شينكر يحذر من مواجهة ..ورجّي: لا اعمار بدون تنفيذ المطلوب!

يوسف رجي

ما زال لبنان يواجه تحديات كبرى على المستويين السياسي والعسكري، وسط توترات متصاعدة على الحدود الجنوبية، ووسط مساعي أميركية مكثفة لتسوية القضايا العالقة مع إسرائيل. يترقب اللبنانيون نتائج زيارة مورغان أورتيغاس، وما قد تترتب عليها من تطورات في العلاقات اللبنانية الأميركية، وكذلك في موقف حزب الله من الوساطة الأميركية.

الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان

شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، قرابة الثانية والنصف بعد منتصف الليل، غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي عزة ورومين في قضاء النبطية.

وفي الصباح، سُجّل تحليق للطيران الحربي على علوّ متوسّط فوق عدد من المناطق الجنوبية.

في اغتيال هو الثاني بغضون أيام على الأراضي اللبنانية، استهدفت إسرائيل فجر اليوم قياديّاً في “حماس” يُدعى حسن فرحات، الملقّب بـ”أبو ياسر”، خلال تواجده داخل منزله.

وقد أدّى هذا الاستهداف إلى مقتله ومقتل ابنه حمزة وابنته أيضاً أثناء نومهما داخل الشقة المستهدَفة في حي دلاعة، بمدينة صيدا جنوبي لبنان.

الاعتداءات الإسرائيلية تأتي في وقت حساس، حيث يواصل المجتمع الدولي مساعيه لتخفيف حدة التوترات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، خصوصًا في ظل المساعي الأميركية للتوسط في حل القضايا العالقة بين البلدين.

زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتيغاس

من جهة أخرى، يترقب لبنان زيارة الموفدة الأميركية، مورغان أورتيغاس، التي من المقرر أن تصل مساء اليوم الجمعة، وكشف مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر أن نائبة المبعوث الاميركي إلى الشرق الاوسط مورغان اورتاغوس ستتحدث عن أن الولايات المتحدة متفاجئة بالعمل الذي قامت به القوى الأمنية اللبنانية، ولكن عليها أن تقوم بالمزيد، كما “من المهم أيضا أن تقول الحكومة اللبنانية لأورتاغوس أن السعوديين والقطريين يجب أن يساعدوا في رواتب القوى الأمنية للقيام بعملها”.

وأوضح شينكر في حديث لبرنامج صار الوقت عبر الـmtv أن “العمل يجب أن يستكمل حتى تطبيق 1559 في كل لبنان وليس فقط جنوب الليطاني، ووقف إطلاق النار صامد رغم الأزمة ولكن يجب أن يستمر لبنان في العمل على نزع سلاح حزب الله”، مشددا على ان “السلام هو أمر جيد في كل الأوقات وسيستفيد منه لبنان ولكن هناك أمور أخرى يفترض أن تحصل قبل ذلك”.

شينكر: يجب تطبيق 1559 في كل لبنان وليس فقط جنوب الليطاني، ووقف إطلاق النار صامد رغم الأزمة ولكن يجب أن يستمر لبنان في العمل على نزع سلاح حزب الله”

ولفت إلى أنه “على لبنان واسرائيل رسم الحدود وترسيمها أيضا مع سوريا لإنهاء أزمة مزارع شبعا وبعدها يتم الحديث عن التطبيع”.

أضاف: “من الواضح جدا أن هناك مواجهة ستحصل لتطبيق الاتفاق، ولكن على لبنان اقتناص الفرصة من أجل بناء الدولة بدلا من بقاء حزب الله كما هو عليه.”

رجّي: هذا هو المطلوب!

في الأوساط السياسية والإعلامية اللبنانية، سادت حالة من الترقب بشأن موقف الحكومة اللبنانية وحزب الله من الوساطة الأميركية. فقد أبدت بعض الأوساط السياسية خشيتها من أن تكون مطالب الولايات المتحدة قد تتضمن ضغوطًا على لبنان لتقديم تنازلات في ملف الحدود، وهو ما قد يواجه معارضة شديدة من قبل حزب الله.

غير ان وزير الخارجية اللبناني قال اليوم لمجلة الامن: ” نريد إنسحاب الاسرائيلي نهائياً ومن دون شروط والعودة إلى معاهدة الهدنة للعام 1949. أما  التطبيع فغير مطروح والمحادثات السياسية المباشرة غير واردة ومرفوضة من جهتنا”.

واستطرد، “الجيش اللبناني ينتشر في الجنوب ويقوم بعمل ممتاز، لكن اسرائيل واميركا تعتقدان ان هذا الامر غير كافٍ لأن الجيش يعمل جنوب نهر الليطاني، بينما المجتمع الدولي يتحدث عن شمال الليطاني ايضاً وعن جمع السلاح غير الشرعي وحصريته في يد الدولة اللبنانية، فالجهات الرسمية التي يسمح لها بحمل السلاح محددة في اتفاق وقف الاعمال العسكرية، وهي الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام والجمارك وحتى شرطة البلدية. هذا ما يريدون منا تطبيقه، لكن البعض في لبنان ما زال غير مقتنع بتطبيق المطلوب”.

رجي: نريد إنسحاب الاسرائيلي نهائياً ومن دون شروط والعودة إلى معاهدة الهدنة للعام 1949. أما  التطبيع فغير مطروح والمحادثات السياسية المباشرة غير واردة ومرفوضة من جهتنا”

وختم رجي “قبل تطبيق المطلوب من لبنان لامساعدات اقتصادية ولا دعم لاعادة الاعمار”.

السابق
منشورات تهدد سكان كفركلا بسبب «الحزب».. و«أعذر من أنذر»
التالي
تحقيق إسرائيلي جديد: حماس لا علم لها بحفل نوفا عند هجوم 7 أكتوبر