هذه الرسالة ليست مجرّد كلمات، بل شهادة حيّة من طبيب لبناني خدم شعبه على خط النار مجانًا، وضحّى في زمن الاحتلال الإسرائيلي من دون أن يطلب مقابلًا. اليوم، وبعد كل التضحيات، يجد نفسه مضطرًا لأن يرفع صوته بوجه امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، لان حزبه الذي يمثل المصالح الايرانية، اصبح بمثابة “احتلال جديد”.
شهادة على الجبهة
“أنا د. علي عزالدين، مواطن من جنوب لبنان.
أقول بأنني قد عمِلت مجانًا في مستشفى تبنين الحكومي كل نهار اثنين من العام 1996 وحتى العام 2000 دون انقطاع، على خط التماس في مواجهة العدو الإسرائيلي. عالجت الناس وأجريت عمليات جراحية، وعالجت مقاتلين من حزب الله ومن حركة أمل أصيبوا في المواجهات.”
هكذا يبدأ الطبيب شهادته، مؤكدًا أنه كان طبيبا مقاوما حاضرًا في أصعب اللحظات، وأنه لم يفرّق بين مدني أو مقاتل.
في قلب حرب نيسان والتحرير
يروي عزالدين أنه لم يكن شاهدًا فقط، بل كان جزءًا من المعركة الإنسانية، فيقول “أنا من عمل في حرب نيسان هناك بعد أن نقلتني طوافة ثم دبابة إلى المستشفى. في العام 1996 خلال حرب نيسان، كنتُ من قام بالتعامل مع الجرحى والشهداء، وفي العام 2000 أثناء ما يسميه الناس التحرير، واجهت موجات الجرحى والشهداء التي وصلت بالعشرات.”
اقرأ أيضاً: «كربلاء» تضحية من اجل لإنسان..كربلاؤهم تضحية بالإنسان!
رفض جميع الاحتلالات
رسالة الطبيب هنا واضحة، ان المقاومة الحقيقية لا تكون باستبدال احتلال بآخر، يتابع في رسالته: أنا مواطن لبناني، لا أقبل لا بالاحتلال الإسرائيلي ولا بالاحتلال الإيراني الذي تمثله أنت كما مثل أنطوان لحد الإسرائيلي.”
“لا مكان لكم بيننا… لا نريد سلاح المجرمين، ولا سلاح يحمي المخدرات، ولا سلاح يحمي عصابات سرقة السيارات والخطف والسرقة وتبييض الأموال.”
إعلان براءة وولاء للدولة
بعدها يعلن صاحب الرسالة ولاءه للدولة فيقول: “أنا المواطن من جنوب لبنان أعلن ولائي للدولة وللقانون وللاستقلال وللسيادة وللحياد وللعلمنة، وأعلن أن نظام ولي الفقيه وأتباعه هم أعدائي، وأتبرأ منهم إلى يوم الدين، وأطالب كل مواطن شريف أن يقطع علاقاته كافة مع جماعة إيران في لبنان على المستوى الفردي والاجتماعي والاقتصادي والتربوي وفي كل نواحي الحياة. كفى من هؤلاء سموماً وشروراً.”
وينهي الدكتور عزالدين رسالته بالتأكيد على رفض مشروع الحزب غير الوطني بقوله: “فليسقط نظام الملالي في طهران، فليسقط حزب الله بكامل مشروعه الخبيث. عاش لبنان وطنًا حرًّا أبيًّا.”

