ما لا يمكن أن يخرج عن قمة ألاسكا هو رضى الرئيس الأوكراني فلودومور زيلينسكي لجهة صدور أي شيء حول تنازل روسيا أو تراجعها بخصوص اعتبار “المناطق الخمس” مناطق “غير روسية”!
لا “يهضم” الرئيس زيلينسكي استبعاده عن هذه القمة “الأهم في العالم”! وهو دائم التخوف من تقرير مصير أراضٍ يعتبرها أوكرانية في غيابه ومن دون أن يكون له الحق في المساهمة في تقرير مستقبلها!
يتخوف زيلينسكي من موعد غرامي “date” بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا. فتجارب الرئيس زيلينسكي مع الرئيس ترامب، منذ “شرشحة” البيت الأبيض والإهانة التي تعرض لها، واتهام ترامب له أنه يدفع الى حرب عالمية، الى تصريحات أخرى يعتبر بها ترامب أن الرئيس بوتين “ذكي جداً”، وهو كان على حق بالحرب مع اوكرانيا… كلها أمور لا تخفي لا الإعجاب ولا العاطفة التي يحملها الرئيس ترامب للرئيس بوتين… والعاطفة لا شك متبادلة!
ايجابيات متوقعة
ايجابيات كثيرة متوقعة من “موعد” ألاسكا. وهي يمكن أن تكون تحديد قمة ثلاثية، مع جائزة نوبل لاحقة للرئيس ترامب، إذا ما نجح بالوصول لاحقاً الى تحقيق سلام بين روسيا وأوكرانيا.
ويمكن أن تبدأ بالتوصل الى وقف إطلاق النار، ورفع مستوى التفاوض في اسطنبول أو في الرياض بمساعدة تركية من الرئيس رجب طيب أردوغان أو سعودية من الأمير محمد بن سلمان، وصولاً الى تحديد نوعية الادارية السياسية للمناطق المتنازع عليها.
ولا يمكن لأحد أن ينكر أهمية لقاء على هذا المستوى (بوتين – ترامب) في تقريب وجهات النظر بشأن المخارج الممكنة لإنهاء الحرب، حتى ولو كان الأوروبيون يفضلون تجنب حدوثه، وتجنب إحراجهم، وتجنب الإقرار عاجلاً أم آجلاً بفشلهم بإخماد نيران الحرب على أراضٍ أوروبية!
لقاء بوتين – ترامب يختصر كل المؤسسات الدولية والأممية ويغتال “مجلس الأمن” ويطرد الاتحاد الأوروبي بالبطاقة الحمراء الى غرفة الملابس ليبحث عن دور افتراضي له في اجتماعات رفع مستوى شروط “ممنوعة من الصرف”، ومن دون أي فعالية!
ينتظر الفرنسيون والألمان والبريطانيون، بالإضافة الى قادة أوروبا أورسولا فان ديرلاين وأنطونيو كوستا على وجه الخصوص نتائج قمة “العمالقة” بعد دعمهم “الإجباري” لجهود الرئيس ترامب للوصول الى إنهاء الحرب، مع “تحقيق سيادة أوكرانيا على كامل أراضيها”!
بوتين ينتصر
الرئيس بوتين هو المنتصر الأكبر في هذا اللقاء! فهو لا شيء عنده ليخسره، في حين يجمع المراقبون أنه حقق نصر ديبلوماسي بكسر عزلة مستمرة منذ بداية الحرب منذ ثلاث سنوات ونصف السنة! وهو أثبت أن الحل سياسي يمر به ولا يمكن أن يكون عسكرياً ضده!
مع استمرار حرب الدرونات التي تطوف سماء روسيا من القرم الى موسكو، والتي تطوف سماء أوكرانيا في كييف وخاركيف وأوديسا… فإن مؤشر لقاء ترامب وبوتين إيجابي جداً لبداية نهاية الحرب التي بلغت حدها الأقصى ميدانياً، حتى اليوم على الأقل، والتي يمكن أن تعطي إشارة الانطلاق… لنهاية الحرب، نهاية قد تبدأ قبل نهاية السنة. وقد تتمّ بالكامل خلال العام المقبل!
اقرأ أيضا: زيارة علي لاريجاني إلى بيروت.. بين التوضيح الدبلوماسي وثوابت النفوذ الإيراني

