شهد جنوب لبنان، اليوم الاربعاء، تطورات ميدانية متسارعة مع اعلان وقف اطلاق نار شامل، ترافقت مع تحذيرات أميركية من أي محاولة لعرقلة مسار التهدئة، فيما تواصلت المشاورات السياسية لمواكبة المرحلة الجديدة وآليات تنفيذ الاتفاق.
وسجلت صلية صاروخية من لبنان باتجاه حانيتا في الجليل الغربي، فيما دوّت صفارات الإنذار في بتست ويعرا ومتسوفاه وإدميت خشية تسلل طائرات مسيّرة.
في المقابل، استهدفت غارة إسرائيلية بلدة عدشيت، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً باتجاه محيط بلدة يحمر، بالتزامن مع استهداف المصلى في بلدة حاروف.
سياسياً، أفادت معلومات عن مشاورات تُعقد في عين التينة لبحث الموقف الذي سيصدر عن الرئيس نبيه بري بشأن بيان الخارجية الأميركية والمفاوضات الجارية.
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” أن رفض حزب الله الاتفاق بين لبنان وإسرائيل واستمرار إطلاق الصواريخ نحو شمال إسرائيل قد يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “الضوء الأخضر” لتصعيد الحملة العسكرية في لبنان.
وفي موازاة ذلك، أكدت مصادر أميركية للـLBCI: “تابعنا كلام الشيخ نعيم قاسم ونحن نعوّل على الأفعال وليس على الأقوال”.
وأضافت المصادر، أن “الإتفاق يبدأ بخفض التصعيد ليصل إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل، على أن تبدأ القوات الإسرائيلية انسحاباً من منطقة تجريبية ينتشر فيها الجيش اللبناني وتكون انطلاقة لمسار التنفيذ”.
كما شددت على أن “هذا الإتفاق هو بمثابة الفرصة الأخيرة، وإضاعتها يعني أن الثمن سيكون كبيراً على الجميع”.
وتأتي هذه التطورات في وقت دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار مرحلة الاختبار الأولى على الأرض، وسط ترقب لما إذا كانت الاتصالات السياسية ستنجح في تثبيت التهدئة وبدء تنفيذ البنود المتفق عليها، أو أن التطورات الميدانية ستعيد المشهد إلى دائرة التصعيد من جديد.

