حول خلية الأردن.. عون يجري اتصالا بالعاهل الأردني للتنسيق والتعاون!

جوزيف عون

أجرى رئيس الجمهورية جوزاف عون، اتصالًا هاتفيًا بالملك الأردني عبد الله الثاني للاطلاع منه على نتائج التحقيقات في خلية تصنيع الصواريخ التي تم الكشف عنها في الأردن وأبدى كامل استعداده للتنسيق والتعاون بين البلدين.

وأوعز الرئيس عون إلى وزير العدل عادل نصار التنسيق مع نظيره الأردني بشأن التحقيقات وتبادل المعلومات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والقضائية.

وأمس، أكد رئيس الحكومة نواف سلام، تضامن بلاده الكامل مع الأردن في مواجهة “مخططات للنيل من أمنه واستقراره” وأبدى “كل الاستعداد للتعاون مع السلطات الأردنية بما يلزم بالنسبة للمعلومات التي تحدثت عن تلقي بعض المتورطين بهذه المخططات تدريباتهم في لبنان”.

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت الحكومة الأردنية اعتقال 16 شخصا بتهمة التورط في تصنيع صواريخ ومسيّرات بهدف “إثارة الفوضى والتخريب داخل البلاد”.

وأوضح مصدر سياسي أردني مطلع، لصحيفة “الشرق الأوسط” اليوم، أن البلاد مقبلة على “استدارات استراتيجية” في التعامل مع “جماعة الإخوان” غير المرخصة، لافتاً إلى أنه “إذا كانت الحركة تنشط (حالياً) في ظل صرف النظر عن قانونية عملها، فإن ما جاء في لوائح الاتهام ومدى ارتباطهم بالخارج، يشير إلى أن المملكة بصدد مقاربات جديدة مع الحركة الإسلامية”.

إقرأ أيضا: مرفأ طرابلس: تبيان حقيقة شحنة الأسلحة المزعومة

وأشار إلى أنه “ستخضع جميع أعمالها للمتابعة والملاحقة القانونية بعد صدور أحكام القضاء في التهم الموجهة للخلايا المنتمية للجماعة غير المرخصة”، موضحاً أن “تفاصيل القضايا التي أظهرت تخزين مواد متفجرة شديدة الخطورة في المنازل، تحمل دلالات وجود ميليشيات مسلحة تهدد الداخل والخارج الأردني”.

بدورها، قدرت مصادر أردنية، تحدثت إلى “الشرق الأوسط”، أن “طبيعة التصنيع للصواريخ التي لا يتجاوز مداها الـ(5) كيلو مترات، تأتي ضمن نشاطات تخريبية وإرهابية للداخل الأردني، وتشكيل ميليشيات مؤدلجة ومسلحة، قادرة على الاستقطاب ضمن جهود تعبوية مؤطرة بخطاب ديني”.

وشددت المصادر على أن “فك الاشتباك بين (الإخوان) وذراعها الحزبية (جبهة العمل الإسلامي) الممثلة في البرلمان الحالي بـ(31) مقعداً بات أمراً مهماً على صعيد مبدأ سيادة القانون على الجميع من دون تفرقة”، مؤكدة أن “حيثيات وخلفيات القضية تشير إلى خطر توفير بيئات حاضنة لتنفيذ أجندات عابرة للحدود، ونشر الفكر المتطرف بين الأردنيين عبر أجنحة مسلحة”.

وأكدت أن موقف السلطات الأردنية الرسمي واضح يدعو إلى “الاعتدال ونبذ التطرف، وألا يكون الأردن مصدراً يهدد بالخطر دول الجوار”. ونبهت إلى أنه “حتى وإن كانت نظرة الشارع لإسرائيل على أنها عدو، لكن الموقف الرسمي يؤكد احترامه لقانون معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية، التي أقرها مجلس النواب عام 1994”.

وبشأن شبكة اتصالات المتهمين، لفتت المصادر إلى أنهم “تعاملوا مع جهات خارجية وتلقوا أموالاً من دول إقليمية وتمت عمليات تدريب الخلايا في الجنوب اللبناني، مما يشير لاتصالات مع عناصر من (حزب الله) اللبناني ومع قيادات سياسية وعملياتية من حركة (حماس) مقيمة في لبنان”.

وأشارت المصادر إلى “بعض الدلائل على وجود تمويل إيراني له اتصال بمساعي طهران لإقحام (الجبهة الشرقية في مواجهة مع إسرائيل)”.

السابق
تهريب أسلحة وذخائر حربية.. موقوفان بقبضة الجيش في صيدا
التالي
قماطي يوضح الحديث عن «قطع اليد»: ما الجديد مع الرئيس عون؟