في مشهد صادم وغير مألوف، تحوّل لون مياه نهر البردوني في زحلة إلى الأبيض الغامق قبل أن يصبح داكنًا بشكل مريب، مما أثار حالة من القلق بين السكان والمزارعين وأصحاب المنشآت السياحية القريبة من مجرى النهر.
ماذا في التفاصيل؟
رصدت فرق مصلحة مياه الليطاني تغيّر لون المياه في مجرى النهر، ما يعزز المخاوف بشأن تكرار حوادث التلوث الصناعي التي تهدد البيئة والصحة العامة. ووفقًا للمصلحة، فإن الأدلة الأولية تشير إلى قيام بعض المؤسسات الصناعية بتصريف سوائل غير معالجة في النهر، في انتهاك واضح للقوانين البيئية.
وقد باشرت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، بالتعاون مع رئيس مصلحة البيئة، تحقيقًا فنيًا موسعًا لتحديد مصدر التلوث، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات قانونية ضد المتورطين. كما حذّرت الجهات المعنية من التهاون في مواجهة هذه الكارثة البيئية.
نهر البردوني
يعد نهر البردوني أحد الروافد الأساسية لنهر الليطاني، ويتميز بمياهه الصافية التي تتدفق من ينابيع جبلية طبيعية، ما يجعله مصدرًا رئيسيًا لمياه الري والشرب في المناطق المحيطة. يمر النهر عبر وديان عميقة قبل أن يلتقي بمجرى الليطاني، مشكلًا جزءًا مهمًا من النظام البيئي في المنطقة.
يعتبر النهر أيضا شريانًا حيويًا للمناطق المحيطة به، حيث تعتمد العديد من القرى على مياهه لري الأراضي الزراعية.
وإلى جانب أهميته البيئية، يتمتع نهر البردوني بخصوصية جمالية جعلته مقصدًا سياحيًا شهيرًا، حيث تصطف على ضفافه المطاعم والمقاهي التي تعتمد على تدفق مياهه العذبة لجذب الزوار.

