ما زالت الأنباء تتوارد يوميا عن ما سُمّي «عزل» أو تبديل رئيس وحدة الإرتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، منها ما يصنف ضمن خانة الشائعات حتى اللحظة، ومنها ما هو تغييرات حصلت بالتأكيد داخل حزب الله.
وأتت هذه المعلومات، بعدما كان موقع «جنوبية» أول من نشر تقريرا في 16 أيلول الجاري، عن عملية إعادة هيكلة داخل الحزب، تبرز تقدما لقدامى حزب الدعوة في التحكم بالقرار وعلى رأسهم الأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم. وضمن هذا التغيير، تحدث الموقع عن «حلّ وحدة التنسيق والارتباط التي يتولاها وفيق صفا». لكن يبقى السؤال: ما مصير وفيق صفا حاليا؟
ما الجديد؟
بحسب ما علم موقع «جنوبية» من مصادر مقربة من عين التينة، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري، كان هو من طلب رسميا أن تضغط إيران لإنهاء دور وفيق صفا.
وتقول المصادر أن برّي كان في الآونة الأخيرة بطل الكباش في ظاهرة النزول إلى الشارع، وهو «كان دائما يلعب دورًا في لجم كل ظاهرة الدراجات النارية ومسيراتها الليلية، ما يعني تدخلا مباشرا في عمل وفيق صفا».
أما سبب هذا الموقف من جانب بري، فهو لأن الأخير اعتبر أن صفا يعرقل، عبر مظاهر التفلت في الشارع، دور رئيس «أمل» في المفاوضات الجارية مع الداخل والخارج لحلّ معضلة الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان.
أين وفيق صفا الآن؟
مصادر مطلعة كشفت لقناة «العربية» في الساعات الأخيرة إن مجلس الشورى داخل حزب الله يتّجه قريباً إلى اتّخاذ قرار بتغيير صفا «بسبب إخفاقاته وعلاقاته السيّئة مع أجهزة الدولة». وقالت أن «الحزب يتجه إلى تعيين شخصية مرنة، مقرّبة من الأمين العام، نعيم قاسم، كان لها دور معاون في الملف الدبلوماسي داخل الحزب».
إلا أن مصادر مقربة من حزب الله، نفت للقناة عينها هذه المعلومات، وقالت: «إنه لا يزال في منصبه، لكنه متواجد حالياً خارج لبنان».
أما مصادر موقع «جنوبية» فكشفت أن «النقاش قائم حاليًا على إبقاء الوحدة التي يرأسها صفا او إقالة صفا فقط».

نائب نعيم قاسم.. ورنا الساحلي
وبعيدا عن صفا، مما لا شكّ فيه أن الحزب يعيش الآن في حالة من التخبط بين أصحاب القرار داخله. ما هي أبرز الدلالات على هذا التخبط؟
1- عدم تعيين نائب للأمين العام حتى اللحظة: هنا، تكشف قناة «العربية» أن الاسم الأكثر تداولاً داخل أروقة الحزب الآن هو رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد.
2 – جدل إقالة رنا الساحلي: هي منسقة وحدة العلاقات الإعلامية في حزب الله، ما زالت إقالتها من دون إعلان رسمي تثير التساؤلات. يرى هنا رئيس تحرير موقع «جنوبية» الصحافي علي الأمين أن هذا الجدل «يعكس حالة صراع القوى داخل الحزب، لكن تحت المظلة الإيرانية».
3- البطاقة الأمنية: التقارير الأخيرة عن توقّف العمل نهائياً ببطاقات التسهيل المعروفة باسم اللجنة الأمنية لحزب الله، التي كانت تصدر عن وحدة الارتباط والتنسيق بعد موافقة الأجهزة الأمنية

