ردت سوريا كتابيا على طلب أميركي باتخاذ تدابير لبناء الثقة يتضمن قائمة شروط لرفع جزئي محتمل للعقوبات، ووفقا لما جاء في الرسالة -حسب رويترز- فإن سوريا قالت إنها طبقت معظم الشروط الأميركية لكن البعض الآخر يتطلب “تفاهمات متبادلة” مع واشنطن.
وقد أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تلقت ردا من دمشق على طلب أميركي باتخاذ تدابير محددة ومفصلة لبناء الثقة، وأشار إلى أنه يجري حاليا تقييم الرد السوري وليس لديهم ما يعلنونه في الوقت الحالي.
وأردف قائلا إن الولايات المتحدة “لا تعترف بأي كيان بوصفه الحكومة السورية وإن أي تطبيع للعلاقات في المستقبل سيحدَّد بناء على الإجراءات التي تتخذها السلطات المؤقتة”.
وكانت المسؤولة الأميركية ناتاشا فرانشيسكي سلمت وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في لقاء جمعهما على هامش مؤتمر المانحين لسوريا في بروكسل في 18 مارس/آذار الماضي، قائمة بـ8 شروط تريد من دمشق الوفاء بها، منها تدمير أي مخزونات متبقية من الأسلحة الكيميائية وضمان عدم منح أجانب مناصب قيادية في الحكم.
وسعى الشيباني في أول كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة إلى إظهار أن سوريا تلبي بالفعل هذه المطالب، بما في ذلك ما يتعلق بالأسلحة الكيميائية والبحث عن أميركيين مفقودين في سوريا.
إقرأ أيضا: سوريا في مجلس الأمن.. 7 شروط أميركية على الشرع لرفع العقوبات!
وجاءت كلمته متوافقة مع محتوى رسالة سوريا الخاصة إلى الولايات المتحدة، والتي قالت وكالة رويترز إنها اطلعت على نسخة غير مؤرخة منها.
كما نقلت الوكالة عن مسؤول سوري ومصدر أميركي أن الشيباني سيناقش محتوى الرسالة مع مسؤولين أميركيين خلال زيارته إلى نيويورك.
وجاء في الرسالة، بأنّ سلطات سوريا شكلت لجنة لمراقبة أنشطة الفصائل الفلسطينية في البلاد، كما أنّ “سوريا لن تشكل تهديداً لأي جهة بما في ذلك إسرائيل”.
وفي الرسالة المكونة من 4 صفحات، تتعهد سوريا بإنشاء مكتب اتصال في وزارة الخارجية للعثور على الصحفي الأميركي المفقود أوستن تايس، وتُفصّل عملها لمعالجة مخزونات الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك توثيق العلاقات مع هيئة مراقبة الأسلحة العالمية.
لكن الرسالة لم تتناول بشكل كافٍ مطالب رئيسية أخرى، بما في ذلك إبعاد المقاتلين الأجانب ومنح الولايات المتحدة الإذن بشن ضربات لمكافحة الإرهاب، وفقًا للرسالة.
وجاء في الرسالة بأنّ مسؤولين سوريين ناقشوا مسألة المقاتلين الأجانب مع المبعوث الأميركي السابق دانيال روبنشتاين، لكن القضية “تتطلب جلسة تشاورية أوسع”.
وحول طلب أميركي للتنسيق في مسائل مكافحة الإرهاب والقدرة على شن ضربات على “أهداف إرهابية”، قالت السلطات السورية في الرسالة إن “الأمر يتطلب تفاهمات متبادلة”.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تلقي واشنطن ردًا من السلطات السورية على طلب أميركي باتخاذ “تدابير محددة ومفصلة لبناء الثقة”.
وقال المتحدث: “نقوم حاليًا بتقييم الرد وليس لدينا ما نشاركه في الوقت الحالي”، مضيفًا أن الولايات المتحدة “لا تعترف بأي كيان كحكومة سورية، وأن أي تطبيع مستقبلي للعلاقات سيُحدد بناءً على تصرفات السلطات المؤقتة”.
وأبلغت مصادر رويترز في مارس/آذار بأن واشنطن ستمدد هذا التعليق لمدة عامين إذا جرت تلبية جميع المطالب الأميركية وربما تصدر إعفاء آخر.

