قلق في الضاحية الجنوبية بعد غارة الأحد..وجيفرز قادم الى بيروت لمتابعة بنود وقف النار

غارة الضاحية مجمع القائم

مازالت اثار وتداعيات الغارة العدوانية الاسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت اول امس الاحد ترمي بثقلها على المشهد اللبناني، كونها تمثل تصعيدًا خطيرًا في الوضع الأمني في لبنان، وتسلط الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار الحالي. خصوصا مع تنامي حالة القلق لدى سكان الضاحية من استمرار التوترات، واحتمالية تكرار مثل هذه الغارات، مما يستدعي جهودًا دبلوماسية مكثفة لتهدئة الأوضاع ومنع اندلاع نزاع أوسع.

وقد تناقلت وسائل اعلامية محلية وعربية المعلومات التي اوردها موقع “جنوبية” أمس، حول عرقلة عناصر من حزب الله مسار دورية للجيش اللبناني قدمت من اجل الكشف على الموقع المستهدف، وأغلقوا الشارع المؤدي الى المكان المستهدف مدة نصف ساعة، قبل السماح اها بالدخول.

وكانت المعلومات الخاصة عينها قد اوردت ان “الجيش اللبناني كان قبل ايام قد ابلغ الحزب انه سيقوم بالكشف على بعض المواقع داخل الضاحية وتحديدا في المكان الذي استهدفه الطيران الإسرائيلي لاحقا، لكن الحزب رفض السماح بالكشف على هذا المركز”.

جيفرز قادم الى بيروت

هذا وأفادت مصادر حكومية لبنانية لـ”العربية” اليوم الثلاثاء ان الجيش اللبناني داهم أكثر من 500 موقع لحزب الله في جنوب وشمال الليطاني وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، كما كشفت أن رئيس “لجنة وقف النار” الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز سيزور بيروت غداً.وأوضحت أنه سيستهل اجتماعاته بلقاءات سياسية مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

ومن المتوقع ان يشرح المسؤولون اللبنانيون لجيفرز التقدم الذي تم احرازه في تنفيذ اتفاق وقف النار، إضافة إلى تقديم شكوى حول الخروقات الإسرائيلية. بالمقابل فان الجنرال الاميركي سوف يقدم رؤيته المتوقعة كرئيس “لجنة المراقبة”، من اجل الاسراع بتطبيق بنود وقف اطلاق النار مع اسرائيل.

اما رئيس الجمهورية جوزاف عون، فشدد في لقاء مع وفد من مجلس الشيوخ الفرنسي، على أن الانسحاب الإسرائيلي من التلال الخمس يشكل ضرورة للإسراع في استكمال انتشار الجيش حتى الحدود، مؤكدا أن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية قرار اتخذ، ومن غير المسموح العودة إلى لغة الحرب.

قاسم: لا تطلبوا منا تنازلات

بالمقابل أشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في كلمة متلفزة له، الى ان هناك أولويات يجب أن تتوفر لنهضة لبنان وليحقق الاستقرار والتنمية وهي وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من جنوب لبنان والإفراج عن الأسرى.

وأردف “بالأمس تعرضت الضاحية الجنوبية لعدوان إسـرائيلي بدون أي مبرر، والهدف منه الضغط السياسي ولكن ميزة هذا الاعتداء أنه بموافقة أمـيركية وفق كلام العدو، والعدو لا يزال يعتدي على المواطنين ويستهدفهم ويقصف الأراضي الزراعية والبيوت الجاهزة، وعلى الدولة رفع صوتها وأن تفعّل تحركاتها بشكل أفضل”، مؤكداً بان “واجب الدولة أن تتصدى وعليها أن تضغط على أميركا وتسمعها أن لبنان لا يُبنى إلا بالاستقرار، وأن الدولة حققت التزاماتها من الاتفاق.”

وقال قاسم: “أوقفنا كل الألوية على حدود بلدنا ويُراد منا أن نقدم تنازلات؟، لا تطلبوا منا تنازلات بعد لأننا لن نتخلى عن قوة لبنان وحتى أميركا تقف عند حدّها اذا وقفنا وقفة صحيحة، ولبنان كان قويًا وسيبقى قويًا بمقاومته وجيشه وشعبه ولن نعود لزمن تتحكم أميركا وإسرائيل بنا.”

الانتخابات البلدية

محليا، ولأن الإنتخابات البلدية لا صوت يعلو فوقها حسب “المركزية”، فعلى مسافة خمسة أيام من بدء هذه الإنتخابات، في جبل لبنان ، تبدو المعارك هي الغالبة ، ويتداخل فيها الحزبي بالعائلي، في تجاذبات غير مفهومة ولكنها من ضمن التقاليد اللبنانية.وبعد ان اطلق رئيس الحكومة نواف سلام غرفة العمليات المركزية الخاصة بالإنتخابات البلدية والإختيارية في وزارة الداخلية والبلديات أمس، قال وزير الداخلية أحمد الحجار خلال تفقده اليوم الثلاثاء، سير التحضيرات للانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان في مبنى سرايا بعبدا: “التقيت مع المحافظ والقائمقامين وتأكدنا أن كل التحضيرات جاهزة والهدف أن تحصل الانتخابات بسلاسة ودون أي مشاكل”، مشددًا على أن “التحديثات الامنية لا تُثنينا عن انجاز الاستحقاق الدستوري”.

وكان لافتا اليوم استقبال السفير السعودي في لبنان ، وليد البخاري رئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، الأحباش، الشيخ حسام قراقيرة، على رأس وفد ضم: النائب عدنان طرابلسي، النائب طه ناجي، الدكتور بدر الطبش، الدكتور أحمد الدباغ، السيد يحيى خضر.وجرى خلال الإستقبال التشديد على ضرورة تكاتف الجميع من خلال تعزيز التواصل والإنفتاح على كافة الأفرقاء.

تجاذب ايراني اسرائيلي

اما على الخط الاقليمي-الدولي المرتبط بلبنان، فالابرز اليوم اتهام وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بإملاء إرادته على السياسة الأميركية في المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان نتنياهو علق على الجولة الثالثة من المفاوضات الاميركية-الايرانية التي جرت السبت الفائت بالتشديد على أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يحرمها من الصواريخ البالستية، معتبرا ان الاتفاق الناجح هو ذاك الذي يقضي على قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم لأغراض التسلح النووي.

هذا ولا يزال الغموض يحيط بأسباب انفجار ميناء رجائي ببندر عباس في إيران، وسط محاولات حكومية إيرانية لنفي ما يتم نشره في وسائل الإعلام الدولية من أن وجود شحنات من الوقود المخصص لاستخدام الصواريخ كان السبب في وقوع هذا الانفجار الكبير نهار السبت الماضي.

هاجمت صحيفة “كيهان”، المقربة من المرشد علي خامنئي، وسائل إعلام غربية، وقالت إن ادعاء وجود وقود صواريخ في الميناء محاولة من الإعلام الغربي لإبعاد شبهة تورط إسرائيل وأميركا في هذا الحادث.

وأشارت صحيفة “جمهوري إسلامي” انتقدت تسارع المؤسسات العسكرية والأمنية لإصدار البيانات الإعلامية أثناء وقوع مثل هذه الأحداث، وقالت: “كان الأحرى بدل إصدار البيانات أن تقوم هذه المؤسسات بمعالجة الثغرات الأمنية الموجودة في إيران”.

اقرأ أيضا: خاص: ماذا جرى مع الجيش اللبناني عقب القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية؟

السابق
الجيش يداهم أكثر من ٥٠٠ موقع لـ«الحزب».. وموفد أميركي يصل بيروت غداً!
التالي
نتنياهو يكشف كواليس اغتيال «السيد» وأسرار من هجوم «البيجر»