أعلن المتحدث باسم الشرطة الإيرانية سعيد منتظر المهدي، اليوم الأربعاء، أن قوات الشرطة ضبطت 14 طائرة مسيرة، ورصدت ورشاً معادية لإنتاج الطائرات المسيرة، ومركبات تحمل طائرات مسيرة في أقاليم مختلفة، بحسب ما نقلت “رويترز” عن وكالة أنباء “العمال” الإيرانية.
وتعمل إيران عقب الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ الجمعة الماضي على مواجهة الاختراقات التي تعرضت لها الجبهة الداخلية.
وفي هذا السياق، أعلنت الشرطة الإيرانية، الثلاثاء، عن اعتقال عميل للمخابرات الإسرائيلية (موساد) بمدينة كرج بغرب طهران.
وقالت الشرطة، وفق ما أوردته وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء، إن العميل يعمل في إنتاج واختبار المواد المتفجرة.
كما أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال عدد من العناصر المرتبطة بالموساد في محافظتي البرز وأصفهان، كانوا ينشطون في مجال تصنيع وتجريب المواد المتفجرة.
وأفادت الوكالة بأن الشرطة كشفت عن أن “هؤلاء الجواسيس كانوا يعملون داخل ورشة سرّية لصنع واختبار متفجرات، بهدف تنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد”.
إقرأ أيضا: توم براك في لبنان غداً.. وتصميم لبناني بالنأي عن الحرب
ووفق الوكالة، “تمكّنت الأجهزة الاستخبارية والأمنية الإيرانية، من خلال عمليات رصد دقيقة وجهود ميدانية متواصلة على مدار الساعة، من إحباط هذه المحاولة التخريبية قبل تنفيذها”، مؤكدة أن “العمل الاستباقي حال دون وقوع هجمات محتملة كانت تستهدف الأمن الداخلي”.
قصة الخداع الإسرائيلي لإيران
وفي تحقيقٍ نشره الصحافي الإسرائيلي آفي أشكنازي عبر موقع “واللا” العبري، كُشف النقاب عن تفاصيل غير مسبوقة تتعلّق بالاستعدادات العسكرية الإسرائيلية لضرب المنشآت النووية الإيرانية، حيث يُقدَّر أن إسرائيل تمتلك القدرة على تدمير برنامج إيران النووي خلال أسبوع واحد فقط، انطلاقًا من خطة خداع استخبارية وعمليات اغتيال دقيقة بدأت منذ شهور بسرّية تامّة.

ونقل أشكنازي عن مصادر رفيعة في الجيش الإسرائيلي قولها إن “المنشأة النووية تحت الأرض في فوردو، والتي لم تُستهدف بعد، هي جزء من بنك أهداف سلاح الجو الإسرائيلي، ويمكن تنفيذ الهجوم فور اتخاذ القرار السياسي”.
وتحدّثت المصادر نفسها عن غرفة عمليات سرّية أُقيمت في تشرين الثاني الماضي داخل مبنى مكاتب في منطقة غوش دان، حيث تمّ وضع سيناريوهات الحرب وتحديد القدرات العملياتية المطلوبة.
وأكد ضابط كبير للموقع أن “المفتاح في مواجهة إيران هو التفوّق الجوي، وخلال مرحلة التحضير لم يكن واضحًا ما إذا كان بالإمكان تحقيقه”. وأضاف أن 120 عنصرًا من وحدة الاستخبارات العسكرية (أمان) وسلاح الجو جُمعوا في مبنى تابع لوحدة 8200 من أجل التخطيط للعمليات.
وفي كانون الثاني، بدأت تظهر علامات القلق داخل القيادة العسكرية بسبب غياب حلول فعّالة لضرب أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ما دفع إلى تسريع إعداد بنك أهداف أكثر دقّة يشمل العلماء النوويين، مقرات القيادة، محطات الرادار، وغيرها.
وأشار التحقيق إلى أن العملية أُطلق عليها اسم “كأمير شبل” (עם כלביא)، وهي صيغة عبرية توراتية تعني “كشبل” أو “كأسدٍ صغير”، وتُستخدم مجازيًّا للدلالة على الشجاعة والمباغتة القتالية. وقد جاءت كنتيجة لمخاوف من أن التأخير في تنفيذ الهجمات سيسمح لإيران بإنتاج سلاح نووي.
ويورد أشكنازي في تقريره أن عشرات الطائرات المقاتلة شنّت في الأيام الماضية غارة على منشأة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي في طهران، حيث تمكّنت من اختراق الأجواء الإيرانية بفضل ممرّات جوية خاصة فُتحت لها. بينما أظهرت المعلومات الاستخباراتية أن عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تقتصر على غرب البلاد، بل تصدر من مناطق متعددة.
إقرأ أيضا: إيران بين سيوف الماضي وقصف الحاضر: سقوط «الإمبراطورية» للمرة الثانية..
في السياق ذاته، قدّر الجيش الإسرائيلي أن نحو 35 إلى 40% من صواريخ إيران الباليستية الأرضية تمّ تحييدها حتى الآن، بينما فاقت عمليات الاغتيال المستهدِفة للعلماء والقادة الإيرانيين كل التوقّعات من حيث النجاح والدقّة، بحسب ما أكّده المسؤولون الأمنيّون.
ويختتم آفي أشكنازي تقريره بالإشارة إلى أن ما وصفه بـ”التحالفات الجديدة” قد تكون لعبت دورًا في تسهيل العمليات، حيث إن عدة دول كانت على علم بالخطة قبل انطلاقها، ما يعكس تغيّرات استراتيجية في خريطة الحلفاء الإقليميين.

