اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين أن في حديث حول الاستحقاق الانتخابي القادم، أن حزب الله في صلب هذا الاستحقاق وهذه المعركة الانتخابية، ويتركز وجوده الأساسي في الجنوب وفي البقاع، ومن الواضح أن السياسية التي يعتمدها بالتحالف مع حركة أمل، هي لجم العملية الانتخابية والذهاب نحو صيغة التزكية والتي تعني أن لا تجري الانتخابات، وهذا يتم بجزء منه نتيجة الأوضاع المأساوية التي تعيشها الكثير من المناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية بعد الحرب.
وأشار الأمين في مداخلة على قناة “المشهد” أن المناطق الأساسية في الجنوب والبقاع تشهد عملا منظما لمحاولة الوصول إلى التزكية بمعنى أن لا يحصل هناك انتخابات.
إقرأ أيضا: بالفيديو: وزارة الداخلية تنشر.. تعرفوا على دور المخاتير!
وأوضح الأمين أن هناك ضغوطات فعلية تجري على المرشحين المنافسين للانسحاب، إما بالتهويل وإما بضغوط عائلية واجتماعية تحاول أن تضع أي ترشح من قبل هؤلاء كأنهم في مواجهة الشهداء ومواجهة كل المسار الذي تمثله حركة أمل وحزب الله.
وأشار إلى أن الطرفين يستفيدان من مؤسسات الدولة إلى حد كبير، تلك المؤسسات التي يسيطران عليها وموجودة في تلك المناطق، وبالتالي فإن القدرة على الترشح بشكل طبيعي أصبحت صعبة في العديد من القرى والبلدات، ولكن بالرغم من ذلك سنشهد تنافسا انتخابيا في المدن والبلدات الكبرى في وقت يتم ضبط البلدات الصغرى في إطار أن يكون هناك تزكية في عملية الإنتخاب.
ورأى الأمين أن السبب في ذلك هو الأوضاع المأساوية من جهة، ومن جهة ثانية لعدم رغبة حزب الله بكشف شعبيته، وبالتالي فهو يحرص على التحالف مع أمل والتزكية في محاولة للتخفي من النتائج التي ستظهر والتي ستبين التراجع الواضح لحزب الله في هذه المناطق.
إقرأ أيضا: بعد إقرار القانون في مجلس الوزراء.. ماذا تعني استقلالية القضاء؟
واعتبر الأمين أن الانتخابات التي ستجري لا يمكن اعتبارها انتخابات طبيعية وفق معايير التعبير الحر، ذلك أن مؤسسات الدولة والقوى الأمنية لم تبسط سلطتها بشكل فعلي وبشكل تشعر المواطن أنها تشكل سندا له، بالإضافة إلى أن القوى الميليشياوية هي المسيطرة داخل المجتمع والمؤثرة بشكل كبير على مؤسسات الدولة، وبالرغم من ذلك فإن هذه الانتخابات ستعطي مؤشرات ودلالات على الواقع الجديد ليس بالشكل الحقيقي كما هو ولكن بنسبة ما ستظهر التحولات القائمة داخل هذه البيئة وتحديدا في الجنوب والبقاع.
وأشار الأمين إلى أن حزب الله لا يزال يمتلك سلطة الأمن سلطة المال والتحكم إلى حد ما بالمؤسسات الأمنية أو العسكرية الرسمية، خاصة عندما نتحدث عن هذه المناطق، وبالتالي فإن حزب الله سيستخدم هذه العناصر بشكل فاعل من أجل التحكم بالنتائج المرتقبة للانتخابات وضبط هذه العملية ليقول بعد ذلك أن شعبيته لم تتغير وأن الواقع ما زال كما هو.

