علي الأمين: «حزب الله» في «مأزق انتحاري» وقدرته على الرد انتهت.. هل تبيع إيران «الحزب» على طاولة المفاوضات؟

علي الأمين

حذر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي والمحلل السياسي علي الأمين من أن حزب الله يواجه “مأزقًا لا يُحسد عليه”، مشيرًا إلى أن أي رد على الاغتيالات الإسرائيلية يعني تداعيات وخيمة، بينما عدم الرد سيؤدي إلى استمرار مسلسل الاستهدافات وزيادة “الاستنزاف” وإضعاف موقف الحزب والدولة اللبنانية.

جاء ذلك في مداخلة على قناة “سكاي نيوز عربية”، حيث تحدث الأمين عن تداعيات الأوضاع الراهنة على الساحة اللبنانية، متهمًا إسرائيل بالعمل على استدراج رد من حزب الله واستغلال الموقف لفرض شروط جديدة.

مأزق حزب الله

أشار الأمين إلى أن الرد يعني كارثة وعدم الرد يعني الاستنزاف، وأن ما حصل مؤخرا بعد سلسلة من الاستهدافات، حيث وضع الحزب أمام خيارين كلاهما مر.

الرد والعسكري أم عدم الرد

 في الرد العسكري اعتبر أن الحزب يدرك أن الدخول في مواجهة جديدة “سيعني إما كارثة على المستوى اللبناني أو استهدافات كبيرة له”.

وأشار إلى أن أي رد “هو عملية انتحار”، حيث إن إطلاق “رصاصة تطلق على إسرائيل سيُـنزل وابلًا من الصواريخ”.

إقرأ أيضا: اغتيال هيثم الطبطبائي واستمرار الخرق الامني لدى الحزب..

 وأما عدم الرد فإن ذلك يفتح الباب لاستمرار الاغتيالات الإسرائيلية التي تستهدف قياداته. كما أن هذا يضعف موقف الحزب بخصوص “حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية” ويعرضه لمزيد من الاستنزاف.

وشدد الأمين على أن قوة الردع لدى حزب الله “انتهت بالنسبة لإسرائيل”، مؤكدًا أن الحزب “عاجز” عن الرد وليس فقط “لا يريد”.

من يملك قرار السلم والحرب؟

وتطرق الأمين إلى جوهر الأزمة في لبنان، متمثلًا في ازدواجية القرار بين الدولة اللبنانية وحزب الله، مشيرا إلى أن “السؤال هنا من هو صاحب القرار في لبنان؟ من هو صاحب قرار السلم والحرب في لبنان؟”

واعتبر أن إصرار حزب الله على التمسك بسلاحه وترميم قوته يعني أن “لبنان في موقع لا معنى له كدولة لبنانية”، مشيرًا إلى أن الدولة “غير قادرة على الالتزام بأي اتفاق” في ظل صراع غير مُعلن على السلطة والقرار.

كما لفت الأمين إلى أن الموقف الإسرائيلي يؤخر التفاوض للحصول على مزيد من المكاسب، وأن الحكومة اللبنانية “عاجزة أن تلتزم بأي قرار تتخذه”، وهو ما يظهر من الوقائع الميدانية والسياسية.

رسائل إسرائيلية وتواطؤ إيراني مُحتمل

وأشار إلى الاستراتيجية الإسرائيلية وموقف القوى الإقليمية، معتبرا أن “الكلام الإسرائيلي في تضخيم قدرات حزب الله” هو محاولة “لاستدراج رد ما” يمنح نتنياهو فرصة “للذهاب إلى خطوة نوعية عسكرية”.

كما أشار إلى أن إسرائيل تتحدث عن 1200 هدف عسكري تريد استهدافها، وأن عدم الرد من الحزب لن يخفف من هذه المخاطر.

فقدان القدرات و”القيادة المكشوفة”

اعتبر الأمين أن اغتيال شخصيات قيادية في الحزب يكشف أن “حزب الله لم يُرمم شيئًا”، وأن القيادة “مكشوفة إلى هذه الدرجة”.

ورأى في العملية الأخيرة “رسالة واضحة بأنكم مكشوفون وبأن الضوء عليكم ولم يعد هناك عتمة تجلسون فيها”.

تساؤلات حول الموقف الإيراني

وطرح الأمين سؤالًا محوريًا حول دوافع الصمت الإيراني وعدم الرد على الاغتيالات، متسائلًا: “هل ايران تغطي عملية تصفية حزب الله؟” وذهب إلى حد التساؤل عما إذا كانت إيران “تقدم هدايا معينة على طاولة المفاوضات”.

إقرأ أيضا: الشرق الأوسط بعد «طوفان الأقصى»: مشاريع تتهاوى ونظام إقليمي جديد يتشكّل

واستنتج أن إيران “براغماتية إلى أعلى الدرجات” ويمكن أن تبيع حزب الله تحت قاعدة “نريد أن نحفظ الجمهورية الإسلامية”، معبرًا عن خشيته من أن يكون اللبنانيون “الهدية التي تقدم على طاولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية”.

التحذير من “السلام أو الاستسلام” والموقف الأمريكي

وانتقد الأمين موقف الحكومة اللبنانية وعلاقاتها الخارجية المتدهورة، مشيرًا إلى خيبة أمل أمريكية واضحة، بعد فشل الحكومة اللبنانية وما نقل عن الرسائل الأمريكية (مثل عدم استقبال قائد الجيش ورسائل توم براك، وما يشكل اتهامًا للحكومة اللبنانية بـ “عدم القيام بما التزمت به في مسألة حصرية السلاح”. وحذر الأمريكيون من أنه “إذا ما حليتوا أنتم الموضوع فهذه إسرائيل رح تدخل تعمل حرب”.

عزلة لبنان

وتساءل الأمين موجهًا كلامه لحزب الله: “أنت لا علاقتك مع العرب جيدة ولا علاقتك مع سوريا جيدة ولا علاقتك مع أمريكا جيدة ولا مع علاقتك مع أوروبا جيدة”، متسائلًا: “ماذا نفعل؟”.

سيناريو “الاستسلام”

وختم بالتأكيد على أن لبنان يتجه إلى مرحلة يصبح فيها “الاستسلام واقعًا وليس السلام”، وأن “قصار طموح اللبنانيين في مرحلة لاحقة” سيصبح هو مطلب “السلام” لأن البديل سيكون “الاستسلام”.

السابق
سلام من مرفأ بيروت: لدينا رؤية واضحة لمستقبل المرفأ!
التالي
جنبلاط يدعو لوقف الإملاءات الخارجية