سلاح «الحزب» على الطاولة و«الورقة الأميركية» قيد الدرس.. ومواكبة مباشرة من ترامب!

مجلس الوزراء
وبين الورقة الأميركية وتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس حول لبنان، ثمة مؤشرات أن الملف اللبناني بات على الطاولة الأميركية التي تستعجل الحسم لصالح "تصويب الأمور" حسب تعبير الرئيس الأميركي في البيت الأبيض الذي قال في تصريح لافت أمام الصحفيين "سنحاول تصويب الأمور في لبنان"، ما يعني أننا أمام مرحلة متقدمة تتمثل بمواكبة مباشرة من ترامب لمهمة مبعوثه إلى لبنان الذي سيعود  في الأسبوع الأول من شهر تموز المقبل.

تسارعت الأحداث أمس فيما يتصل بالوضع الداخلي اللبناني من جهة، والوضع الأمني في الجنوب مع تصاعد الإعتداءات الإسرائيلية من جهة ثانية، وبالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي كبير أمس، برزت مواقف عدة حول قضية حصر السلاح بيد الدولة، كإجراءات غير مسبوقة فرضتها ربما الورقة الأميركية التي جرى الحديث عنها بعد زيارة المبعوث الأميركي توم برّاك الأخيرة.

وبين الورقة الأميركية وتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس حول لبنان، ثمة مؤشرات أن الملف اللبناني بات على الطاولة الأميركية التي تستعجل الحسم لصالح “تصويب الأمور” حسب تعبير الرئيس الأميركي في البيت الأبيض الذي قال في تصريح لافت أمام الصحفيين “سنحاول تصويب الأمور في لبنان”، ما يعني أننا أمام مرحلة متقدمة تتمثل بمواكبة مباشرة من ترامب لمهمة مبعوثه إلى لبنان الذي سيعود  في الأسبوع الأول من شهر تموز المقبل.

تحرك رئاسي عاجل
وتحت وطأة الاحداث الأمنية والسياسية المستجدة واصل رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالاته الداخلية والخارجية بعد الغارات الأخيرة، وقالت مصادر رسمية لصحيفة “نداء الوطن”  أن الدولة متمسكة بسحب كل السلاح غير الشرعي، وهناك تشدد أمني ليس فقط في جنوب الليطاني، بل في كل لبنان وعلى المعابر الحدودية، والالتزام اللبناني بهذا الأمر لا يمكن التراجع عنه، وسيتم الوصول في النهاية إلى نزع السلاح غير الشرعي.

إقرأ أيضا: باسيل: سلاح الحزب لا يستطيع أن يردع إسرائيل ومهمّة الدفاع يجب أن تصبح في يد الدولة اللبنانية

وأشارت الصحيفة أن رئيس الحكومة نواف سلام سيزور قبل ظهر اليوم، رئيس مجلس النواب نبيه بري لاستكمال مناقشة الورقة التي باشر رئيس الجمهورية بحثها مع الرئيس سلام أمس في اجتماع عمل في القصر الجمهوري. وفي حال تم الاتفاق على هذه الورقة بين الرؤساء الثلاثة، سيتم عرضها على مجلس الوزراء لإقرارها، وتتضمن 3 بنود أساسية: ملف سلاح “حزب الله” والسلاح غير الشرعي، ملف الإصلاحات، وملف العلاقات اللبنانية السورية.

وإذا ما أقرت الورقة، فستسلم إلى الموفد الأميركي ليحملها إلى كل من إسرائيل وسوريا بحسب الشق المتعلق بكلا البلدَين.

كما نقلت “نداء الوطن”؟ عن مصادر سياسية مطلعة أنّ اللقاء بين رئيسي الجمهورية والحكومة، تخلّله تنسيق المواقف بشأن مختلف الملفات، ولا سيما الردّ المرتقب على الورقة التي سلّمها براك، حيث تعكف لجنة لبنانية على صياغة الردّ لتسليمه في زيارته الثانية إلى لبنان.

وعن تحميل الجيش الإسرائيلي الحكومة اللبنانية مسؤولية التصعيد جنوبًا، رأت المصادر نفسها أنّ هذا الموقف ليس جديدًا ويندرج في إطار الضغط على الجانب اللبناني لتسريع التجاوب مع ورقة براك.

ملف السلاح على الطاولة
وذكرت صحيفة “الجمهورية” نقلا عن مصادر وصفتها بالموثوقة أنّ الورقة الأميركية التي قدّمها الموفد الأميركي توماس براك إلى الرؤساء الثلاثة، يبدو انّها مطروحة لنقاش خلف الجدران، لا تؤشر مجرياته إلى انّه من النوع القابل لأن يصل إلى مساحة التقاء داخلية حول مضمونها الذي يتمحور في جوهره على مسألة وحيدة، وهي التعجيل في سحب سلاح “حزب الله” في كلّ لبنان، وليس فقط جنوبي نهر الليطاني.

وبحسب معلومات “الجمهورية”، فإنّه على الرغم من الانقسام الداخلي حول ملف سلاح «حزب الله»، فإنّ جهات سياسية ممثلة في الحكومة، ومناوئة لـ”حزب الله” وسلاحه، ترى في الورقة الأميركية نافذة حل، وتشجع على مقاربة عاجلة لمضمون هذه الورقة على طاولة مجلس الوزراء، واتخاذ قرار صارم حول هذا السلاح، مستندة بذلك إلى الحاجة إلى إزالة ما سمّتها كل مسببات التوتير وإعاقة مسار نهوض البلد، التي يتصدرها سلاح حزب الله.

إقرأ أيضا: ترامب: خامنئي «هُزم شرّ هزيمة».. ماذا قال عن لبنان؟

الّا انّ هذا الامر، وفق المعلومات، دونه تحذيرات جرى التعبير عنها من مستويات رفيعة في الدولة من التسرّع في الإقدام على خطوات غير محسوبة، او “دعسات ناقصة”. ومخاوف من أن تؤدّي أي خطوة من هذا النوع لا إجماع عليها، إلى تعميق الشرخ السياسي أكثر، وأزمة كبرى ليس فقط في داخل الحكومة بل على مستوى البلد بصورة عامة.

وبالسياق أشار النائب علي فياض، في حديث للميادين، الى أن “هناك ضغوط أميركية على الحكومة اللبنانية في ملف ​سلاح المقاومة​ ووضع جداول زمنية يعزز هذه الضغوط، والأميركي يحاول ابتزاز لبنان بأمنه حين يتحدث عن حماية حدوده الشرقية”.

ولفت فياض، الى أن “الأميركي يقول إنه ينتظر الأسبوع المقبل جواباً من الحكومة اللبنانية في ملف سحب سلاح المقاومة وفق مبدأ خطوة مقابل خطوة”، مضيفاً “ملف سلاح المقاومة نعالجه مع الدولة اللبنانية ونتدبر الأمر بعد إنجاز الانسحاب الإسرائيلي الكامل”.

إدانة الإعتداءات الإسرائيلية
أدان رئيس الجمهورية جوزاف عون «التصعيد الإسرائيلي الذي استهدف منطقتي النبطية وإقليم التفاح والسكان الآمنين، واستمرار إسرائيل في انتهاك سيادة لبنان واتفاق تشرين الثاني الماضي».

وقال رئيس الجمهورية: «إنّ إسرائيل تواصل ضربها عرض الحائط بالقرارات والدعوات الإقليمية والدولية إلى وقف العنف والتصعيد في المنطقة، ما يستوجب تحرّكًا فاعلًا من المجتمع الدولي لوضع حدّ لهذه الاعتداءات التي لا تخدم الجهود المبذولة لتثبيت الاستقرار في لبنان ودول المنطقة».

بدوره أدان رئيس الحكومة نواف سلام، بشدة الاعتداءات الإسرائيلية في محيط النبطية، مؤكّداً انّها تمثل خرقًا فاضحًا للسيادة الوطنية ولترتيبات وقف الأعمال العدائية التي تمّ التوصل إليها في تشرين الثاني الماضي، كما تشكّل تهديدًا للاستقرار الذي نحرص على صونه.

حوار الحزب ورئيس الجمهورية
نقلت صحيفة اللواء عن مصادر في “الثنائي الشيعي” ان النقاش الدائر حول سلاح حزب الله لا يمكن عزله عن تطورات الاقليم ونتائج الحرب الايرانية- الاميركية، واعتبرت ان الرهان على بناء استراتيجية وطنية تحفظ التوازن.

وحسب المصادر دعا براك الدولة الى تحمل مسؤولياتها في بت مسألة سلاح الحزب خلال ثلاثة اشهر على ابعد تقدير، فالتباطؤ قد يستخدم دوليا لتبرير التصعيد الاسرائيلي.

إقرأ أيضا: يموت الناس.. ليبقى السلاح!

وحسب معلومات توافرت من مصادر ذات صلة، فإن اجتماعا عقد في الايام الماضية بين فريق الحوار المكلف من الرئيس عون، وعناصر قيادية من حزب الله، حول مسألة برمجة تسليم السلاح، لا سيما الاسلحة الثقيلة والصواريخ.

وفُهم ان الفريق الرئاسي نقل اصرار الرئيس عون على القيام بخطوة في هذا الاتجاه للحد من الضغوطات الدولية على الدولة، وعلى الرئاسة على حد سواء.

وحسب ما جرى تداوله فإن حزب الله مع استمرار الحوار، والتوجُّه الى استراتيجية دفاعية، بعد الالتزام الاسرائيلي بمندرجات القرار 1701، وان الوقت المناسب لخطوة من هذا القبيل بالغ الاهمية في حسابات الحزب.

السابق
باسيل: سلاح الحزب لا يستطيع أن يردع إسرائيل ومهمّة الدفاع يجب أن تصبح في يد الدولة اللبنانية
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم السبت 28 حزيران 2025