“هذا اغتيال معنوي”، بهذه الكلمات يصف الشيخ عباس يزبك الضغوط التي تعرّض لها منذ منعه من السفر الأسبوع الفائت ومصادرة هاتفه وجواز سفره. ويصرّح لجنوبية قائلاً: “الناس ترى الخبر الأول ولا تدقّق في المعلومات، فيبقى في الأذهان خبر استدعائي إلى الأمن العام، بينما يغيب الخبر الآخر المتمثّل في عدم وجود أي شبهة أو مستند أو واقعة قانونية تطالني”.
تشويه صورة المعارضين!
يرى الشيخ عباس يزبك، أن هذه استراتيجية تتبعها الأجهزة الأمنية لتشويه صورة المعارضين، ويعتبر أنّ “الجميع يعلم لمَن يتبع جهاز الأمن العام والمحكمة العسكرية”. ويلفت إلى أنه لو وُجدت أي شبهة تطاله، لما استدعوه عبر الهاتف، بل كانوا ليعتقلوه مباشرة. ويؤكد أنّ الأجهزة الأمنية، ومن ورائها حزب الله، عاجزة عن إلصاق أي تهمة به، لأنه، وبحسب قوله: “شيخ وموظف وأستاذ فلسفة وناشط اجتماعي وسياسي وطني يؤيد الدولة والقانون”.
أنه لو وُجدت أي شبهة تطاله، لما استدعوه عبر الهاتف، بل كانوا ليعتقلوه مباشرة
ملف سياسي!
ويشير إلى أنه سيحضر غدًا صباح الثلاثاء، في 30 أيلول، إلى مكتب الأمن العام، وقد جرى التواصل معه من أجل استرجاع هاتفه وجواز سفره. ويقول في هذا الصدد: “هذه الإجراءات مخالفة للقانون، لكنها مسألة سياسية تهدف إلى الضغط والترهيب”. ويوضح أنه ارتضى تسليم هاتفه وكشف كلمة السر حتى لا يُقال إن هناك ما يخفيه، لافتًا إلى أنه قدّم كلمة السر بعد اتصال المحكمة العسكرية به، ولا سيما بعد وصول الملف إلى وزير العدل وإشرافه عليه.
خرق خصوصية المواطنين!
معتبرًا أنه شخص “شفاف وواضح، وما أقوله في السر أقوله في العلن، وليس لدي ما أخفيه، وأنا أعيش من حلالي وتعبي”. لكنه يشدد على أن ما حصل هو “خرق للخصوصية وعبث في ممتلكاته، لأنه لا يوجد أي مستندات تدينه”، وهي مسألة، بالنسبة له، تتعارض مع أبسط القواعد القانونية والأخلاقية والإنسانية، وقد ألحقَت به الضرر. مضيفًا أن الهاتف “أُخذ عنوة، وبتوقيع القاضي أسعد بيرم الذي قونن ما جرى”.
وقفة تضامنية!
يُشار إلى أنّه غدًا ستقام وقفة تضامنية معه أمام مبنى الأمن العام -المتحف عند الساعة العاشرة والنصف صباحًا. ويؤكد أنّ “لبنان ما زال يرزح تحت وطأة الدولة العميقة لحزب الله”، ويرى أنّ بعض عناصر الأمن العام يتصرّفون كما لو كانوا موظفين لدى الثنائي الشيعي، وأنّ ولاءهم ليس للدولة، وهذا “ليس سرًا أكشفه، بل هي مسألة معروفة من قبل كل اللبنانيين”.
فيتو على العمل السياسي في البيئة الشيعية!
ويعتبر أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يتعرّض فيها لمضايقات بسبب مواقفه المعارضة للحزب، ويؤكد أنّ هناك “فيتو” على العمل السياسي من قبل الثنائي الشيعي في مواجهة أي صوت أو فكر أو رأي مخالف داخل البيئة الشيعية.
هذه ليست المرة الأولى التي يتعرّض فيها لمضايقات بسبب مواقفه المعارضة للحزب
أمّا عن وزير العدل، فيقول إنّه تمنّى على الأجهزة الأمنية تسليم هاتفه وجواز سفره. وقد قام رئيس المحكمة العسكرية بالاتصال بالشيخ عباس يزبك وإبلاغه بإمكانية استلام أغراضه من مقر الأمن العام. لكنه يشير إلى أنّه لا يعلم ما الذي ينتظره في الأمن العام غدًا، في ظل غياب أي معلومات أخرى.

