يتحرّك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهدوء من أجل عرقلة أي صفقة محتملة لبيع مقاتلات F-35 الأميركية إلى السعودية، وبشكلٍ أكثر إلحاحًا إلى تركيا، وذلك من دون الدخول في مواجهة علنية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب موقع «المونيتور».
ويبدو أن هاجس نتنياهو الأول هو تجنّب استفزاز ترامب أكثر مما هو القلق من المخاطر الاستراتيجية الكامنة في هذه الصفقات، ولا سيّما في ظل انفتاح ترامب الواضح على أنقرة.
وخلال اجتماع عُقد في الأول من كانون الأول/ديسمبر مع مسؤولين تنفيذيين من شركة «لوكهيد مارتن»، بحث نتنياهو في سبل الحفاظ على التفوّق العسكري النوعي لإسرائيل في حال حصول خصومها الإقليميين على هذه الطائرات المتقدّمة.
ويُبدي مسؤولون إسرائيليون قلقًا خاصًا من تركيا، مشيرين إلى تهديدات سابقة أطلقها الرئيس رجب طيب إردوغان ضد إسرائيل، وإلى مخاوف من أن قدرات الشبحية التي تتمتّع بها الـF-35 يمكن أن تُضعِف منظومات الإنذار المبكر الإسرائيلية.
وعلى خلاف خلافاته السابقة مع إدارات أميركية أخرى، يعتمد نتنياهو هذه المرة على الضغط الهادئ عبر دائرة ترامب الضيقة، مدركًا أن إبداء معارضة علنية وصدامية للصفقة ليس خيارًا متاحًا في الظروف الحالية.

