اسرائيل تكثّف هجماتها الجويّة.. وضرب العمق الإسرائيلي يثير مخاوف إشعاعية

الهجوم الاسرائيلي على ايران

تشهد المنطقة تصعيدًا خطيرًا بين إيران وإسرائيل بعد سلسلة من الضربات المتبادلة التي بلغت مستويات غير مسبوقة في شدتها ونوعيتها. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني عن انطلاق “الموجة السابعة عشرة من عملية الوعد الصادق 3″، مشيرًا إلى استهداف “الأهداف العسكرية، والصناعات العسكرية، ومراكز القيادة والسيطرة للكيان الصهيوني”، مستخدمًا صواريخ بعيدة المدى وثقيلة، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية وانتحارية.

اطلقت إيران نحو 25 صاروخًا بالستيًا وأنهت دفاعات “القبة الحديدية” اعتراض الكثير منها. ولكن 21 شخصًا تضرروا، بينهم 3 إصابات خطيرة، جراء الشظايا والانفجارات، فيما سجلت أضرار كبيرة في خطوط الأنابيب ومصافي النفط (من بينها مصفاة “بازان”) ومبنى سكني فُجّر جزئيًا في حي تمرا، ما أدى لمقتل وجرح مدنيين

وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن سقوط ثلاثة صواريخ إيرانية في “غوش دان والقدس وحيفا”، وهو ما أكدته القناة 12، مشيرة إلى وقوع أضرار مادية كبيرة وإصابات في حيفا. وإذاعة الجيش الإسرائيلي أفادت بأن صواريخ إيرانية أصابت عدة مواقع في أنحاء البلاد، ما أثار مخاوف من تسرّب مواد خطيرة نتيجة القصف، بحسب ما نقلت القناة 13 الإسرائيلية.

وفي السياق نفسه، حذّرت هيئة الرقابة النووية السعودية من أن استهداف المنشآت النووية المدنية يشكّل خرقًا للقانون الدولي، فيما أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن أي هجوم على مفاعل بوشهر الإيراني “قد يؤدي إلى مستوى كبير من النشاط الإشعاعي الخطر”، محذرًا من كارثة إقليمية محتملة.

إسرائيل تستهدف رموز النظام والعلماء النوويين

في المقابل، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن إصدار توجيهات مباشرة للجيش بـ”تكثيف الهجمات على رموز النظام الإيراني في طهران”، بما يشمل قوات الباسيج والحرس الثوري. وصرّح كاتس بأن العمليات الإسرائيلية تهدف إلى زعزعة النظام في طهران وتعزيز الردع الإسرائيلي، بالتوازي مع ضرب البرنامج النووي الإيراني واغتيال العلماء المرتبطين به.

وفي هذا الإطار، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن طائرة مسيّرة نفّذت عملية اغتيال استهدفت عالمًا نوويًا إيرانيًا في العاصمة. كما أُعلن عن استهداف بنية تحتية عسكرية إيرانية في جنوب غرب البلاد، بينما تصدت الدفاعات الجوية الإيرانية لأهداف إسرائيلية في شيراز، بحسب وكالة “مهر” الإيرانية.

القناة 12 الإسرائيلية كشفت عن أن أحد الصواريخ الإيرانية حمل 26 رأسًا متفجرًا فرعيًا، وتسبب بأضرار واسعة في محيط واسع، في تطور نوعي يعكس تصعيدًا في قدرات إيران الهجومية.

وفي ظل هذا التصعيد، عقد اجتماع طارئ عبر الفيديو ضمّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ونظراءهم الأميركيين، في محاولة لتنسيق الردود والتعامل مع ما بات يُوصف بأخطر مواجهة عسكرية بين البلدين منذ عقود.

السابق
بعد رسائل تحذيرية مشبوهة.. انفجار ماكينات راوتر في الهرمل يثير الذعر… «البيجر» إلى الواجهة مجدداً!؟
التالي
مجلس الوزراء يشكّل لجنة وزارية لتطوير «مطار القليعات»