إعادة تفعيل آلية الزناد اليوم.. ما هي العقوبات التي سيعاد فرضها على إيران؟

ايران

أعادت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا تفعيل “آلية الزناد” المدرجة في الاتفاق النووي الإيراني، متهمة طهران بعدم الالتزام بتعهداتها.

ويبدأ تفعيل هذه العقوبات مساء اليوم السبت لتشكل تحديات جديدة أمام طهران لما تشكله من تداعيات اقتصادية ومالية واجتماعية.

وتعني هذه الخطوة عودة عقوبات دولية شاملة كان قد تم تعليقها بعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015، لتطرح مجدداً تساؤلات حول مستقبل العلاقات الدولية مع إيران، وانعكاسات هذه العقوبات على الاقتصاد والسياسة الإقليمية.

أهداف العقوبات

تركز العقوبات على تقويض القدرات النووية والباليستية لإيران عبر استهداف:

1. الجهات المشاركة: شركات ومنظمات وأفراد يساهمون بشكل مباشر أو غير مباشر في تطوير البرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية.

2. القنوات الداعمة: توريد المعدات أو نقل المعرفة الفنية أو تقديم التمويل، وهو ما يُعتبر مبرراً كافياً لتفعيل العقوبات.

طبيعة العقوبات المفروضة

تشمل الإجراءات العقابية بنوداً متعددة:

الحظر العسكري: منع بيع أو نقل الأسلحة التقليدية إلى إيران.

القيود التكنولوجية والتجارية: حظر الواردات والصادرات المتعلقة بالمجالين النووي والباليستي.

تجميد الأصول: استهداف الأموال والودائع العائدة لجهات وشخصيات مرتبطة بالبرنامج النووي خارج إيران.

القيود الدبلوماسية والتنقل: حظر سفر الأشخاص المصنفين على أنهم مشاركون في أنشطة محظورة.

القيود المالية: تقييد وصول إيران إلى النظام المصرفي والمالي الدولي.

عقوبات عالمية: شمول أي طرف يخالف نظام العقوبات أينما كان.

العقوبات الأوروبية المنفصلة

إلى جانب العقوبات الأممية، يمتلك الاتحاد الأوروبي صلاحية إعادة فرض عقوبات خاصة به. هذا البعد المزدوج للعقوبات (أممية + أوروبية) يهدف إلى ممارسة ضغط مضاعف على الاقتصاد الإيراني، ليس فقط لإبطاء أنشطتها النووية، بل أيضاً لزيادة الكلفة الاقتصادية والسياسية لعدم الامتثال.

إقرأ أيضا: إيران أمام تحدّي العقوبات.. الصحف الإيرانية: تفعيل آلية الزناد سيعزل الاقتصاد بشكل كامل

الأهداف السياسية والاستراتيجية

إضعاف الاقتصاد الإيراني: من خلال تقليص مصادر التمويل ورفع تكاليف التجارة الدولية.

إجبار طهران على الامتثال: عبر استخدام الضغط المالي كوسيلة رئيسية للتفاوض.

منع التسلح النووي: وهو الهاجس الأكبر للدول الغربية التي تخشى أن يتحول البرنامج النووي الإيراني إلى مشروع عسكري.

تعزيز الموقف التفاوضي الغربي: من خلال فرض واقع اقتصادي يحد من خيارات إيران.

آلية التطبيق

إعادة تفعيل العقوبات لا تقتصر على قرار أممي، بل تتطلب إجراءات تنفيذية:

تحديث القوانين الداخلية في الدول الأعضاء بالأمم المتحدة لتصبح العقوبات سارية على المستوى الوطني.

دور خاص لكل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في سن تشريعات تتيح تنفيذ هذه القرارات، رغم غياب تفاصيل واضحة حتى الآن.

التحديات أمام التنفيذ

الموقف الروسي والصيني: تعتبر موسكو وبكين أن “آلية الزناد” غير قانونية، وقد ترفضان الالتزام بها.

استمرار التجارة مع إيران: الصين ما زالت تستورد النفط الإيراني بكميات كبيرة، بينما من المتوقع أن تواصل روسيا تعاونها مع طهران.

الازدواجية في الالتزام: بعض الدول قد تلتف على العقوبات، ما يضعف فعاليتها.

التداعيات الاقتصادية

ارتفاع تكاليف المعاملات المالية: بسبب صعوبة الوصول إلى القنوات الرسمية.

تأثر قطاع الشحن والتجارة البحرية: باعتباره الأكثر عرضة للرقابة والتشديد.

زيادة الضغط الداخلي على إيران: من خلال تجميد الأصول وحظر السفر وتقييد الصادرات والواردات.

غياب الحصار الكامل: رغم شمولية العقوبات، إلا أنها غالباً لن تصل إلى مستوى الحصار التام، بل ستؤدي إلى ارتفاع كبير في التكاليف الاقتصادية.

السابق
ضرب زوجته وأحرقها في زحلة.. وقوى الأمن تتحرك
التالي
حضور إيراني بارز في ذكرى اغتيال «السيد».. عون وسلام يتمسكان بسقف الدولة واحترام السيادة