لبنان بعد وقف الحرب: تسوية سلاح حزب الله على الطاولة.. ودعم خليجي مشروط

بعد ان فرضت ظروف الحرب المفاجئة وقصف قاعدة عيديد في قطر، طائرة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الى اللجوء لمطار المنامة من اجل تفادي الصواريخ الايرانية،  حطّت الطائرة اياها في الدوحة بعد اعلان وقف اطلاق النار أمس، في زيارة رسمية حملت في ظاهرها طابع التعاون الثنائي، وفي باطنها رسائل إقليمية حاسمة تتعلق بمستقبل السلاح غير الشرعي في لبنان.

خلال اللقاءات التي جمعته بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس وزرائها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تم الترحيب العلني بوقف الحرب، والتأكيد على ضرورة انعكاس هذا التطور على أمن واستقرار لبنان وفلسطين ودول الخليج، خصوصاً في ظل الاعتداء الإسرائيلي على قطر مؤخراً. كما تم التطرق إلى ملفات التعاون في الطاقة، إعادة الإعمار، ودعم الجيش اللبناني، إضافة إلى خطة عمل لإعادة اللاجئين السوريين بدعم قطري – سوري مشترك.

سلام: تمكّنا من منع جرّ لبنان إلى الحرب

وقد جدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من قطر، حيث التقى أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، التأكيد على أن تمسك حكومته بـقرار «بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل أراضيها يشكل أولوية»، وقال: «تمكنّا من منع جر لبنان (إلى الحرب بين تل أبيب وطهران) ونسعى للضغط على إسرائيل للانسحاب».

وأتت زيارة سلام العاصمة القطرية الدوحة على رأس وفد وزاري رفيع، بعد ساعات على الاعتداء الإيراني الذي تعرضت له قطر، بعد أن توقفت طائرته في البحرين بسبب إقفال الأجواء القطرية.

مصادر سياسية مطلعة نقلت لـ”المركزية” أن سلام أُبلغ في قطر بنتائج الاتصالات الدولية – الإقليمية، والتي شملت مفاوضات سرية بين واشنطن وطهران بوساطة قطرية، تناولت ضرورة وقف تمويل وتسلّح الأذرع العسكرية لإيران، وعلى رأسها حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن.

تضيف المصادر أن هذا الشرط الأميركي – الخليجي، الذي كان مطروحًا قبل الحرب، بات اليوم شرطاً مُلحاً بعد انكشاف حجم التهديد الناتج عن هذه الأذرع خلال المواجهة الأخيرة. وتشير إلى أن لبنان أمام مسار تفاوضي داخلي سيُبلور خريطة طريق، تُعرض على المبعوث الأميركي توماس برّاك، من أجل تسليم السلاح بإشراف دولي وبرضى إيراني مباشر.

في المقابل، تزداد الضغوط على إسرائيل للانسحاب التدريجي من المناطق اللبنانية المحتلة، ما قد يشكّل جزءاً من صفقة أشمل تشمل نزع فتيل التوتر جنوباً مقابل نزع سلاح الحزب شمالاً.

ترامب يطلق صافرة نهاية الحرب

باعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وقف الحرب الايرانية الاسرائيلية  في بيان فجائي بُعيد منتصف الليل امس، ظهر للعالم انه كان يدير دفّة  هذه الحرب من وراء الكواليس، الى ان ظهر علانية مهنئاً الطرفين بقوله:بارك الله إسرائيل، بارك الله إيران، بارك الله الولايات المتحدة!

التدخل الأميركي لم يكن رمزياً. فحسب مصادر البيت الأبيض نقلتها شبكة CNN و”فوكس نيوز”، فإن قطر لعبت دور الضامن، بعد مكالمة هاتفية أجراها رئيس وزرائها مع مسؤولين إيرانيين، أعقبتها تعهدات بعدم التصعيد وتحديد أهداف الرد الإيراني مسبقاً لتجنب إصابات أميركية.

كما كشفت مصادر دبلوماسية لـ”قناة الجديد” أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض على طهران استضافة كميات من اليورانيوم المخصّب في روسيا، شرط العودة للمفاوضات النووية وضمان عدم إنتاج قنبلة نووية.

الامن يهتزّ داخليا وخارجيا

ميدانياً، شهد لبنان في اليومين الماضيين تصاعداً أمنياً جنوباً، مع قصف إسرائيلي طال سيارة في كفردجال (النبطية) أدى إلى استشهاد 3 مدنيين بحسب بيان وزارة الصحة، وكذلك القت اليوم صباحا طائرة مسيرة اسرائيلية قنبلة قرب مزارعي تبغ في بلدة عيتا الشعب الحدودية.

كما عادت التوترات إلى مخيم شاتيلا في بيروت، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين عصابات تهريب مخدرات استمرت لساعات واستخمت فيها قذائف الآر بي جي، فأثارت الذعر في المخيّم والأحياء المجاورة، من دون إعلان رسمي عن الحصيلة. هذه التطورات أعادت إحياء الحديث عن ضرورة ضبط السلاح الفلسطيني والسلاح غير الشرعي داخل المدن، في إطار المسار الأشمل لنزع السلاح.

اقرأ أيضا: حرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران: لا نصر حاسم ولا هزيمة كاملة…

السابق
«رح نحط خامنئي في صندوق».. فيديو تحريضي غريب لترامب
التالي
اغتيال هيثم بكري: إسرائيل تزعم استهداف شبكة مالية لـ«الحزب» بتمويل إيراني