خلعت منطقة ميناء غزة، المطلة على شارع الرشيد، أحد أكثر الأحياء شهرة خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، التي إستمرت أكثر من 15 شهراً، مظاهر الحرب العسكرية المباشرة، وإستبدلت بمشهد من مشاهد الصراع مع إسرائيل، وإرسال رسائل، تفيد تعافي حركة “حماس” تدريجياً.
فمشهد تسليم الأسير الإسرائيلي كيث سيغال، 65 عاماً، الذي يحمل الجنسية الأميركية، بلغ ذروة في التنظيم والإخراج الأمني، والذي توج بالإعلان عن تواجد هيثم الحواجري المكنّى «أبو عمر»، قائد كتيبة الشاطئ، وسبق لإسرائيل الإعلان عن إغتياله اواخر العام 2023، ما دفع بالجيش الإسرائيلي اليوم لإصدار بيان يقرّ فيه أن معلوماته الاستخبارية عن نجاح اغتيال الحواجري «لم تكن صحيحة».

سيغال: منصة .. وهدايا
تم إحضار الأسير الإسرائيلي، بعد وصول سيارات للصليب الأحمر الدولي، إلى محيط باحة إحتفالية الإفراج، بواسطة سيارة بيضاء فارهة، كورية الصنع، إنزل من بابها الخلفي الأسير سيغال، محاطاً بعناصر من “قوة الظل” التابعة لحماس، جميعهم ملثمون.
وسبق ذلك تسلم مقاتل آخر من حماس وثيقة الإفراج، التي وقعها على المنصة إلى جانب ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وقد زود الأسير سيغال، الذي كان بكامل أناقته، بهدايا له ولزوجته، التي كان أفرج عنها في اول عملية تبادل بين حماس وإسرائيل العام 2023. وأثارت الهديتين غضبا بين كتّاب وسائل الإعلام الإسرائيلية.
خان يونس.. والـ«رام» المسلوبة
على بعد مسافة قريبة، من ميناء غزة، إختارت حماس تسليم الأسيرين عوفر كالديرون ويردان بيبس، من منطقة خان يونس، أحدى ابرز المناطق في قطاع غزة.
ونقلت القنوات الإسرائيلية، أن مركبة «رام» الأميركية التي ظهرت في عملية تسليم الأسيرين الإسرائيليين عوفر كالديرون ويردان بيبس، تم الاستيلاء عليها من جيش الإحتلال خلال الهجوم في السابع من تشرين الأول 2023، وهو ما يبرز التحدي في عملية التبادل.
وخلال عملية تبادل «الدفعة الرابعة»، التي شملت 3 أسرى إسرائيليين، مقابل 183 أسيراً فلسطينياً، من بينهم 18 أسيراً محكوم بالمؤبد و54 من ذوي الأحكام العالية، و 111 أسيراً كانوا أعتقلوا خلال العدوان، كان لافتاً التنظيم والعتاد، ومنها سلاح القناصة، واللباس المرقط على انواعه لعناصر حماس، الذين لم يظهر وجه أي منهم على الإطلاق.
وشملت المرحلة الرابعة من التبادل، وللمرة الأولى، السماح لأكثر من خمسين مريضاً، من مرضى السرطان والقلب، بمغادرة قطاع غزة للعلاج في الخارح، إنطلاقاً من معبر رفح، الذي يربط قطاع غزة بالجمهورية المصرية، وما يزال تحت الإحتلال الإسرائيلي.

