وقعت جريمة مروعة في منطقة بصاليم، حيث قُتل الأرشمندريت الأرمني أنانيا كوجانيان جراء عملية سرقة استهدفت منزله.
والمونسينيور كوجانيان هو نائب مطران الأرمن الأرثوذكس في لبنان والمكلّف بإدارة شؤون الطائفة في زحلة وعنجر.
وفي تفاصيل الحادثة، أفادت المعلومات أن مجموعة من العمال السوريين، الذين كانوا يعملون في دهان شقته، قاموا بقتله فور وصوله إلى المنزل، وسلبوه ثم سرقوا سيارته قبل الفرار من المكان.
وقد أثارت هذه الجريمة استنكارًا واسعًا، حيث كتب النائب رازي الحاج عبر حسابه على منصة “أكس” تعليقًا على الحادثة:
«تزداد جرائم السرقة والقتل، والمعابر لا تزال مستباحة… اليوم جريمة جديدة مروّعة ضحيتها الأرشمندريت أنانيا كوجانيان جراء عملية سرقة لمنزله في منطقة بصاليم، من قبل عمال سوريين يعملون في دهان الشقة، فعندما وصل إليها، قتلوه وسلبوه وسرقوا سيارته… هناك ضرورة قصوى لاتخاذ إجراءات فورية من الجانبين اللبناني والسوري ومن الأجهزة الأمنية اللبنانية لتوقيف وردع الفاعلين والمجرمين وإنزال أشد العقوبات عليهم»

يعقوبيان وبوشيكيان
وكتبت النائبة بولا يعقوبيان عبر حسابها على منصة «إكس»: «تضاف جريمة قتل الأرشمندريت أنانيا كوجانيان في منطقة بصاليم اليوم إلى سجلٍ آخذٍ بالاتّساع من الفوضى الأمنية»، محذّرة من أن لبنان «بات رهينة التفلت الأمني حيث تتنقل الجريمة بحرية بين المناطق وسط غياب الردع الفعلي وانتشار منطق الافلات من العقاب».
وعليه، دعت يعقوبيان إلى «تحرّك حاسم وكشف خيوط الجريمة بما يعيد للدولة والأجهزة الأمنية بعض هيبتها».
بدوره، أعرب وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال، النائب جورج بوشيكيان، عن إدانته الشديدة للجريمة. وأكد بوشيكيان أن «التعرّض للمقامات الدينية هو قمة الجريمة والاعتداء على الأمن والاستقرار، ومحاولة لزرع الفتن وإحداث البلبلة بين الناس، بهدف تغذية الانقسام وزعزعة الأمن».
وإذ دعا إلى ملاحقة الفاعلين وتوقيفهم فورا، تابع بوشيكيان القضية مع المسؤولين الأمنيين والمعنيين، مشددًا على أهمية الكشف عن «الأبعاد الحقيقية للجريمة وظروفها».
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الجرائم التي شهدها لبنان مؤخرًا، مما يسلّط الضوء على تزايد معدل الجرائم وضرورة اتخاذ تدابير أمنية مشددة للحد من هذه الظاهرة.

