تكريم الروائي محمد طرزي في منتدى صور الثقافي!

بمناسبة نيله جائزة “كتارا” للرواية العربية، وجائزة “نجيب محفوظ” للآداب للعام 2024 عن روايته “ميكروفون كاتم صوت” أقام “منتدى صور الثقافي” و “الدار العربية للعلوم” حفل تكريم للروائي محمد طرزي أمس في قاعة المنتدى في مدينة صور.

في الحفل ألقى الروائي طرزي كلمة قال فيها: “شرفٌ مضاعف أن أُكرَّم اليوم في صور، المدينة التي انبثقت من مآسيها الرواية، بل وعلى مقربةٍ من ساحة العلم، التي شهدت الإرهاصات الأولى لثورة الناس، منذ أكثر من خمس سنوات”.

وأضاف: “حين شرعتُ في كتابة هذه الرواية، كانت في مخيلتي فكرةٌ واحدة؛ أن أنقل صوتي وصوتَ أهل المدينة المكتوم بزعيق الميكروفونات إلى خارج أسوارها. لذلك، إن كانت الجوائز تعني لي شيئًا، فهو أن منحتنا صوتًا وصدى أعلى من كل تلك الميكروفونات”.

وأوضح “أن الرواية لم تهدف إلى شيطنةِ فريقٍ بعينه، وإنما سعت إلى تحريك الوجدان، ومساءلة الواقع، ومنح القارئ، أيًّا كان انتماؤه، لحظةَ تأمل. إذ ليس للأدب، شأنه شأن سائر الفنون، أن يكون وسيلة للتصادم، بل للتلاقي”.

وأضاف: “اليوم، إذ تعود الروايةُ، بعدما سافرت بعيدًا، إلى مسقط قلمها، أشعر بمرارةٍ لا توصف، لأن النبوءة التي وردت في طيّاتها قد صدقت، ووقع المحظور في المقتلة الأخيرة”. أقتبس:

“أراد أن يحرّر المدينةَ من عفونة الماضي وغطرسةِ الأمجاد، علها تنظر إلى الأمام، حيث الهلاك الذي ينتظرها، فتكبح جِماحَ هذا الانحدار.”

وتابع طرزي: “هدموا جزءًا من السور البرتقاليّ، حتى يتيحوا للمقبرة التوسّع باتّجاه البيوت، لم يفكّروا بتوسعتها من جهة الخرائب الرومانيّة، فإزاء عجزهم عن هدم الماضي المقدّس، يعمدون إلى هدم المستقبل، حيث المدينة والناس.”

ظنَّ القراء اللبنانيون، باختلاف انتماءاتهم، أن الرواية تدور في مدنهم، فلم يجدوا فرقًا بين خيباتِنا وخيباتِهم. اكتشفوا أن صور، وهي كفُّ عاملة، تشبه أيَّ مدينةٍ لبنانيةٍ أخرى، خلافًا لما يروِّج له العنصريون والمتطرفون. أما العرب، فوجدوا في صور مدائنَهم أيضًا. في حين رأى المترجمون، الذين يعملون على نقل النص إلى أكثر من لغة، فيها ديستوبيا، إذ لم يصدقوا أن ثمة مدينةً حقيقية، في القرن الواحد والعشرين، تُحاصر بهذه القسوة، وسط ميكروفونات التضليل والخرافة والبلطجة.

وختم: “أشكر منتدى صور الثقافي على هذه اللفتة الكريمة، كما أشكر كلَّ من قرأ الرواية، ناقشها، انتقدها، أو وجد فيها جزءًا من صوته. هذا التكريم ليس لي وحدي، بل لكل من قرأ الرواية وآمن بها، ولكل من تحدث عنها بشجاعة على صفحات التواصل، قبل الجوائز، وقبل أن تحظى بهذه المقروئية الواسعة. أتطلع عبركم إلى مواصلة الكتابة بالشغف نفسه، مستلهمًا نصوصي من هذه المدينة، من جبل عامل، منكم، ومن كل ما يمنحُ الإنسانيةَ معنى”.

بدوره علق عصمت هلال مشيرا إلى أن اللقاء تاخر كثيراً بين كادر سابق بالمقاومة الوطنية اللبنانية وكادر بطور الاتجاه ليصبح سابقا ايضا وهو كادر بالمقاومة الاسلامية، يعرفان بعضهما عن ظهر قلب لا يحتاجان التعارف مجددا، يقول الوطني للاسلامي راقبت عملكم عن كثب وبلعت ملاحظاتي عليكم املا ان يصلح الزمن ارتكاباتكم، يجيب الإسلامي وانا ايضا راقبتكم عن كثب وتعلمنا من تجربتكم الكثير لكننا لم نصل لتنوعكم وشمولكم اطياف الشعب اللبناني برمته لكننا عوضنا ذلك بالقوة الخارقة صانعة التوازن، يجيب الوطني وهل أفادتكم تلك القوة الخارقة ام كانت سبباً بنهايتكم ؟

يتمهل الإسلامي بالاجابة ويقول المقاومة روح والروح لا تموت، يجيب الوطني صحيح المقاومة روح لكن تلك الروح تحتاج جسدا تظهر من خلاله ماذا فعلتم بتلك الاجساد الحاملة لروح المقاومة ؟ تركتوها لمصيرها مسرح العمليات يثبت ذلك، يجيب الإسلامي صحيح ما تذكر لكنها تكاليف المواجهة وتلك الاجساد وقعت على إقرارات استشهادها وكانت خيارات طوعية لا اجبارية

يجيب الوطني كان لدينا مثل تلك الإقرارات وبراءة الذمة من الدم المسفوك لكننا لم نكن أسخياء بتقديم تلك الدماء كما اسخيتم وبكرم زايد، يجيب الإسلامي تفاجأنا بحجم التكنولوجيا المتطورة المستخدمة وتفاجئنا ايضا بضخامة الخروقات التي لم تغيب عن السلم الهرمي لقيادة العمل المقاوم.

يسأل الوطني بعد اكتشافكم ضخامة الخرق ومكانه هل عالجتموه ؟ هل اختفى التسريب هل اختفى القرار الغبي ؟ هل اعترفتم ام استمر الإنكار ؟ يجيب الإسلامي لم يكن بالامكان التوسع للحفاظ على معنويات الجبهة.

هنا انتفض الوطني وعلا صوته وماذا حدث للأجساد بتلك الجبهة الم يكن اجدر ان يتم سحب اولائك الشباب المقاتل وتقييم الموقف والحفاظ على تلك الأرواح ؟

يجيب الإسلامي لكن ذلك اعلان هزيمة مبكرة، يجيب الوطني ولتكن هزيمة مبكرة يمكن احتمالها عوض هزيمة لا يمكن تعويضها، لكننا سنفقد سلطتنا بساحة الوطن يقول الإسلامي

يجيب الوطني هنا علة العلل وكبرى الأخطاء الاستراتيجية لا يمكنك ان تكون مقاومة سرية تتمتع بحرية الحركة وشبحية الفعل وفي نفس الوقت سلطة معلنة ووجوه معلنة فقدت اقوى عناصر قوتها وهو التخفي، يقول الإسلامي وكيف كانت تجربتكم بالتكيف والخروج من المشهد ؟

يجيب الوطني كان انتقالاً سلساً لم يحمل دماء وصراع على المصالح والممتلكات عاد كل منا مواطن له كار يعمل فيه ومن ليس له كار تم تعليمه كار يتناسب وخبراته السابقة، يفتح الإسلامي عينيه مبهورا معقول كان بهل سهولة ؟

صباح المقاومين السابقين والمقاومين اللي بطور التحول إلى سابقين.

السابق
ساعة في حضرة الرئيس فؤاد السينورة
التالي
لمواكبة تشييع نصرالله.. إجتماع أمني في قصر بعبدا!