صادق وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط على اختيار مدينة صيدا اللبنانية ومدينة قرطبة الإسبانية “عاصمتين متوسّطتين للثقافة والحوار لعام 2027”، وذلك ضمن مبادرة مشتركة بين الاتحاد ومؤسسة “آنا ليند” الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات.
وجاء القرار بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لعملية برشلونة. وقد ترأس وزير الخارجية يوسف رجي وفد لبنان إلى الاجتماعات الوزارية، فيما شارك رئيس بلدية صيدا مصطفى حجاري في مؤتمر مدن المتوسط المنعقد على هامش المنتدى.

وأكد الوزير رجي أن اختيار صيدا يشكل “بشارة خير للبنان”، خصوصاً أنه يأتي في وقت يستعد فيه البلد لاستقبال الزيارة التاريخية المرتقبة لقداسة البابا لاوون الرابع عشر، معتبراً أن التسمية تعيد التأكيد على “رسالة لبنان كبلد للحوار والتلاقي والانفتاح”. وأضاف: “صيدا، بتاريخها العريق وروحها الحيّة، تثبت أن لبنان لا يزال مساحة يلتقي فيها الشرق والغرب على قيم الثقافة والسلام”.
وتضع هذه التسمية صيدا وقرطبة في قلب الدبلوماسية الثقافية المتوسطية، حيث ستعمل المدينتان على تطوير برنامج مشترك يركّز على الحوار بين الثقافات، الاستدامة، حماية التراث المادي وغير المادي، إضافة إلى تبادلات مؤسساتية ومشاريع فنية وتعليمية مشتركة تعزّز الروابط بين المجتمعين المحليين، وتوفّر منصة للتواصل بين الفنانين والباحثين والطلاب.
ويأتي اختيار صيدا وقرطبة لعام 2027 امتداداً لمسار المبادرة، بعد الإسكندرية وتيرانا (2025)، ثم طنجة وماتيرا (2026).

