اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين أن لا ثقة بإسرائيل ولا ضمانة بأن الإسرائيلي سيكون منضبطا وأن لا يذهب إلى خطوات تصعيدية لأننا نتعامل مع عدو خطر وينقلب على الاتفاقيات، وهذا ليس محل نقاش، بل النقاش اليوم أننا إزاء هذا العدو ما هي الوسيلة الفضلى لمواجهته؟ وأي الطرق هي الأسلم والنسب لمواجهة هذا الخطر؟ والسؤال الآن هل الطريقة التي يقدم فيها حزب الله نفسه ويقول أنه هو الذي يدير هذه المواجهة والقادر عليها هي الأفضل أم أننا يجب أن نذهب كدولة لبنانية بكل بمؤسساتها إلى هذه المواجهة.
وبالتأكيد فإن الدولة هي الأقدر على هذه المواجهة مع التحديات الخطيرة جدا، وبشروط المعركة اليوم فإن صيغة الدولة هي الأفضل في عملية المواجهة.
وأشار في حديث لبرنامج “نبض بيروت” إلى أن مطلب السيادة هو مطلب لبناني يجب أن يستمر ولا يتوقف على نتيجة المفاوضات أو على الموقف الإسرائيلي، لأن أحد وجوه المعركة مع إسرائيل هو استعادة السيادة اللبنانية وهو ليس استسلاما لإسرائيلي، وما حصل في الجلسة الأخيرة أن الحكومة أوصلت رسالة، ولا تستطيع اليوم أن تقف لتنتظر إسرائيل بل أبلغت الأميركيين أننا ماضون بقضية حصر السلاح.
إقرأ أيضا: لبنان بين الغموض البنّاء واحتكار السلاح: انتصارٌ للشرعية أم هدنة جديدة؟
واعتبر الأمين أن القرار اتخذ في حصر السلاح وتم تنفيذه في جنوب الليطاني بإقرار من حزب الله، والحزب الذي تنازل عن السلاح جنوب الليطاني وليس من الصعب عليه أن يتنازل أيضا شمال الليطاني. والحزب يقول أن الجيش اللبناني هو من يتولى هذه المسؤولية.
وأشار الأمين إلى أن المعركة مع إسرائيل لها أبعاد متعددة وحزب الله سيقتنع أن الطريقة الوحيدة والفضلى أن يقف من موقعه في الدولة اللبنانية ويخوض المواجهة مع إسرائيل من موقع الدولة اللبنانية.
وأضاف أن إصرار حزب الله على الاحتفاظ بالسلاح سيؤدي الى مخاوف من حرب إسرائيلية ومن ضربة إسرائيلية كبيرة ليست فقط بقرار إسرائيلي إنما بغطاء وقرار أميركي وربما بغطاء عربي.
واعتبر أن الحزب اليوم غير قادر على المواجهة وفي لحظة الشراسة الإسرائيلية عليه أن يذهب إلى طريقة أخرى، وهناك موازين قوى فرضت نفسها يجب النظر إليها بعيدا عن لغة الاستسلام.
ولذلك فإن حزب الله اليوم أمام فرصة بالرجوع إلى الدولة اللبنانية ومؤسستها لأن أسلوب الدولة يمكن أن يعيد ما احتلته إسرائيل كما يمكن أن يؤدي إلى إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل.
وحول الجلسة الأخيرة للحكومة أشار الأمين إلى أن تحديات كانت أمام الجلسة، وكان الجميع يدرك حجم الضغط الخارجي والتباينات الداخلية، ولذلك حصل هناك نوع من الإدارة السياسية تعكس إرادة الجميع بإيجاد حل وهذا ما يعكس مسؤولية وطنية لدى الجميع.
وما صدر عن الحكومة بعد الجلسة هو تتمة للقرارات السابقة وبالتالي ليس مهما التفاصيل التي حصلت لاحقا.
وأشار إلى أن الموقف الأميركي تعامل بإيجابية تجاه الجلسة الأخيرة للحكومة.
إقرأ أيضا: الشّيعيّة السياسيّة وشخصيّة الجماعة المتعالية في لبنان
وأوضح الأمين ان الخيارات المطروحة اليوم هي بين خيار حزب يحمي لبنان ويدافع عن لبنان وبين خيار أن نذهب كدولة بكل ما فيها من مكونات من الشعب اللبناني وباعتبارها النموذج المعترف به شرعيا على المستوى الدولي وباعتبار انها قادرة على أن تجمع كل اللبنانيين، هذه هي الصيغة الفضلى لمواجهة العدوان الإسرائيلي.
وأضاف أن المعركة مع إسرائيل لها أبعاد متعددة، البعد الأمني والعسكري والوحدة الوطنية واستثمار كل علاقات لبنان الخارجية.
واعتبر الأمين أن الأهم هو القرار الحكومة بحصرية السلاح بغض النظر عن خطة الجيش وما حصل هو رفع الشرعية عن أي سلاح غير سلاح الدولة اللبنانية وهذا امر أساسي لا يمكن أن نستهين به.

