سلام في ذكرى تغييب الصدر: نستعيد حكمة رجلٍ آمن بلبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه

نواف سلام

أشار رئيس الحكومة نواف سلام في تصريح له في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، الى أنه “نستعيد حكمة رجلٍ آمن بلبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه وجعل من الدين رسالة للعدالة والوحدة لا للفرقة والانقسام، ودعا إلى صون ​العيش المشترك​ ونبذ الفتن. فكان حضوره مدرسة في الوطنية والإنسانية”.

وأمس أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في الذكرى السنوية لتغييب الإمام موسى الصدر، أنّ الأخير “لم يكن مجرد رجل دين، بل كان رمزاً للوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية ومنارة للحوار بين الأديان والطوائف”.

وشدّد عون على التزام الدولة بـ”متابعة قضية تغييبه على جميع المستويات وعدم التفريط بحق لبنان في معرفة الحقيقة كاملة”، مشيراً إلى أنّ “أفضل وفاء للإمام المغيّب هو السير على نهجه في بناء لبنان العادل والموحد الذي يحتضن جميع أبنائه ويحمي كرامتهم”.

وأضاف: “ليكن هذا اليوم محطة للتأمل والالتزام بالقيم السامية للإمام، ولنعمل جميعاً من أجل لبنان يليق بتضحياته وأحلامه”.

ومن المقرر أن يلقي اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري كلمة في المناسبة يتطرق فيها إلى الأوضاع السياسية الراهنة والمفاوضات الجارية حول وقف إطلاق النار وقضية حصر السلاح بيد الدولة.

واشار اللواء عباس إبراهيم بمناسبة ​الذكرى السابعة والأربعين​ لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الى ان “غيابك يسطع حضورًا، ومع كلّ يومٍ يمرّ تزداد بوصلتُك دقّةً في التوجّه. أينما كنتَ فأنتَ بيننا إمامًا وهاديًا، بحرصك على ​الوحدة الوطنية​ التي ما رأيتَها إلا سلاحًا نواجه به كلَّ الأخطار والتحدّيات. الوحدةُ أنتَ مثالها، جسّدْتَها في كلِّ الميادين. استشرفتَ مستقبلَنا فقلتَ: ستمرُّ علينا مِحن وسنعيش في عالمٍ تملؤه الذئاب. كما قلتَ: إذا احتلّ العدوُّ جنوب ​لبنان​، سأخلع ردائي وأصبح فدائي. فسلامٌ عليك وعلى رفيقَيْك. سبعٌ وأربعون عامًا لم تحرّفْنا عن خطِّك ولم تزِدْنا إلا قناعةً بك. كلُّ ظلامِهم لم يحجبْ نورَك ولن يحجُبَه. فبهدْيِك نستظلّ الحقَّ والعنفوان”.

بدوره لفت النائب السابق حسن يعقوب الى ان “سبع وأربعون عامًا شارفت على نصف قرن، ولا زالت جريمة تغييب ​الإمام موسى الصدر​ والشيخ محمد يعقوب والسيد عباس بدر الدين مستمرة ومتمادية، يظللها العجز والتواطؤ والصمت. ولا زال لبنان، الوطن النهائي لجميع أبنائه، جريحًا متألمًا، يتراجع فاقدًا لدوره، نازفًا لقدرات وكفاءات أبنائه المهاجرين والمهجّرين. كما لا زالت منظومة القيم في المنطقة والعالم تتساقط نزولًا على أيدي إسرائيل، عدو الإنسانية والحضارة، الطامعة بأرض لبنان وماءه ودوره ووجوده الحضاري… تأتي هذه الذكرى في زمن رديء تملؤه قسوة الألم والمعاناة، وفي لحظة سياسية يمر فيها وطننا الحبيب لبنان والمنطقة في أدق مرحلة من تاريخه، وأمام منعطف ستحدد خطواته وقراراته مسار أجيالنا القادمة لسنوات طوال”.

وقال “اليوم، وبعد سبع وأربعين ظلمًا من الأعوام، يمتدح الجميع إمام الوطن ونهجه وحكمته وصواب رؤيته، ولكن لا يفعلون شيئًا ولا يتحملون مسؤولية. لذلك فإننا نطالب بالتالي: أولًا: على مجلس الوزراء اتخاذ موقف حازم، تطبيقًا لبيانه الوزاري، بالضغط على السلطة في ليبيا لدفعها إلى التعاون، ولو اقتضى ذلك قطع العلاقات الدبلوماسية معها واستدعاء سفير لبنان لديها.

ثانيًا: على المجلس العدلي أن يستأنف جلساته الجدية والمثمرة، ورفع اليد السياسية عنه، لاتخاذ الخطوات والإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المجرمين المتورطين بارتكاب هذه الجريمة النكراء.

ثالثًا: استئناف التحقيقات الجدية بحق الموقوف هنيبعل معمر القذافي، لاستخراج المعلومات التي يتكتم عليها، وضمها إلى ملف القضية. ونؤكد على ما سبق أن اعلناه انه لا شأن لنا بهنيبعل الا بما يتكتم عليه من معلومات”.

اما رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجيّة٬ فقال “في كل سنة نتذكّرك ونأمل عودتك، أمّا السنة فنستحضر أكثر من أيّ سنة فكرك وإيمانك بوحدة لبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه”.

في هذا السياق٬ اشار الحزب التقدمي الإشتراكي في بيان الى ان “في الذكرى السابعة والأربعين لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، يستذكر الحزب التقدمي الإشتراكي الإمام المغيّب نصير ​العدالة​ الاجتماعية، والوحدة الوطنية، وداعية الحوار بين الأديان والطوائف. لقد كان الإمام المغيّب نصيراً قوياً لوحدة اللبنانيين، وهو القائل أنّ لبنان وطنٌ نهائي لجميع أبنائه، والذي كان يعتبر أنّ تعدد الأديان في لبنان نعمة وليس نقمة”.

وشدّد “التقدمي” على “حق لبنان واللبنانيين بمعرفة حقيقة تغييبه، ويدعو إلى الالتزام بنهجه الحواري بغية الوصول إلى لبنان العادل الذي كان يعمل من أجله”.

كما رأى رئيس حركة “النصر عمل” النائب ملحم الحجيري في بيان أنه “في المنعطفات التاريخية الحاسمة نعود إلى سيرة إمام المستضعفين وامام المقاومة السيد موسى الصدر الذي جسد بمواقفه البالغة الوضوح إرادة وطنية جامعة، لنستلهم منه أسمى المعاني الدينية والوطنية والإنسانية وفيها القيم والشمم والمناقبية والإيمان بالوحدة والتضامن ونصرة المظلومين، فيما نحن نعاني من مظاهر الإنقسام والتنابذ، ويحاول البعض أن يُفجر الخلافات والصدامات مستقوياً بالخارج وبالعدو على أبناء وطنه عبر إستهداف مكون أساسي من مكونات الوطن، فيما الإمام الصدر قاتل من أجل عدم السماح بغلبة فريق من اللبنانيين على الفريق الآخر”.

وأضاف: “ما أحوجنا اليوم إلى فكر إمامنا المغيب نهتدي به فنتمسك عندها بلبنان سيدٍ حرٍ مستقلٍ لا وصاية عليه ولا سيادة مستباحة ولا إنبطاح أو رضوخ لإملاءات وأوامر خارجية كما يجري الآن على أيدي سلطة تفرّط بقوة لبنان، نعود إلى فكر الإمام السيد موسى الصدر لنتشبث بوحدة لبنان وشعبه ونحمل همَّ المستضعفين والمقهورين والفقراء ونلتزم طريق تحرير الإنسان من العبودية وتحرير الأرض ومواجهة العدو الصهيوني، وهو القائل ” إسرائيل شر مطلق”.

وقال عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم في ذكرى تغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه إن “اللبنانيين يستحضرون اليوم ذكرى قامة وقيمة وطنية عربية وانسانية ملأت المساحة حضورا رغم الغياب ، الامام الصدر كان قائدا مؤثرا في كل زمن يغرف من آلام وامال شعبه ليحملها بصدق وعنفوان على مساحة الوطن من جنوبه الى شماله ومن بحره الى قمم جباله وكان حاضرا اينما تطلب الحضور دفاعا عن لبنان وتحصينا لوحدته من القاع الى مرتفعات العرقوب من شبعا وكفرشوبا كما صور وبيروت”.

وتابع: “أقل الوفاء للتعاطي مع الذكرى بمعانيها الوطنية والانسانية فما حمله الامام الصدر من فكر ورؤية ومنهجا سيبقى نبراسا ومشعلا يضيئ دروب اللبنانيين على طريق الوحدة والعيش الواحد من اجل وطن الحق والعدالة والكرامة والمواطنة ، فما احوجنا في هذا الزمن لكل ما آمن وعمل له ولاجله الامام ليبقى وطن الكرامة والانسان”.

السابق
الحزب يموّل الإيواء ويؤجل الإعمار.. ومحاولات يائسة لاحتواء النقمة!
التالي
بالصورة: الجيش الإسرائيلي يلقي مناشير تحذيرية في عيتا الشعب.. «لقد أعذر من أنذر»