بلغ عدد المرشحين لعضوية المجلس البلدي في صيدا 110مرشحين ومرشحات عند اقفال باب الترشح منتصف ليل الثلاثاء ١٣ ايار ٢٠٢٥.
وتتداول في وسائل الإعلام اسماء خمس لوائح يتم تشكيلها وسيتم الاعلان عنها خلال الأيام القادمة، اللائحة الأولى هي لائحة “نبض البلد” التي يرأسها المهندس محمد دندشلي وتضم مرشحين من مجموعات مدنية ناشطة مثل “عل صوتك” و”تجمع مهندسي صيدا والجوار” بالإضافة إلى عدد من الناشطين والناشطات وتلقى اللائحة دعما من النائب الدكتور اسامة سعد،
اللائحة الثانية هي لائحة “سوا صيدا” التي يرأسها المهندس مصطفى حجازي وهو عضواً في المجلس البلدي لمدينة صيدا منذ عام ٢٠١٠، وتضم اللائحة عدداً من الشخصيات الصيداوية وتحظى اللائحة بدعم من رجل الأعمال مرعي ابو مرعي ومن رئيس البلدية السابق محمد السعودي، كما ينقل عدد من المصادر ان النائبة السابقة بهية الحريري بصدد تجيير اصوات ناخبيها الى اللائحة المذكورة.
اللائحة الثالثة هي لائحة “صيدا بدا ونحن قدها” التي يرأسها الصيدلي عمر مرجان وهي تضم عدد من المرشحين والمرشحات الشباب ومن عائلات مختلفة كما تضم عضو المجلس البلدي الحالي المهندس محمد البابا، وتحظى هذه اللائحة وكما يشير عدد من المصادر بدعم من النائب د. عبد الرحمن البزري.
اللائحة الرابعة هي لائحة “لخير الناس” التي أعلن عنها الثلاثاء ١٣ ايار ٢٠٢٥ وهي لائحة شكلتها الجماعة الاسلامية بعد فشل المفاوضات مع اللوائح الاخرى بشأن مشاركة الجماعة الاسلامية وحجم مشاركتها.
اما اللائحة الخامسة فهي لائحة “كلنا مسؤولون” والتي أعلن عنها اليوم الأربعاء ١٤ ايار ٢٠٢٥ وهي برئاسة الد. عبد البديع الددا، وهي تضم وحسب البيان الصادر عنها مجموعة من أبناء صيدا من ذوي الكفاءات والاختصاصات.
الى جانب هذه اللوائح والتي لم يتم الإعلان عنها كلوائح مكتملة لا يزال هناك مرشحان اثنان لم يعلنا عن لوائحهما وهما رجل الأعمال نادر عزام والمهندس مازن البزري.
برامج عمل معظم اللوائح لم تطرح الخطوات التي ستقدم عليها لحل مشكلة معمل معالجة النفايات، وبعضهم لا يعرف شيئاً عن المرسوم ٣٠٩٣، ولا عن أوضاع المرفأ وتداعياته على البلد القديمة
أزمة برامج
اللافت في هذه المعركة الانتخابية هو العدد الكبير للمرشحين والمرشحات، وقد علّق احد الناشطين على ذلك بالقول:” هذا الاندفاع الكبير له جانب إيجابي وهو رغبة الكثير في تغيير واقع المدينة المتراجع خلال الفترة الانتخابية الأخيرة منذ ٢٠١٦ وحتى الآن، وله جانب سلبي هو سعي البعض الى المنصب البلدي، والاطلالة عليه بصفته موقعاً مؤثراً من دون معرفة التحديات والصعوبات التي ستواجه المجلس البلدي الجديد”.
اما احد المتابعين للعمل البلدي في مدينة صيدا فقال:”لقد قرأت برامج عمل عدد من اللوائح وهي برامج عامة، واستمعت الى آراء عدد من المرشحين والمرشحات ولم أجد اجوبة دقيقة وواقعية للمشكلات التي تواجهها المدينة،
برامج عمل معظم اللوائح لم تطرح الخطوات التي ستقدم عليها لحل مشكلة معمل معالجة النفايات، وبعضهم لا يعرف شيئاً عن المرسوم ٣٠٩٣، ولا عن أوضاع المرفأ وتداعياته على البلد القديمة، وكيف ستتصرف البلدية تجاه وضع محطة تجميع المياه المبتذلة. معظمهم يتحدث عن تنظيم المدينة ولكن لم اسمع خطة واقعية لحل مشكلة البسطات والاعتداء على الأرصفة وإزالة المخالفات وليس تنظيمها، الجميع يتحدث عن الأملاك العامة للبلدية وضرورة استثمارها، لكن احد لم يطرح كيفية القيام بذلك، وكيفية استعادة العقارات المحتلة او المستخدمة خلافاً للقانون، يتحدثون عن السياحة في صيدا من دون الإشارة والرد على سؤال: كيف سيتم ذلك؟ وهل من إجابة واقعية عن كيفية إكمال المشاريع غير المنجزة؟ وماذا عن الملف الصحي والملف التربوي، وعن إعادة بناء هيكلية البلدية؟
اقرأ ايضا: الحجار عن نتائج انتخابات طرابلس: كل الاصوات موجودة وما في شي تبخر..
كلها أسئلة بحاجة الى خطط واقعية ومحددة بزمن وليست بحاجة الى اجوبة عامة او “عندما نصل نفكر كيف نواجه هذه التحديات”.
اذا كانت هذه الأسئلة مطروحة من عدد من المواطنين، فهل يملك المرشحون والمرشحات اجوبة واقعية وملموسة لها؟
من يندفع الى موقع القرار يجب عليه ان يمتلك الاجوبة عن تلك الاسئلة، وان يسعى لحلّ المشكلات المزمنة التي تعاني منها مدينة صيدا.

