علي الأمين: احتمالات الحرب قائمة والسلاح مصدر الخطر.. الانقسام بين الدولة والحزب يزيد من إضعاف لبنان

علي الأمين

أشار رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين في مداخلة على قناة “سكاي نيوز عربية” إلى تطورات المشهد اللبناني المتعلقة بموقف حزب الله من التفاوض مع إسرائيل والتهديدات المستمرة بالحرب، مؤكداً أن جوهر المطلوب هو نزع سلاح حزب الله.

موقف حزب الله الرافض للتفاوض:

 وأوضح الأمين أن الرسالة التي وجهها الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إلى الرئاسات الثلاث، والتي سبقت تعيين سيمون كرم بأسبوع أو عشرة أيام، أعلنت بوضوح رفض الحزب لمبدأ التفاوض.

 وكان الرفض المعلن قبل طرح فكرة التفاوض “المدني” علناً، مما يشير إلى موقف مبدئي ثابت، لكنه أشار إلى أن حزب الله يدرك عملياً أنه “ليس لديه خيارات أخرى” في النهاية.

علما أن رئيس مجلس النواب نبيه بري وافق على الدخول في تفاوض “مدني”، بينما لا يزال حزب الله يرفض.

إقرأ أيضا: ضرورات الأنظمة وخيارات الأمة

دوافع الحكومة اللبنانية للذهاب إلى التفاوض:

 ولفت الأمين إلى أن الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية يسعيان لتفادي الحرب، وهو ما أشارت إليه التقديرات والتحذيرات الأمريكية والإسرائيلية بأن لبنان “ذاهبون إلى حرب” إذا لم يستجب للمطالب.

 والدولة اللبنانية ذهبت إلى قرار التفاوض، والذي كانت ترفضه سابقاً، في محاولة لنزع فتيل الحرب.

وأشار الأمين إلى أن إسرائيل قامت بضرب مواقع متعددة في جنوب لبنان في يوم أو اليوم التالي لبدء المفاوضات، في إشارة واضحة إلى أنها “لا تربط بين التفاوض ووقف الأعمال العدائية تجاه لبنان”.

 احتمالات الحرب قائمة:

وتابع الأمين، لذلك تبقى احتمالات الحرب قائمة ومستمرة، خاصة أن إسرائيل والولايات المتحدة أوضحتا أن المهمة الجوهرية المطلوبة من الحكومة اللبنانية هي “حصر السلاح أو نزع سلاح حزب الله”. طالما أن هذا الملف قائم وحزب الله رافض، سيبقى موضوع الحرب قائماً.

 واعتبر أن جوهر التفاوض وجوهر المطلوب هو موضوع سلاح حزب الله، مهما تم طرح ملفات أخرى مثل الاقتصاد أو الغاز، مؤكداً أن السلاح يمثل “مصدر الخطر الذي يمكن أن يعيد تفجير الأوضاع بشكل دراماتيكي”.

وحول المواقف الأمريكية والإسرائيلية أشار الأمين إلى أن  موقف توم براك الذي يعلن عن معضلة سلاح حزب الله، وأن الولايات المتحدة تطالب الدولة اللبنانية بحل هذه المشكلة.

 وحذر من الاطمئنان للموقف الأمريكي، مشيراً إلى تجارب سابقة حيث فاجأت إسرائيل لبنان بضربة قوية بعد فترة من الحديث عن “عدم التصعيد”.

 وأكد أن إسرائيل لديها أوراق كثيرة، ويمكنها أن تسعى لـ “منطقة عازلة” أو “تهجير جزء كبير من الجنوبيين”، أو “ضرب منشآت تابعة للدولة اللبنانية” لزيادة الضغط الداخلي على حزب الله.

ووصف الأمين وضعية إسرائيل بأنها “مريحة جداً”، حيث تقوم بأعمال عسكرية دون رد من حزب الله، ما يجعلها قادرة على استخدام كل الوسائل، بما في ذلك “حرب شاملة”.

وربط استمرار التهديد ببنيامين نتنياهو، الذي “يتنفس من خلال الحرب” ويسعى لمزيد من المواجهات.

إقرأ أيضا: العراق بين ضغط الخارج ونفوذ الداخل: قرار أُعلن وتراجع أشعل الأسئلة

ضعف الموقف اللبناني:

وأكد أن لبنان يذهب إلى التفاوض من موقع ضعف، مشيراً إلى أن عدم رفض حزب الله المطلق للتفاوض قد يكون مؤشراً على “عجز عن مواجهة العملية العسكرية الإسرائيلية”.

وختم الأمين بالتأكيد على أن الانقسام بين الدولة وحزب الله “سيزيد من إضعاف لبنان،  بل سيقوي إسرائيل”، وأن التسليح المستمر لحزب الله يدفع لبنان “أكثر فأكثر نحو الاستسلام”، داعياً إلى الاتفاق الآن قبل أن يصبح الوضع أسوأ.

السابق
ضرورات الأنظمة وخيارات الأمة
التالي
أورتاغوس لرجّي: هل ستزور إيران؟.. بماذا أجاب؟