غزة ومصير ابو عبيدة: إسرائيل تعلن رسميا اغتياله ومعلومات جديدة بعد مجزرة حي الرمال

Abou Obeida

في الساعات الأخيرة تزايدت التسريبات الإسرائيلية والفلسطينية حول مصير «أبو عبيدة»، المتحدث العسكري باسم كتائب «عز الدين القسام»، الذراع المسلّحة لحركة حماس. وبينما تشير مجمل التقارير إلى أنّ عملية الاستهداف الأخيرة السبت في حي الرمال بمدينة غزة قد تكون نجحت في اغتياله، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسميا إنه «قُتل خلال عملية نفذتها الجيش الإسرائيلي وشعبة الأمن العام (الشاباك)، في إطار الجهود لتقويض القدرات العسكرية لحماس».

وقال: «تمت تصفيته في غزة (..) أُرسل ليلتقي جميع شركائه من محور الشر من إيران وغزة ولبنان واليمن في قاع الجحيم».

وأضاف: «تهانينا لجيش الدفاع الإسرائيلي ولجهاز الشاباك على التنفيذ المتقن. قريبًا، ومع تصاعد الحملة على غزة، سيلتقي هناك المزيد من شركائه في الجريمة – من قتلة ومغتصبي حماس»

وبعيدا عن ذلك، ما زالت المشاهد تتوالى من المجزرة التي نفذتها إسرائيل في المكان، في عمارة بسيسو بالتحديد، اذ ارتفع عدد الشهداء إلى ثمانية والمصابين بينهم أطفال إلى أكثر من 18.

انتشال المزيد من الشهداء

«كل من كان في الشقة»

مصدر خاص لـ«العربية» أكد أنّ «القصف أدى لمقتل كل من كان في الشقة»، مشيرًا إلى أنّ «أشخاصًا من عائلة أبو عبيدة وقيادات في كتائب عز الدين القسام أكدوا اغتياله بعد معاينة الجثة».

وبحسب ما نقلته «سكاي نيوز عربية» عن مصدر فلسطيني فإن «المنزل الذي استهدفته إسرائيل في غزة أمس استأجرته عائلة المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس أبو عبيدة قبل أيام، وكان به زوجة أبو عبيدة وأطفاله». كما أوضحت القناة أنّ «عناصر من الجناح العسكري لحماس أغلقوا محيط المنزل المستهدف في غزة أمس ومنعوا اقتراب السكان لانتشال الجثث».

جديد التقديرات الاسرائيلية

من جانبها، ذكرت «إذاعة الجيش الإسرائيلي» أنّ «في جهاز الأمن تتزايد التقديرات بنجاح اغتيال أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسام، ومن المتوقع صدور إعلان رسمي بهذا الشأن قريبًا». وأضافت أنّ «هذه هي المرة الثالثة منذ بداية الحرب التي تحاول فيها إسرائيل اغتياله – ففي المرات السابقة فشلت المحاولات، ويبدو أن هذه المرة العملية نجحت».

كما نقلت الإذاعة عن مسؤولين كبار في الجيش قولهم إن «أبا عبيدة كان شخصية بارزة في حركة حماس، وشريكًا مهمًا في صنع القرار، وليس مجرد ناطق رسمي. أهميته مزدوجة – سواء لمكانته الرفيعة داخل حماس، أو للتأثير المعنوي الذي يُحدثه اغتياله على الحركة».

يذكر إنه منذ اندلاع الحرب الأخيرة في غزة، تحوّل «أبو عبيدة» إلى أحد أبرز الوجوه الإعلامية المرتبطة بالمواجهات العسكرية. خطابه الحاد، ورسائله المسجّلة، كانت جزءًا من أدوات حماس في المعركة الإعلامية والنفسية مع إسرائيل. على مدى سنوات، مثّل شخصية يصعب الوصول إليها، إذ ظلّت هويته الحقيقية وظهوره العلني موضع تكتم شديد.

المشاهد الفظيعة بعد القصف في حي الرمال
السابق
بري في ذكرى الإمام الصدر: منفتحون لمناقشة مصير السلاح في إطار حوار هادىء وتوافقي بما يفضي لصياغة إستراتيجية للأمن الوطني
التالي
السيناريوهات المحتملة بعد سقوط ورقة طوم باراك.. تأجيل أم تفجير؟