لبنان تحت تهديد «الخطر الوجودي».. بعد يمين طلاق الشيخ نعيم قاسم!

الجيش اللبناني

يتحضّر الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لحرب مقبلة وحتمية مع إسرائيل، في ظل الظروف المحيطة بلبنان.

وقد أبلغ قاسم اللبنانيين عن استعداد حزب الله للحرب. بمعنى أيضاً أن على اللبنانيين أن يتحضّروا هم أيضاً للحرب!

ويكفي في المقابل أن يغسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب يديه من دماء “هذا الصديق”، حتى يعتبر الجانب الإسرائيلي ذلك ضوءاً أخضر لإشعال الحرب ضد لبنان من جديد.

فالسفير الأميركي توم براك يرسل بدبلوماسية تهديدات واضحة بكلامه عن الفرص والوقت والصبر المحدود… ولكن حزب الله جاهز لخوض الحرب بحسب الشيخ نعيم قاسم!

طلاق الشراكة الوطنية

من جهة أخرى، يبدو اللبنانيون أقرب إلى الطلاق منهم إلى العيش المشترك! وحتى العيش المشترك يتحول إلى مساكنة إخضاع، بشرط حزب الله الاحتفاظ بسلاحه في كل أشكال العيش معاً!

ويراهن حزب الله أن اللبنانيين غير قادرين على التحرك الجدي لرفض السلاح، سلاح حقق إنجازات عدة بحسب الشيخ نعيم قاسم، وجلب الويلات على لبنان بحسب الباقين!

“إنتِ بوادي ونحن بوادي، وكل لحظة تبيعدنا زيادي…” هذا الكلام من أغنية لزياد الرحباني يوجز علاقة حزب الله وبيئته مع باقي اللبنانيين.

لا يتكلم اللبنانيون، ولن يتكلموا لغة واحدة في موضوع سلاح حزب الله! فكل حديث مباشر أو غير مباشر حول السلاح، وكل حوار مباشر أو عبر الإعلام يتحول إلى “حوار طرشان”!

لم يترك الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في حواره الخاص على قناة الميادين “للصلح مطرح” مع أحد بموضوع السلاح، إذ يعتبر قاسم أن سلاحه قوة وجودية للبنان لا يمكن التخلي عنها، في حين يرى الباقون سلاح حزب الله خطراً وجودياً يمنع قيام الدولة.

يرحب بمواقف رئيس الجمهورية جوزيف عون. ويرفض فعلياً ما جاء في خطاب القسم لجهة حصر السلاح في يد الدولة! مع ملاحظة أن قاسم أشاد جداً بمواقف الرئيس نبيه بري، ولكنه لم يرَ أي وجود لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام!

يراهن حزب الله أن اللبنانيين غير قادرين على التحرك الجدي لرفض السلاح، سلاح حقق إنجازات عدة بحسب الشيخ نعيم قاسم، وجلب الويلات على لبنان بحسب الباقين!

السلاح بين الإيمان المطلق وغياب الحوار

يعتقد الشيخ نعيم قاسم أن حواراً في الإستراتيجية الدفاعية ممكن، لإقناع اللبنانيين بضرورة الاحتفاظ بسلاحه!

وهو قد لا يدرك أن فرص عقد مثل هذا الحوار معدومة! فخصومه “بلوا الاتفاق وشربوا ميتو” (اتفاق بعبدا في عهد الرئيس ميشال سليمان). وهم لن يقدموا على “الخطأ” نفسه من جديد!

هذا في حين يعمل الشيخ نعيم قاسم على شدّ عصب طائفي ومذهبي ببعد جديد هو “الخطر الوجودي على الطائفة الشيعية”! وصل به إلى وجود استهداف لها إسرائيلي – أميركي – خليجي، وحتى في الداخل اللبناني… قاسم الذي اعتبر كل ما قامت به إيران والمرشد علي الخامنئي والأذرع الإيرانية “مقدساً”!

يؤمن الشيخ نعيم قاسم أن إعادة الإعمار ممكن بوجود سلاح حزب الله.

ويؤمن الشيخ نعيم قاسم أن الانفتاح على الدول الخليجية ممكن بوجود سلاح حزب الله.

ويؤمن الشيخ نعيم قاسم أن بناء لبنان الجديد غير ممكن إلا بوجود سلاح حزب الله.

ويؤمن الشيخ نعيم قاسم أن العيش المشترك مع باقي مكونات لبنان غير ممكن إلا بوجود سلاح حزب الله.

ويؤمن الشيخ نعيم قاسم أن الجيش اللبناني يؤمن بضرورة بقاء سلاح حزب الله، وأن المواجهة بينهما غير ممكنة.

ويؤمن الشيخ نعيم قاسم أن بقاء سلاح حزب الله هو نتيجة للديمقراطية، حيث لا يمكن للرأي الآخر فرض رفضه للسلاح!

ولكن الأهم أن الشيخ نعيم قاسم يؤمن أن ليس هناك سوى خيارين أمام حزب الله هما الانتصار، أي الاحتفاظ بسلاحه، أو الموت!

في الحوار الخاص مع الميادين تطرق الأمين العام لمواضيع عدة وجدانية وتاريخية، وبينها العمل الجدي لإعادة الحزب لبناء قدراته.

بين “النصر بالاستمرار” وبين الاستمرار بالنصر، كوكب ينتصر وكوكب يخسر!

ولكن الأهم أنه ليس هناك أي مباراة ستنتهي في التعادل، لا في اللقاءات الداخلية، ولا في اللقاءات الخارجية! وإطلاق صفارة البداية في الداخل والخارج ليست بعيدة!

اقرأ أيضا: لماذا لن يسلّم حزب الله سلاحه..وما الذي قد يفعله بدلًا من ذلك؟

السابق
الجيش يلاحق المسلحين في زقاق البلاط… وتوقيفات تمتد من بيروت إلى النبطية
التالي
الإعلام المضلّل وسلاح الفتنة: بين التحريض والصمت الرسمي