اربع وعشرون ساعة تفصل عن إدلاء ناخبي بيروت ومحافظتي البقاع وبعلبك- الهرمل بأصواتهم لانتخاب مجالسهم البلدية والاختيارية، وسط تنافس حاد في العاصمة بين 6 لوائح على الاصوات وتحفيز الناخبين على الاقتراع وضمان تحقيق المناصفة في المجلس البلدي المهدد بتشطيب اسماء المرشحين المسيحيين، ما استدعى مزيداً من التحرك لأركان وداعمي لائحة «بيروت بتجمعنا» في كل اتجاه سياسي وشعبي لمنع التشطيب وللتصويت بكثافة ايضاً.
وعشية الانتخابات البلدية في بيروت، أشار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل إلى أن الكتائب «حاولت داخل مجلس النواب إقناع النواب الآخرين بإقرار قانون يؤمّن ويضمن المناصفة في بيروت للسماح بالمنافسة، موضحاً أنه عندما تكون المناصفة مؤكّدة ومضمونة تجري انتخابات وتحالفات سياسيّة وإنمائيّة، ولكن للاسف لم يحصل هذا الامر واضطررنا حفاظًا على المناصفة ومنعاً للشرخ الى الإئتلاف والتوافق وأن تتمثل كل المكونات في بيروت كما يجب لضمان بقاء المناصفة، والضمانة لهذا الامر هو التزام جميع الداعمين للائحة بالتصويت الكامل لها».
إقرأ أيضا: عشية الإنتخابات البلدية في بعلبك: رشى إنتخابية وشراء أصوات.. هذا ما تفعله لائحة «التنمية والوفاء»
اما في البقاع فتدور منافسة قوية في زحلة بين لائحة القوات اللبنانية (قلب زحلة) برئاسة سليم غزالة، ولائحة الرئيس الحالي للبلدية اسعد زغيب (رؤية وقرار) المدعوم من حزب الكتائب وقوى اخرى مثل حزب الوطنيين الاحرار والنائب ميشال ضاهر والنائبين السابقين يوسف المعلوف ونقولا فتوش. وحسب بعض المعلومات إنضمت مؤخراً الى التحالف رئيسة الكتلة الشعبية ميريام سكاف بعد فشل تحالفها مع القوات والتيار الوطني الحر، الذي لم يشكل اي لائحة بل ذهبت بعض المعلومات امس الى القول ان التيار سيدعم لائحة القوات كما حصل التفاهم بينهما في انتخابات الشمال.
لكن بالمقابل، ثمة منافسة ستدور بين التيار والقوات في قرى منطقة بعلبك– الهرمل المسيحية.
وأصدرت هيئة قضاء زحلة في التيار «الوطني الحر» بياناً قلت فيه للناخبين:لا شك انكم تتساءلون عن سبب الغموض الذي يحيط بموضوع الانتخابات البلديّة وما يتعلّق منه بالتيّار الوطني الحر في زحلة، وانّنا اذ نقدّر بشكل كبير رغبتكم في معرفة حقيقة ما يجري على هذا الصعيد، نشكر لكم صبركم وانتظاركم، ونشدّد على مدى تفهمكم لدقّة وحساسيّة الموقف، ونطلب منكم التحلّي بالحكمة والصبر الى حين صدور قرار قيادة التيّار بهذا الشأن.
إقرأ أيضا: وزارة الداخلية اطلقت المساعد الآلي Chatbot للإجابة على الاسئلة المتعلقة بالانتخابات
وأعلن محافظ البقاع القاضي كمال ابو جودة فوز مجلس بلدية رياق – حوش حالا بالتزكية بعد اقتصار اعضاء المرشحين على أعضاء المجلس البلدي البالغ عدده ١٨ عضواً.وهي بلدة مختلطة اسلاميا ومسيحيا. وأكد المحافظ ابو جوده انه حتى لو تقدم احد من هذا المجلس الحالي الذي اعلنت فوزه بالتزكية باستقالته فانها لن تقبل الا بعد انتهاء الانتخابات.وذلك بعد تقديم اربعة اعضاء استقالاتهم نتيجة خلافات سابقة.
كما اعلن ابو جودة فوز المجلس البلدي في عنجر- حوش موسى بالتزكية.
والى ذلك، تسيطر الصراعات العائلية على انتخابات باقي البلديات في قضاء زحلة والبقاع الاوسط، وتجري منافسة في أغلب القرى ذات الغالبية السّنية كبر إلياس وسعد نايل ومجدل عنجر وتعلبايا وغيرها.
وفي البقاع الغربي لا توجد منازلات سياسية حادة بل تنافس بين العائلات التي يدعم لوائحها بعض النواب والوزراء الحاليين والسابقين.
وفي بعلبك الهرمل واكب محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر منذ السادسة صباحاً على عملية تسليم صناديق الاقتراع ومستلزماتها إلى رؤساء الأقلام والكتبة في قاعة اتحاد بلدية بعلبك.
ويبلغ عدد مراكز الاقتراع في قضاء بعلبك 176 مركزاً فيما عدد أقلام الاقتراع 819 قلماً.

وتشهد عمليات التسلم ازدحاماً من قبل الموظفين، فيما تتولى عناصر من قوى الأمن الداخلي تنظيم آلية الدخول إلى قاعة الإتحاد عند المداخل.
وأكد المحافظ خضر لـ”النهار” أن “العملية تسير على قدم وساق، رغم الازدحام الذي يسود حيث يتم توزيع صناديق مراكز اقتراع قضاء بعلبك، وجميع الأمور تسير على ما يرام. عند الخامسة صباحاً، تم تسليم أول صندوق، والجهود متواصلة حتى يتم تسليم آخر صندوق. ونحن نثمن عالياً جهود الموظفين الذين حضروا منذ الخامسة فجراً، مما يعكس حرصهم الشديد على أداء واجبهم بأفضل طريقة ممكنة”.
إقرأ أيضا: إعلان لائحة «بيروت مدينتي» برئاسة فادي درويش
ونقلت صحيفة “نداء الوطن” عن مصادر أمنية، أن الأجهزة اتخذت أقصى التدابير لضمان أمن العملية الانتخابية، فالقرار من القادة واضح وهو منع حصول أي إشكالات خصوصاً في المناطق الساخنة والتي تشهد معارك ضارية. ومن جهة ثانية تتشدد الأجهزة في البقاع حيث هناك بلديات تأخذ فيها المعارك طابعاً عائلياً وعشائرياً، إذ ممنوع على أحد استغلال هذا الاستحقاق لهز الاستقرار الأمني والوطني.
وأشارت المصادر إلى أن الأجهزة تنفذ خطة انتشار واسعة في العاصمة والمدن والبلدات البقاعية وقد حجزت العناصر لمواكبة العملية، ومن ثم مواكبة صدور النتائج وما بعدها في حال حصول اشتباكات أو إطلاق نار ابتهاجاً حيث لا تهاون في هذا الموضوع.

