لماذا اعتماد «النسبية» ضرورة في الانتخابات البلدية؟

الانتخابات البلدية

يقترب موعد الانتخابات البلدية التي طال انتظارها .كما ان المجالس البلدية والهيئات الاختيارية المنتخبة تعبر عن الاسلوب الديمقراطي في ممارسة الحياة السياسية ومعالجة المتطلبات الحياتية والتنموية الاساسية في كل نطاق بلدي على امتداد الوطن، وحيث يبلغ عدد السلطات المحلية في لبنان قرابة الالف وخمسين بلدية تقريباً تعطّل عمل اكثر من ربعها خلال السنوات الفائتة لاسباب مختلفة. كما ان نتائج الحرب الاخيرة والمدمرة، تستدعي الاهتمام الكبير باعادة الاهتمام الاساسي بانجاح العمليات الانتخاببة في مواعيدها القانونية للاشراف والمشاركة والمتابعة لعملية اعادة اعمار ما دمرته تلك الحرب واعادة الحياة للسلطات المحلية لتأخذ دورها من جديد في العملية التنموية وفقا للقانون ..

أما السؤال الذي يطرح نفسه بشدة في هذه المرحلة في القانون الانتخابي للمجالس البلدية والهيئات الاختيارية، لماذا لا يطبق القانون النسبي بدلا من النظام الاكثري الذي يعطل الحياة الديمقراطية في القرى والمدن والبلدات في مختلف المناطق اللبنانية؟

نحن نلفت نظر السادة النواب الى ضرورة اقتراح القانون على اساس النسبية واعتماد اسلوب اللائحة في العملية الانتخابية حرصاً على عدم استبعاد الناشطين والمستقلين واصحاب الخبرة من ذوي الاختصاص في اسلوب الانتخاب الاكثري الاكثر تخلفا على هذا الصعيد.

ولتكن المبادرة بتقديم هذا الاقتراح بالسرعة اللازمة من مجموعة من النواب الحريصين على تعزيز اساليب العمل الديمقراطي الاكثر عدالة وتمثيلا في العمليات الانتخابية على صعيد السلطات المحلية من اجل مجتمع حيوي وتشاركي واكثر وعيًّا وانتاجية وتعزيزاً للامركزية الادارية التي تشكل البلديات النواة الاساسية في الانطلاق نحو اللامركزية الادارية الموسعة على مستوى الوطن.

السابق
مستقبل «المجلس البلدي».. كيف ترى صيدا عام 2030 ؟ (2)
التالي
تجمع «عل صوتك»: سياسة شراء الوقت ما بين المعمل وبلدية صيدا والاتحاد