الدولار يواصل صعوده القياسي في إيران ويتخطى 131 ألف تومان لأول مرة وارتفاع غير مسبوق للذهب

الريال الايراني

أفادت مواقع متابعة أسعار الصرف بأن سعر الدولار الأميركي سجّل رقمًا قياسيًا في إيران، بلغ 131 ألفًا و600 تومان، بزيادة تجاوزت ألفين و500 تومان، مقارنة بيوم أمس الأحد 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخلال تداولات يوم الاثنين 15 ديسمبر، تذبذب سعر الدولار بنحو ألف تومان، ليستقرّ حول مستوى 131 ألف تومان، في رقم يُعدّ الأعلى في تاريخ تداول هذه العملة.

كما ارتفعت أسعار العملات الأجنبية الأخرى، إذ بلغ سعر الجنيه الإسترليني نحو 175 ألف تومان، فيما جرى تداول اليورو في حدود 153 ألف تومان.

وكان سعر الدولار قد تجاوز حاجز 129 ألف تومان، يوم السبت 13 ديسمبر، بينما تخطّى اليورو 150 ألف تومان، وارتفع الجنيه الإسترليني إلى أكثر من 170 ألف تومان.

وفي سوق الذهب أيضًا، سُجّلت أسعار غير مسبوقة، يوم الاثنين 15 ديسمبر، حيث بيعت سكة الإصدار الجديد بما يصل إلى 144 مليونًا و600 ألف تومان، قبل أن يتراوح سعرها بين 142 و144 مليون تومان.

وكان سعر هذه السكة، المعروفة باسم «الإمامي»، قد تجاوز 138 مليون تومان، يوم السبت 13 ديسمبر.

وفي الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم البنك المركزي، محمد شيريجیان، بدء تخصيص العملة الأجنبية لطلبات الاستيراد، التي تقل قيمتها عن 100 ألف دولار في القاعة الثانية لمركز تبادل العملات في إيران، مشيرًا إلى فتح ملفات تأديبية بحق مديري فروع بنكية «مشتبه بتورطها في غسل الأموال والإخلال بسوقي العملات والذهب».

وقال إن «12 فريق تفتيش خاص شُكّلت للتحقيق في الفروع المشتبه بقيامها بعمليات غسل أموال أو إحداث اضطراب في سوقي العملات والذهب، وقد زار المفتشون يوم أمس 20 فرعًا مصرفيًا، فُتحت بحق مديريها ومسؤوليها ملفات تأديبية».

وعادةً ما تلجأ الحكومة الإيرانية، في مواجهة ارتفاع أسعار العملات الأجنبية، إلى مقاربات أمنية، وتحاول السيطرة على السوق عبر التهديد والترهيب وفرض إجراءات قسرية.

وبحسب وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، قال شيريجیان إن «جميع طلبات الاستيراد التي تقل عن 100 ألف دولار ستُدرج بالكامل، اعتبارًا من الآن، ضمن القاعة الثانية لمركز تبادل العملات، وستشملها عملية تخصيص العملة من قبل البنك المركزي».

وأضاف أن هذا الإجراء سيسهم بشكل فعّال في «تسهيل عملية تأمين العملات وإدارة طوابير المتقدمين».

وفي السياق ذاته، انتقد مواطنون في رسائل، بعثوا بها إلى «إيران إنترناشيونال» التضخم الحاد وتراجع قدرتهم الشرائية لتأمين المواد الغذائية اليومية، وحمّلوا النظام الإيراني والمرشد علي خامنئي المسؤولية الأساسية عن هذا الوضع.

تسجيل أرقام قياسية متتالية للدولار والذهب
وخلال الأسابيع الماضية، شهدت أسواق العملات والذهب موجة صعود متواصلة، سجّلت خلالها أرقامًا قياسية متتالية، فاتحة مسارًا جديدًا لارتفاع الأسعار.

وكان سعر سكة الإصدار الجديد قد بلغ في 8 ديسمبر الجاري 132 مليونًا و300 ألف تومان، بزيادة تجاوزت 2.5 في المئة مقارنة بيوم 6 ديسمبر.

وفي موازاة تسجيل الدولار رقمًا قياسيًا جديدًا، وجّهت وكالات أنباء تابعة للحرس الثوري، من بينها «فارس» و«تسنيم»، أصابع الاتهام إلى حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وانتقدت ارتفاع الأسعار، خلافًا لنهجها المعتاد الذي لا يعترف بأسعار السوق الحرة للعملات.

وفي 8 ديسمبر الجاري، قال وزير الاقتصاد والمالية، علي مدني ‌زاده، تعليقًا على الارتفاع الحاد في سعر الدولار: «في أجواء الحرب، تَكبّدنا أضرارًا بمئات آلاف المليارات من التومانات، وفي مثل هذه الظروف تتوقعون أن يكون الدولار رخيصًا؟ عندما يتعرض البلد لأعنف هجوم حربي غير مسبوق؟».

وأضاف: «هل تتوقعون ألّا يرتفع التضخم وسط الحرب؟ لو لم يرتفع لكان الأمر مدعاة للتعجب».

ويأتي ارتفاع سعر الدولار في إيران بالتزامن مع زيادة أسعار البنزين، إذ بدأ تطبيق خطة البنزين ثلاثي التسعير فجر السبت 13 ديسمبر الجاري في جميع أنحاء البلاد.

وبموجب هذه الخطة، يستمر بيع البنزين المدعوم بأسعار 1500 و3000 تومان، بينما يُحتسب الاستهلاك الإضافي، وكذلك بنزين المركبات الحكومية والمستوردة وبعض السيارات الفاخرة، بسعر 5000 تومان.

وخلال الأشهر الأخيرة، زادت المخاوف من تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران، في ظل التضخم الجامح وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، وهي وتيرة تسارعت مع عودة عقوبات الأمم المتحدة وإصرار مسؤولي النظام الإيراني على مواصلة البرنامج النووي.

وخلال العام الماضي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في إيران بمتوسط يزيد على 66 في المائة.

السابق
أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الثلاثاء 16 كانون الأول 2025
التالي
الاستعدادات العسكرية في إسرائيل قائمة وخيار الضربة الكبيرة ضد ​حزب الله​ حاضر