عشية شهر رمضان المبارك المتزامن مع الصوم الكبير المسيحي، برزت امس زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى جنوب لبنان، حيث قام على رأس وفد وزاري بجولة على مناطق صور والخيام والنبطية ومرجعيون متفقداً وحدات الجيش ومعاينا حجم الدمار، حيث أكد من هناك أن الجيش هو المكلف الدفاع عن لبنان وحماية شعبه وصون سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.
وأمام تجمع لأهالي القرى الأمامية، شدد سلام على أن الحكومة تضع في أولوياتها العمل على إعادة إعمار منازلهم وقراهم المدمرة وتأمين عودتهم الكريمة إليها معلنا أن ذلك ليس وعدا بل هو إلتزام منه شخصيا ومن الحكومة.
تهديدات اسرائيلية
هذا فيما واصلت اسرائيل اطلاق تهديداتها ضد حزب الله ولبنان، فقد ابلغت انها سوف تستهدف كل نقاط حزب الله في كل لبنان بما فيها الضاحية، اذا واصل الحزب خرق وقف اطلاق النار، حسب ادعاءاتها.
يأتي هذا التهديد في ظل شعور الجانب الإسرائيلي بالقدرة على تجاوز كل الخطوط الحمراء، بما يضعف السيادة اللبنانية ويشكل خطرا حقيقيا على عمل الحكومة الجادة في سبيل تطبيق القرارات الدولية، وخصوصا القرار 1701 الذي نصّ عليه اتفاق وقف اطلاق النار بين لبنان واسرائيل، وقد كشف وزير خارجيتها يسرائيل كاتس عن نوايا بلاده عبر تأكيده أنه “لا يوجد سقف زمني لبقاء القوات الإسرائيلية، في المنطقة العازلة في جنوب لبنان”.
مع العلم أنه يوماً بعد آخر تتكشف الأهداف الإسرائيلية وراء الاحتلال، إذ يُشير الإسرائيليون إلى أن البقاء في لبنان هو جزء من استراتيجية دفاعية لهم تمتد حتّى سوريا وصولاً لفلسطين المحتلة، وتقوم على بناء خط دفاعي داخل البلدان التي تشكل خطراً على كيانه، وقواتها تعمل للبقاء على طول حدود غلاف غزة وعلى الحدود المصرية، كما تكشف المصادر أن الاسرائيليين وسعوا وجودهم في سوريا حتى درعا، لتشكيل خط الدفاع الأول على الحدود مع الأردن حيث يعتبرون أن هذه المنطقة تشهد تدفقاً للسلاح من سوريا باتجاه الأردن وصولاً حتى الضفة الغربية.
عون الى السعودية
في بعبدا، تأكد ان رئيس الجمهورية سيتوجه الى السعودية الاثنين في زيارة سريعة قبل ان ينتقل منها الى القاهرة للمشاركة في القمة العربية. وعلمت مصادر اعلامية لبنانية، ان الرئيس عون لن يوقع في الزيارة المذكورة اتفاقات ثنائية مع المملكة، لانه لن يبقى في الرياض الا بضع ساعات، على ان تكون للرئيس زيارة رسمية لاحقة الى السعودية يوقع خلالها بروتوكولات التعاون بين البلدين.
وعشية الزيارة كانت له مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، وردا على سؤال للصحيفة: هل تخشون فخامة الرئيس من ضغوط أميركية؟ بمعنى أن يطلب من لبنان ما لا قدرة له على احتماله؟ فكان الجواب: “بطبيعة الحال، يمكن أن نتعرض لضغوط، ولكن التعامل مع أي ضغط يأتينا يخضع للتوافق الوطني، وحتى الآن لم نر أي ضغط أساسي بكل صراحة، كل المطلوب تطبيق القرار 1701، كل المطلوب الإصلاحات، وهذه نراها مطالب وليست ضغوطا”.
وفي بودابست عاصمة المجر، انعقد أمس مؤتمر عن مستقبل لبنان وفق رؤية مسيحية شارك فيها الى البطريرك الراعي عدد كبير من الاحزاب والفاعليات اللبنانية، وعلم انه تم الاتفاق على انشاء صندوق لدعم بقاء المسيحيين في لبنان.

