أطلق وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر بساط ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد، مؤتمر «بيروت واحد: الثقة المستعادة» خلال احتفال في مقر المجلس بوسط بيروت، على أن يُعقد المؤتمر برعاية رئاسة الجمهورية في 18 و19 تشرين الثاني المقبل. يهدف المؤتمر، وفق المنظمين، إلى إعادة تحفيز الاستثمار في الاقتصاد اللبناني من خلال جلسات عمل متخصصة تبحث في قطاعات حيوية، وتربط النقاش الاقتصادي بخطوات تنفيذية واقعية.

حضر حفل الإطلاق عدد من السفراء ونخبة من القيادات الاقتصادية والتجارية والنقابية المحلية والدولية، بينها سفراء مصر وإيطاليا وألمانيا والأردن، ورؤساء هيئات اقتصادية وممثلون عن اتحاد المستثمرين ومستوردي النفط وغرف تجارية. وركّز عربيد في كلمته على أن هدف المؤتمر هو “إعادة بريق الثقة بلبنان” والانتقال “من إدارة الأزمة إلى صناعة الفرصة”، مشددًا على ضرورة عودة القطاع المصرفي إلى العمل وإعادة هيكلة البنية المصرفية وحل عادل وسريع لمسألة الودائع لتمكين الإقراض وبالتالي إطلاق الاستثمارات.

ركّز عربيد في خطابه على ضرورة إعادة بناء الاقتصاد اللبناني ليس بترميم الماضي، بل بتأسيس جيل جديد قائم على المعرفة والإنتاج والتصدير والإبداع، مؤكدًا أن الطريق إلى الاستقرار الاقتصادي يمر عبر الثقة والإصلاح وليس انتظار التسويات السياسية.
وأوضح المنظمون أن المؤتمر سيخاطب المحركات الحقيقية للاقتصاد اللبناني، من القطاع الخاص والمغتربين اللبنانيين إلى المستثمرين العرب والدوليين، بهدف إطلاق هوية استثمارية جديدة وفتح أبواب الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وشدد المتحدثون على أن المؤتمر ليس تنظيريًا، بل يقدّم برامج استثمارية فعلية وفرص لقاء مباشرة بين المستثمرين لمناقشة مشاريع قابلة للتنفيذ، معتبرين أن هذه المبادرة تشكل نقطة فارقة لإعادة السردية الاقتصادية للبنان.
سيعرض المؤتمر برنامجًا استثماريًا بقيمة تتجاوز 7.5 مليارات دولار، يشكل خارطة طريق أولية لمشاريع البنى التحتية والإنتاج والخدمات في لبنان.
ويتضمن المؤتمر 7 جلسات قطاعية، تبدأ بعرض الرؤية الاقتصادية والإصلاحات والسياسات القطاعية للحكومة اللبنانية، ثم تتبعها مداخلات من القطاع الخاص اللبناني ومن الاغتراب والمستثمرين الدوليين.
وستعقد جلسات حول استعادة ثقة المستثمرين، ودور القطاع الخاص، والمشاريع الإنتاجية والخدمية، إضافة إلى الاقتصاد الإبداعي وريادة الأعمال والتكنولوجيا. ويشارك في المؤتمر أيضًا كبار المستثمرين والمديرين التنفيذيين من شركات عالمية مثل بلاك روك، مورغان ستانلي، الغرير، أوراسكوم، وجنرال أتلانتيك، بما يضيف قيمة مضافة ويعزز الحوار الاستثماري في المؤتمر.

وتشمل الفعاليات لقاءات مباشرة مع المستثمرين المحليين والدوليين وتوقيع مذكرات تفاهم مع مؤسسات مالية وشركات عالمية، بمشاركة رسميين لبنانيين ودوليين وقطاع خاص ومغتربين لبنانيين. ويهدف المؤتمر إلى تحويل الأفكار الاستثمارية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، وتثبيت الثقة المستعادة بين الدولة والمستثمر والمواطن، ووضع لبنان على طريق النمو الاقتصادي المستدام.

