإعادة الإعمار، يدخل الإسرائيلي كعامل مانع لعودتهم ويستمر باستهدافاته للجرافات والآليات، وبذلك لن تتم العودة والخطر الأمني لا يزال موجودًا.
إقرأ أيضا: سلام: مشروع القانون الهادف إلى استرداد الودائع اعتمد معايير دولية وسيعيد الثقة الدولية بلبنان
كما أشارت صحيفة “اللواء” إلى أن الاجتماع ربط بشكل واضح بين المسارات الأمنية والسياسية، وصولاً إلى ما سُمّي بالمسار الاقتصادي، انطلاقاً من قناعة عبّر عنها بيان السفارة الأميركية بأن التقدّم السياسي والاقتصادي المستدام شرط أساسي لترسيخ المكاسب الأمنية وتحقيق سلام دائم.
وفي السياق، نقلت صحيفة “الجمهورية”، عن مصادر مقاربتها لاجتماع لجنة الميكانيزم بأنّه “محطة مهمّة جداً، إنْ لناحية النقاش الجدّي والعميق الجاري فيها، أو من خلال ما بدا أنّه دفع جدّي من قِبل رعاة اللجنة، للتأسيس لبلوغ الهدف الذي رسمته لنفسها، أي الوصول إلى وضع هادئ يسوده الأمن المستدام لكلّ الأطراف، وضمن فترة زمنية عاجلة”.
وتنسب المصادر عينها إلى مسؤولين كبار، تلقّيهم تأكيدات، ليس فقط من الميكانيزم ورعاتها، بل من أكثر من مصدر دولي، بأنّ “المسار الذي تنتهجه لجنة الميكانيزم بعد إشراك مدنيِّين فيها، سيفضي بالتأكيد إلى خطوات ايجابيّة في المدى القريب”.
ومع انتهاء اجتماع “الميكانيزم” قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مساء أمس في مؤتمر صحافي: “نأمل أن تفضي المحادثات بين السلطات اللبنانية والإسرائيليين إلى وضع خطوط عريضة وطريقة للمضي قدمًا تحول دون تفاقم الصراع”.
أضاف: “لا نريد أن يستعيد “حزب الله” قدراته على تهديد إسرائيل”. وتابع: “نأمل أن تكون في لبنان حكومة قوية وألا يعود “حزب الله” للسيطرة على الجنوب”، مشددًا على “أننا سندعم الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله”.
وأكد روبيو أن فنزويلا تتعاون مع منظمات إجرامية وأطراف إرهابية منها “حزب الله” وإيران وعصابات الإتجار بالمخدرات، مشددًا على أن نظام فنزويلا يتآمر على أميركا مع إيران والحزب”.
وبالسياق ذكرت معلومات صحفية في واشنطن، إلى أن الحديث بدأ يتزايد في العاصمة الأميركية عن ضرورة الانتقال من المواقف الكلامية إلى الفعل في حال أصر “حزب الله” على عدم نزع سلاحه. وأن ثمة كلام على وجود بحث جدي بخطة عسكرية تشارك فيها الولايات المتحدة لتحقيق الهدف المتمثل بحصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية.

