زيارة عون تستعيد دعم الكويت..وترامب في قمة الرياض يدعو لبنان للتحرر من «حزب الله»..

أكّدت زيارة الرئيس جوزاف عون إلى الكويت دعم الكويت الكبير للبنان، حيث تم التركيز على تعزيز دعم الجيش اللبناني وإعادة ضخ الأموال في الصندوق الكويتي للتنمية. في المقابل، أُعيد التأكيد على الموقف الخليجي بضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الشرعية وتطبيق القرارات الدولية. هذا الموقف يترافق مع قرار خليجي بعدم إعادة إعمار لبنان قبل تحقيق الإصلاحات وحصر السلاح بيد الدولة. على صعيد آخر، تتابع السرايا الحكومية التعديلات في مطار بيروت مع التركيز على تعزيز الإجراءات الأمنية.

أما فيما يتعلق بالقمة العربية المقبلة في بغداد، فقد تم التأكيد على أن الرئيس نواف سلام سيرأس وفد لبنان، بينما سيغيب الرئيس عون نتيجة تضارب المواعيد مع زيارة رسمية إلى روما للمشاركة في تنصيب البابا.

وعلمت “نداء الوطن” أن زيارة الرئيس عون إلى الكويت أكّدت رغبة الكويت في تقديم الدعم للبنان، وهذا الدعم سيتركّز الآن على الجيش وإعادة ضخ الأموال في الصندوق الكويتي للتنمية. لكن في السياسة فقد أعاد أمير الكويت تكرار الموقف الخليجي بضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الشرعية وتطبيق القرارات الدولية. وأشارت المعلومات إلى أن الخليج اتخذ قرارًا جماعيًا بعدم إعادة إعمار لبنان قبل تحقيق الإصلاح وحصر السلاح بيد الدولة.

في سياق آخر، علمت “نداء الوطن” أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون سيسافر في 21 من الشهر الحالي إلى مصر للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي يرافقه وزير الخارجية يوسف رجي، فيما يغادر مدير الأمن العام اللواء حسن شقير ومدير المخابرات العميد طوني قهوجي إلى القاهرة يوم غد لعقد لقاءات أمنية مع نظرائهم المصريين.

تأجيل زيارة اورتاغوس

ونقلت صحيفة “الجمهورية” عن مصادر أن الوسيطة الأميركية مورغان أورتاغوس ستتريث في القيام بزيارتها لبيروت.وهي كانت متوقعة في النصف الأول من أيار الجاري، لأنه لم يطرأ اي تطور على الملف اللبناني منذ اتفاق وقف النار في تشرين الثاني الفائت.

وتالياً لا جديد يمكن للوسيط الأميركي تقديمه، ما دام كل من الطرفين اللبناني والإسرائيلي على موقفه. وهذا يعني، حسب مصادر “الجمهورية” أنّ شيئاً ما يجب أن يتحقق في السياسة لتغيير المناخات على مستوى أوسع في الشرق الأوسط لتحريك المياه الراكدة، كحصول اتفاق بين واشنطن وطهران أو دخول العرب وإسرائيل في مسار مفاوضات تسوية على أسس جديدة.

ولاحظ مراقبون ان عدم دعوة الرئيس اللبناني جوزاف عون عون الى القمة الخليجية الاميركية في الرياض أسوة بالرئيس السوري احمد الشرع، وتأجيل المبعوثة الاميركية زيارتها الى لبنان، مع اشارتها ان لا شيء جديد تغيّر في الملف اللبناني منذ زيارتها الاخيرة الشهر الفائت، دليل على امتعاض الدبلوماسية الاميركية من البطء اللبناني بمعالجة ملفي سلاح حزب الله والاصلاح الداخلي.

ولا يخرج عن هذا السياق ما قاله الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مؤتمر صحافي اليوم في الرياض قبل عقد القمة الخليجية: “ان لبنان لديه فرصة للتحرر من قبضة حزب الله وبإمكان الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام بناء دولة جيدة”.

القمة الخليجية الاميركية

وتحتضن العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، أعمال القمة الخليجية – الأميركية الخامسة من نوعها، التي تجمع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع نظيرهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويُنتظر أن تناقش القمة العديد من الملفات الملحّة بين الجانبين.

اذ اعتبرت مصادر ديبلوماسية انّ جولة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخليجية والمبادرات التي يُنتظر أن تُطرح خلالها ستؤثر مباشرة على مجمل الملفات الساخنة في المنطقة، ومنها الملف اللبناني.

وكشف البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال للرئيس السوري أحمد الشرع خلال الاجتماع في الرياض اليوم الاربعاء، إن “أمامه فرصة عظيمة لصنع تاريخ جديد في سوريا”، كما دعا ترامب الشرع إلى الانضمام لاتفاقات أبراهام مع إسرائيل وترحيل “الإرهابيين الفلسطينيين” من سوريا، على حدّ وصفه.ودعا ترامب الشرع إلى التعاون مع الولايات المتحدة لمنع عودة تنظيم داعش.

بدوره، أكد الشرع على “الفرصة المتاحة في ظل انسحاب الإيرانيين من سوريا”، كما أبلغ ترامب بأنه “يدعو الشركات الأميركية للاستثمار في قطاع النفط والغاز بسوريا”.

وكان أعلن ترامب أمس الثلاثاء، أنه قرر رفع كل العقوبات عن سوريا، وذلك بعدم مناقشات وطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فعمّت الافراح عدد من المدن السورية خصوصا في العاصمة دمشق وحلب وإدلب، وخرجت مسيرات شعبية مسائية تحيي جهود ولي العهد السعودي وتشكره على نجاح مساعيه بفك العزلة الاقتصادية عن سوريا.

ويلتقي ترامب بقادة وممثلين من دول مجلس التعاون الخليجي الست: المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وقطر، والكويت، وسلطنة عمان.

ومن بين أبرز ما شهدته الزيارة، توقيع الولايات المتحدة والسعودية صفقة أسلحة ضخمة وصفها البيت الأبيض بأنها “الأكبر في التاريخ”، وذلك ضمن سلسلة اتفاقيات وقّعها ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض.

اقرا ايضا:  صراع تركي اسرائيلي: «من يكسب سوريا سيتحكم بتوجهات المنطقة على مدى 100 عام»!!

السابق
الاتحاد الأوروبي يخصص 8 ملايين يورو لدعم الاستقرار بعد الحرب على لبنان
التالي
المطران تابت يكرّم الجامعة اليسوعية في يوبيلها الـ150 ويمنح رئيسها الأب دكاش الصليب الأبرشي الذهبي